الاحياء العتيقة بمستغانم ....حي الطبانة
23-12-2011, 03:54 PM
الحي العتيق الطبانة
الطبانة كلمة تركية مصدرها عسكري تعني بطارية عسكرية بها المسجد المريني الّذي بناه السلطان الحسن علي المريني و مستغانم كانت خاضة لسلطان الدولة المرينية في اواخر القرن 7 هجري و القرن 8 هجري ليكون المسجد نقطة انطلاق في بناء مدينة مستغانم القديمة 740 هجري الموافق ل 1340م 1341م يشرف على وادي عين الصفراء يحوي 450 عمودا و مأدنة

كان مركز القضاء أنداك موجود بحي الطبانة العتيد، أحد أقدم الأحياء التي تعرفها المدينة، و بالذات بالمبنى المسمى بدار القاضي و المجاور للمسجد المريني الأقدم من نوعه عبر مخلفات الفترة المرينية، و الذي مازال هيكله قائما حتى الآن كتراث وطني، الى جانب السور المحيط بمركز البايلك و الذي وضع لصد هجمات المسيحيين، و تبقى الآثار الحالية شاهدة على ذالك


فدار القاضي هذه قد أخد وجودها مكانا استراتيجيا ضمن عمارة المدينة، حيث كان وسطا بين تجمعين سكانيين يفصلهما واد معروف بوادي عين الصفراء، فالضفة الغربية منه كانت تسكنها العائلات التركية، أما الضفة الشرقية المقابلة فهي للأهالي و كان الجميع يتقاضى بدار القاضي الواقعة بالضفة الغربية

بحي الطبانة


حي الطبانة العتيق
TOP.HANEH

بقول الاستاذ فاضل عبد القادر

شارع الحدائق هي تسمية أطلقها سكان المدينة مستغانم على حي الطبانة العتيق
TOP.HANE
، أي سلاح المدفعية ، استعمله العثمانيون لدك أسوار فيينا والمدن التي استعصى فتحها ، كما استعمل هذا السلاح عبر أسوار مرسى الغنائم دفاعا عن الأحياء العتيقة والبلدة عامة عندما اشتد أطماع الغزاة الأوربيين من أجل احتلالها .

لاتزال تلك التحصينات المتمثلة في سور المدينة العظيم شامخا والذي يحيط بأحيائها العتيقة كحي الطبانة وحي المطمر ودرب اليهود قديما ، وعلى ضفتي وادي عين الصفراء وهضبة العرصاء ، وللإشارة فإن سلاح المدفعية قد حظي بإهتمام كبير من قبل بايات مستغانم من الأتراك خاصة الباي محمد الكبير الذي عمل عند قدومه الى المدينة على ادخال العيار الكبير وزاده تطورا لصد الأعداء

من تحرشات الإسبان الى الى أمراء زناتة الذين وقف بعضهم عاجزا أمام الشيعة الأدارسة ومنهم بن خزر الزناتي الذي بايع الإمام الإدريس الأكبر الذي فر من حوب المدينة المنوة على عهد يزيد بن معوية بن أبي سفيان هذا الأمير الزناتي الي بايع الإدريس الأكبر سنة 173هـ عندما عن صد جيوشهم فأحسن اليه الإدريس الأكبر فأقره في إمارته وقومه زناتة وتمنوا أن يتسع نطاقها حتى يصل حدها الشرقي الى مدينة مستغانم في وادي الشلف الأسفل وبقاعه الخصبة الغنية.

حي الطبانة العتيق الذي يرتقي الى فترة ماقبل العهد المريني أحيط بسور من الواجهة المطلة على سرير الواد أسفل حي العرصاء وتيجديت والوجه البحري شريان مائي شطر المدينة الى قسمين شرقي وغربي يكتسي هذا السور طابعا معماريا عسكريا دفاعيا تتخلله فتحات شاقولية الأتجاه مستطيلة الشكل لايتعدى عرضها نصف متر على الفتحة الداخلية ودون الثلاثين سنتيمتر على الفتحة لخارجية لاتتعدى المسافة بين الفتحة والأخرى العشرة أمتار أحيانا وخصت تلك الفتحات للرماة . ينتهي حي الطبانة العتيق في أعالي هضبة حي درب اليهود

الذي يفصله عنه شارع موسى –

Rue moise
كما لقبه المستوطنون حيث كانت الحركة فيه دائبة التجارة رائجة بسلعها من مختلف الأصناف حياكة وصناعة الجلود والنحاس والطرز و الحدادة أبدعت فيها أنامل الفنانين في عهدهم وتعانق الحي من جهة الوادي

La rue ronde
احتضن الحي مزيجا حضاريا لعهود متعاقبة من المغرب الإسلامي إلى الفترة العثمانية والتي حاول الأوربيون طمسها يرتكز حي الطبانة في الوجه البحري على صخور كلسيه شديدة الصلابة شامخة أقيمت عليها السكنات والحصن المنيع الذي يعرف بحصن المحال أو حصن اللاقالق –

Fort des cigognes
والصورة الصادقة لمدينة المسلمين بهذه الأحياء الشعبية الوطيدة العتيقة باستثناء دور فخمة لطبقة ارستقراطية من العثمانيين والأعيان الذين استحوذوا على بساتين الوادي - وادي عين الصفراء -

– دور سكنية بجدرانها السميكة الخالية من الأعمدة غرف مستطيلة الشكل في أغلبها بنوافذ وأبواب صغيرة ، وسقوف مشدودة بسبائك المعدن الصلب تصل بينها قطع الآجر الأحمر أما الأبواب الخارجية تفتح على مصراعيها مرصعة بمسامير فولاذية عريضة ، هي مدخل الى فناء – حوش – فضاء رحب رمز الحياة الإجتماعية ...

دا رالقاضي و القايد


مسجد المرينى

التعديل الأخير تم بواسطة yasminemosta ; 23-12-2011 الساعة 03:58 PM