لهذه الأسباب حكمنا الطغاة قرونا طويلا...
20-02-2012, 08:44 AM
هل يمكن أن يحكم طاغية مستبدا ديكتاتوريا في المجتمعات الغربية اليوم؟ لا يمكن ذلك، لأن هذه المجتمعات حرة، وما عندها قابلية للإستبداد السياسي و الإستغلال الديني و المذهبي الطائفي . أما شعوبنا العربية و الإسلامية التي ورثت و تراكمت في ثقافتها الدينية و الإجتماعية و ترسخت عقلية الإستبداد، و عدم الإعتراف بالأخر، و تقديس الأنا و إتهام الأخر بكل الموبقات و الأمراض، زيادة على ذلك من تقديس للحاكم و تأليهه، و الرضى بالأمر الواقع من فقر و جهل و ظلم دون محاولة تغييره، فنحن و منذ القرون الأولى التي أسسنا فيها حكومات، بعدما كانت تحكمنا القبلية و العروشية لم نرى النور. إن المجتمع العربي كانت تحكمه القبيلة إلى أن جاء الإسلام فأقام دولة مدنية و التي يكون الولاء فيها للفكرة و الدولة فقط ، أقامها في المدينة (يثرب) في عهد الرسول صلى الله عليه و آله و سلم، و بعده الخلفاء الراشدون، كانت هذه الدولة شورية قريبة من النهج الديموقراطي في الحكم اليوم، و بعدها جاء ( الملك العضوض و الحكم الديكتاتوري) فكانت أول بدعة في الحكم، إذ إنقلب من شوري ديموقراطي إلى حكم ملكي وراثي ديكتاتوري، و بسبب هذا الإنقلاب على النموذج الإسلامي، سال الكثير من دماء الصحابة و الصالحين الزكية الطاهرة في محاولة إعادة بعث هذا المشروع الرائد من جديد في الأمة المحمدية، و للأسف كان أول إنحراف على المنهج النبوي، و منذ ذاك الزمان و الأمة تحكم بدون مشورة منها إلى يومنا هذا، وهذه التراكمات جعلت العقلية العربية و الإسلامية عندها قابلية للإستعباد و الإسترقاق، رغم وجود بعض الإصلاحات الثورية و التي أرادت أن تعيد للشعوب العربية و المسلمة كرامتها و حريتها، و خير مثال لذلك كانت ثورة الحسين رضي الله عنه ضد اليزيد بن معاوية ذلك الطاغية الديكتاتور الذي أقام المجازر و الجرائم ضد الإنسانية و إرتكب من جرائم الحرب ما لم ترتكبه حتى طغاة اليوم ( وقعة الحرة في 63 ه)،و وقعة الفخ الشهيرة التي أقامها الإستبداد العباسي ضد العلويين و كل الأحرار من المسلمين المسالمين، فتاريخ بعض الحكام المسلمين الدموي و الذي لم يكن ضد أعداء الأمة بل ضد شعوبهم، فحكموهم بالحديد و النار، مما ساعد على ظهور الكثير من الفرق و الملل و النحل المتقاتلة فيما بينها ( بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا و قلوبهم شتى، ذلك بأنهم قوم لا يعقلون) (من الذين فرقوا دينهم و كانو شيعا،كل حزب بما لديهم فرحون) و لذا كان القرار الإلاهي (إن الذين فرقوا دينهم و كانوا شيعا، لست منهم في شيء، إنما أمرهم إلى الله، ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون) فأصبح هذا شيعي و ذاك سني و هذا خارجي و ذاك صوفي و هذا سلفي و ذاك إخواني و هذا أشعري و ذاك معتزلي، إلى غير ذلك من التسميات التي ما أنزل الله بها من سلطان،
و نسوا كلمة أنا مسلم و كفى، و لكن قابلية الشعوب للإستبداد، و فتاوى علماء السلطة( فالتحالف بين السلطة و رجال الدين كان تحالف مصلحي نفعي) لقمع الشعب و إذلاله للحاكم المتجبر، مع إرادة الطغاة في ضرب الأمة بعضها ببعض حتى لا تقوى على مجابهتهم (إن فرعون علا في الأرض و جعل أهلها شيعا، يستضعف طائفة منهم) . فهذه التراكمات في العقلية العربية جعلت هذه الشعوب اليوم، لا تحكمها إلا أنظمة إستبدادية ديكتاتورية، و السبب هو تلك التراكمات من الذل والإسترقاق
