فى بيتهم باب
01-06-2011, 01:42 PM
في حجرة صغيرة فوق سطح أحد المنازل , عاشت الأرملة الفقيرة مع طفلها
الصغير حياة متواضعة في ظروف صعبة . . ... إلا أن هذه الأسرة الصغيرة كانت
تتميز بنعمة الرضا و تملك القناعة التي هي كنز لا يفنى . . . لكن أكثر ما
كان يزعج الأم هو سقوط الأمطار في فصل الشتاء ,
فالغرفة عبارة عن
أربعة جدران , و بها باب خشبي , غير أنه ليس لها سقف ! . . و كان قد مر على
الطفل أربعة سنوات منذ ولادته لم تتعرض المدينة خلالها إلا لزخات قليلة و
ضعيفة , إلا أنه ذات يوم تجمعت الغيوم و امتلأت سماء المدينة بالسحب
الداكنة . . . . . و مع ساعات الليل الأولى هطل المطر بغزارة على المدينة
كلها , فاحتمى الجميع في منازلهم , أما الأرملة و الطفل فكان عليهم مواجهة
موقف عصيب ! ! . .
نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة و اندسّ في أحضانها
, لكن جسد الأم مع ثيابها كان غارقًا في البلل . . . أسرعت الأم إلى باب
الغرفة فخلعته و وضعته
مائلاً على أحد الجدران , و خبأت طفلها خلف الباب لتحجب عنه سيل المطر المنهمر . . ...
فنظر
الطفل إلى أمه في سعادة بريئة و قد علت على وجهه ابتسامة الرضا , و قال
لأمه : " ماذا يا ترى يفعل الناس الفقراء الذين ليس عندهم باب حين يسقط
عليهم المطر ؟ ! ! " لقد أحس الصغير في هذه اللحظة أنه ينتمي إلى طبقة
الأثرياء . .
. ففي بيتهم باب !!!!!! ,
ما أجمل الرضا . . . إنه مصدر السعادة و هدوء البال , و وقاية من أمراض المرارة و التمرد و الحقد
________________








