في محكمة الجمال لاستاذي في مادة الفرنسية ميلي عبد القادر
21-02-2012, 04:01 PM
سيدي قاضي القضاة إليك جئت شاكيا لا باكيا بدون أن أستعير المفردات
نصحت القلب بأن لا يكذب، وأن لا يستهزئ، وأن لا يخرج عن التقاليد والمعتقدات
فطاوعني وأطاعني لا أقول يوما أو شهرا أو سنوات
بل ساعات وما لبث حتى تمرد، وغرق، وأغرقني في الأوهام
فاتيا بأنه ما سمي قلب إلا لكثرة التقلبات
فعاودت النصح سيدي القاضي وأستحلفه بخالق المخلوقات
فاستجاب هذه المرة وما إن سمع تنهدات روح اكتحلت أجفاني بطيفها
حتى أستنفر استنفارا، استعار جناحين غير مرئيين وطار مستقبلا تلك الروح هاديا
لها البنفسج والريحان.
سيدي القاضي:
أضناني وأتعبني هذا القلب، سيدي ما السبيل ؟
أه يا ولدي، أه ما أعظم الحب وما أصغرنا، أه، فأصبر وتأنى، فلغزك يا ولدي لن يحل.
ما عساني أقول سوى:
آه منك يا قلب.،
آه منك أيا مذل.
فوالله لولا الخوف من الله أولا، وثانيا، وثالثا...
لسريت مكتسيا بسواد الليل
لأقطف ريحانتي، وإن كانت في جنة النعيم أو في نار الجحيم.
لكنني أعود لأذكر نفسي
بأنني ما خلقت إلا لأحيا حياة الضنك والعنا، وروحي لن تعتنق أو تعرف الهنا.
هذا قدري رضيت به قناعة.
رب، أسألك روحا زكية طاهرة سخية.