و الإستعباد، التي جعلتهم يألفون هذا النوع من الحكم، و يرونه طبيعي و عادي، كما يقول علماء النفس ( التربية بالعادة ) و كما يقول المثل الجزائري ( الدوام يثقب الرخام)...زيادة على سياسة الإنغلاق على النفس و عدم الإحتكاك بالمجتمعات الأخرى الحرة، حتى لا تنتقل العدوى و ذلك بفتاوى ( تحريم التشبه بالكفار) و الخوف من اليد الخارجية، و النظرة الإستعلائية إتجاه الأخر ( الغرب الكافر ) بدعوى أننا (خير أمة أخرجت للناس) و هذا الغرور هو الذي أصاب بني إسرائيل فأهلكهم و هو الذي أصاب هتلر النازي (الجنس الآري) فأهلكه، و هذا الذي جعلنا لا نقبل و لا نستطيع حتى و لو قبلنا، الدخول في حوار و مناقشة الأخر، مهما كان هذا الأخر و مهما كان موقفنا منه، وعقيدة تقديس و تأليه الحاكم الرمز الفرد، بدعوى ( الخوف من الفتنة، و طاعة ولاة الأمور و تحريم الخروج عليهم و لو سلميا) زيادة على عقلية و سلوك الحكم الديكتاتوري و الدموي جعل الشعوب تخاف، فبإمكان الحاكم أن يقتل كل الشعب من أجل بقائه على العرش (زنقة زنقة و دار دار). مع وجود في كل المجتمعات ما يسمى بالطابور الخامس و أصحاب المصالح و الإنتهازيين الذين يزينون للحاكم كل أفعاله و يعطونها الشرعية و القداسة، لأن بقائه بقاء لمصالحهم الخاصة، و شعوب مغفلة
و منومة مغناطسيا و التي ألفت الذل و الهوان مع مرور الأيام، و سهولة إمتصاص غضب الجماهير و ذلك بإحداث الترقيعات و التزيينات اللازمة، للقضاء على الثورة في مهدها ( ثورة الخبز و الزيت ) و لذلك أعتقد أن الشعوب هي التي تصنع الديكتاتور
متى ألفت الإسترقاق و كانت لديها القابلية للإستعباد ، فحكمت المحكمة ببراءة الديكتاتور ما دامت الشعوب راقدة و منومة بالمقدسات بسبب علماء السلطان.
و نسوا كلمة أنا مسلم و كفى، و لكن قابلية الشعوب للإستبداد، و فتاوى علماء السلطة( فالتحالف بين السلطة و رجال الدين كان تحالف مصلحي نفعي) لقمع الشعب و إذلاله للحاكم المتجبر، مع إرادة الطغاة في ضرب الأمة بعضها ببعض حتى لا تقوى على مجابهتهم (إن فرعون علا في الأرض و جعل أهلها شيعا، يستضعف طائفة منهم) . فهذه التراكمات في العقلية العربية جعلت هذه الشعوب اليوم، لا تحكمها إلا أنظمة إستبدادية ديكتاتورية، و السبب هو تلك التراكمات من الذل والإسترقاق
و الإستعباد، التي جعلتهم يألفون هذا النوع من الحكم، و يرونه طبيعي و عادي، كما يقول علماء النفس ( التربية بالعادة ) و كما يقول المثل الجزائري ( الدوام يثقب الرخام)...زيادة على سياسة الإنغلاق على النفس و عدم الإحتكاك بالمجتمعات الأخرى الحرة، حتى لا تنتقل العدوى و ذلك بفتاوى ( تحريم التشبه بالكفار) و الخوف من اليد الخارجية، و النظرة الإستعلائية إتجاه الأخر ( الغرب الكافر ) بدعوى أننا (خير أمة أخرجت للناس) و هذا الغرور هو الذي أصاب بني إسرائيل فأهلكهم و هو الذي أصاب هتلر النازي (الجنس الآري) فأهلكه، و هذا الذي جعلنا لا نقبل و لا نستطيع حتى و لو قبلنا، الدخول في حوار و مناقشة الأخر، مهما كان هذا الأخر و مهما كان موقفنا منه، وعقيدة تقديس و تأليه الحاكم الرمز الفرد، بدعوى ( الخوف من الفتنة، و طاعة ولاة الأمور و تحريم الخروج عليهم و لو سلميا) زيادة على عقلية و سلوك الحكم الديكتاتوري و الدموي جعل الشعوب تخاف، فبإمكان الحاكم أن يقتل كل الشعب من أجل بقائه على العرش (زنقة زنقة و دار دار). مع وجود في كل المجتمعات ما يسمى بالطابور الخامس و أصحاب المصالح و الإنتهازيين الذين يزينون للحاكم كل أفعاله و يعطونها الشرعية و القداسة، لأن بقائه بقاء لمصالحهم الخاصة، و شعوب مغفلة
و منومة مغناطسيا و التي ألفت الذل و الهوان مع مرور الأيام، و سهولة إمتصاص غضب الجماهير و ذلك بإحداث الترقيعات و التزيينات اللازمة، للقضاء على الثورة في مهدها ( ثورة الخبز و الزيت ) و لذلك أعتقد أن الشعوب هي التي تصنع الديكتاتور
متى ألفت الإسترقاق و كانت لديها القابلية للإستعباد ، فحكمت المحكمة ببراءة الديكتاتور ما دامت الشعوب راقدة و منومة بالمقدسات بسبب علماء السلطان.
من مواضيعي
0 التغذية: نصائح وحيل حول الأكل الصحي اهمالها قد يسبب لنا مشاكل صحية لا نعرف اين سببها؟
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة







