من كتاب الإسلام والإيمان والإحسان والواقع المعيش-الإسلام والأنظمة الوضعية-
28-03-2012, 05:09 PM
لا يمكن؛ ولن يمكن أن نقارن الدين الإسلامي بغيره من القوانين الوضعية والإيديولوجيات الشرقية والغربية، ولا بغيرها من المفاهيم الإنسانية والنظريات البشرية التي لا تستطيع أن ترقى إلى مستواه مهما بذل واضعوها من جهد جهيد، يقول الرائد محمد مهنا العلي: « إنني أرى أننا ربما نسيء للإسلام عندما نقارن أحد جوانبه كالجانب الإداري أو السياسي أو الإقتصادي أو الإجتماعي أو غيرها من الجوانب مع مثيلاتها في النظم الوضعية الأخرى إذ لا مجال لمقارنة ما ارتضاه الله لعباده وبين ما ارتضاه البشر لأنفسهم وهم القاصرون مهما أوتوا من العلم والمعرفة »(1).
الإسلام لا يحتاج إلى تنظير منظر أو تفكير مفكر أو تزويد مزود، لأنه أرقى من ذلك وأعلى، ولا هو من النظم الوضعية؛ بل هو من لدن عليم حكيم يقول أنور الجندي: « ليس الإسلام نظاما شيوعيا لأنه يقر الملكية الفردية ويحميها وليس نظاما رأسماليا لأنه لا يطلق العنان لرأس المال بل يحرص على تجريده من وسائل السيطرة والنفوذ، وليس من النظم الإقتصادية المتطرفة إلى اليسار لأنه لا يمعن في أضعاف رأس المال الفردي، طالما يفسح له المجال للقيام بوظيفته في حدود الصالح العام بوصفه عاملا هاما من عوامل الإنتاج وحيوية النماء في المجتمع »(2).
تريد العلمانية من الإسلام أن يبقى حبيس المناسبات فقط، وألا يرى النور أو يتزحزح عن المكان الذي أختاره له الأعداء بعيدا عن شؤون الحياة، وفي ذلك يقول الدكتور يوسف القرضاوي: « والعلمانية تريد من الإسلام أن يكون تابعا لها، يأتمر بأمرها، وينتهي بنهيها، لا أن يأخذ موقعه الطبيعي والمنطقي والتاريخي، آمرا ناهيا، حاكما هاديا.
إنها تباركه وترضى عنه، إذا بقى محصورا في الموالد والمآتم، في دنيا الدراويش والمجاذيب، في عالم الخرافة والأساطير، أما أن يتحرك ويحرك، ويوجه الشباب، ويقود الجماهير، ويفجر الطاقات، ويضيء العقول، ويلهب المشاعر، ويصنع الأبطال، ويربي الرجال، ويضبط مسيرة المجتمع بالحق، ويقيم بين الناس الموازين القسط، ويوجه التشريع والثقافة والتربية والإعلام، ويعلم الناس أن يدعوا إلى الخير، ويأمروا بالمعروف، وينهوا عن المنكر، ويقاوموا الإنحراف والفساد...، فهذا ما لا ترضى عنه العلمانية بحال »(3).
وعن الإسلام والوجودية يقول محمد جواد مغنية: « ويبتعد الإسلام عن الوجودية كل البعد في الفوضى والإباحة، وعدم الإكتراث بالخير والحق، وفي ترك الإنسان يسترسل مع أهوائه يعيث شرا وفسادا في الأرض كما يشاء بلا رادع وزاجر، ولا سؤال وجواب. »(4)، فالملحد الذي انتهى به تفكيره المحدود إلى أن الوجود لا معنى له، وأن الإنسان قذف فيه صدفة وعبثا، يعيش في غربة وحيرة واهتزاز واضطراب وفراغ وضياع، ثم ينتهي به الأمر بعد ذلك إلى علاج واحد ووحيد هو التخدير أو الإنتحار، أما المؤمن فيعيش حياة سلم وانسجام وراحة بال واطمئنان(5)، تمنعه أحكام الشريعة من التدني إلى حضيض الأثرة والأنانية وحب الحصول على المال بأية وسيلة كانت، وعلى الجاه ولو عن طريق غير مشروع، ويكون غناءه بالنفس لا بالفلس، وتكون عزته بالله لا بالجاه، والمرأة بالنسبة إليه وسيلة إحصان وطاعة لا عامل انحلال خلقي وميوعة(6).
وقد شهد شاهد من أهلها، فالدين الإسلامي استقطب عددا لا بأس به من الغربيين والشرقيين، توصلوا بعلمهم وتفكيرهم المستنير إلى معرفة الله سبحانه وتعالى حق المعرفة، ومن ثم الإيمان به، جذبهم هذا الدين جذبا، فبدأوا يدخلون فيه الواحد تلو الآخر، ومن هؤلاء جرمانوس المستشرق المجري الذي سئل عن قصة إسلامه فأجاب: « هي لحظة من لحظات الإلهام والإشراق كانت أول انتباهة لي نحو الإسلام.
والحق أن الإسلام دين الذهن المستنير، وأن أصحاب التفكير الحر ليجدون في هذا الدين السمح- عقيدة وشريعة- ما يستولى على الإعجاب وما يهدي إلى الإقناع. »(7).
ومن هؤلاء كذلك الكاتبة البريطانية( ايفلين كوبلد ) التي قالت: « كنت طفلة عندما كان والدي يعيش في قصر عربي بالجزائر، وكنت يومذاك كثيرة الرغبة في الذهاب إلى المسجد، لأستمتع بما يغمره من حياة روحية لطيفة زاهية. ثم تناسيت مع الأيام بعد مغادرتي للجزائر صلاتي في المسجد، وذهبت الأيام بما كنت قد تعلمته من مبادئ اللغة العربية.
...ورحت أقرأ عن "الإسلام" وكلما امعنت في القراءة إزداد إيماني بأن الدين الإسلامي أكثر الأديان طواعية وعملية وقربا إلى العقل، وأنه الدين الوحيد الذي يستطيع تفسير النظم الحاضرة، والبلوغ بالإنسانية إلى ما تنشده من طمأنينة وسلام.
... وقد زرت المسجد النبوي الشريف، ووقفت أمام القبر الطاهر مذهولة باكية من خشية الله، متأثرة بعبقرية هذا الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم الذي تحمل الكثير في سبيل خير الإنسانية. ولاحظت أن الناس لا يصلون باتجاه القبر النبوي، لأن محمدا عليه الصلاة والسلام منع الصلاة عند قبره، ونهى عن اتخاذ القبور مساجد لأن الصلاة إنما تكون لله وحده جل جلاله، وليس في الإسلام صلاة لغير الله، ولا قبلة غير الكعبة »(8).
أما ( مارشيلا مايكل انجلو ) الإيطالية التي عاشت في مصر ثلاثة شهور فقد قالت: « بدأ تأثري بالإسلام عندما رأيت جماعة مسلمة تتجه إلى مسجد صغير، وتخلع أحذيتها عند بابه، وتصلي في صفوف خاشعة متواضعة.. لقد شهدتني* بساطة المصلين في المسجد، كانوا على اختلاف أعمارهم ومراكزهم وملابسهم متساوين، يؤدون الصلاة خاشعين، فكانت نفسي تحدثني بأن أكون مسلمة مثل هؤلاء..
وفي يوم آخر دخلت المسجد، وتأملت الناس، فرأيتهم طيبين اتقياء بلا لف ولا دوران. وقد كرهت المظاهر المادية، وأصابني السأم من الزخرفة والطلاء الذي ليس وراءه شيء. لقد وجدت في"الإسلام" المنطق والعقل ووجدت المسلمين يؤمنون بالله ورسوله الذي هو بشر مثلهم اختاره الله لينقل رسالة الإيمان إلى الناس، ويتلو عليهم كتابه الذي هو دستور الحياة: ينظم شئونهم بحيث يعيشون في تعاون وسعادة وبساطة، وبلا مظاهر كاذبة »(9).
وتقول السيدة ( فرجينيا هنري ) الأمريكية التي تسمت بعد إسلامها باسم ( عائشة عبد الله ) وتسمى زوجها ( فارض رحمة الله ) وكان اسمه ( تيدور يفان )، تقول: « لقد أسلمت أنا وزوجي على يد إمام مسجد نيويورك، وقدمنا إلى القاهرة.. وقد تبين لنا أن الحياة في أمريكا مثل جهنم التي وصفوها لنا في الكتب المقدسة.. ففي أمريكا تتوفر جميع أسباب الحياة المترفة ولكن ينقصها الكثير من الأخلاقيات.. إننا نمتلك كل أسباب الحياة العصرية في أمريكا، ولنا منزل جميل، ودخل محترم، ولكن الحياة مع ذلك أصبحت مثل جهنم تماما وبعد أن تنتهى دراستنا الإسلامية في الأزهر سنذهب إلى فنزويلا- بلد زوجي الأصلي- وسنبني مسجدا، ونبدأ الدعوة إلى الإسلام »(10).
عرف هؤلاء الإسلام فأسلموا، أسلموا طواعية بدون ضغط ولا تهديد، أسلموا بقناعة؛ وأمثالهم كثيرون، عرفوا الإسلام شكلا ومضمونا فاقتنعوا بأنه أسمى وأرقى من كل دين، وهكذا قد شهد شاهد من أهلها، شهد أهل الحضارة الغربية التي أبهرتنا حتى صرنا عبيدا لها، شهدوا بأن الدين الإسلامي أعلى وأسمى من كل الإيديولوجيات والمناهج والبرامج والقوانين التي هي من وضع الإنسان الذي خلقه الله ضعيفا، قال تعالى: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ﴾(النساء/28).
- القرآن الكريم برواية ورش.
- الرائد/محمد مهنا العلي، الإدارة في الإسلام، ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر.
- أنور الجندي، سموم الإستشراق والمستشرقين في العلوم الإسلامية، دار الشهاب- باتنة الجزائر.
- الدكتور يوسف القرضاوي، الإسلام والعلمانية وجها لوجه، مكتبة رحاب الجزائر، الطبعة الثانية1409هـ -1989م.
- محمد جواد مغنية، فلسفة الأخلاق في الإسلام، دار العلم للملايين بيروت، الطبعة الأولى آذار- مارس- 1977.
- فتحي يكن، مشكلات الدعوة والداعية، دار الشهاب للطباعة والنشر-عمار قرفي- باتنة.
- محمد الصالح الصديق، سفينة الإيمان، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع الجزائر.
- أحمد محمد جمال أستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة أم القرى، مفتريات على الإسلام، نشر وتوزيع مكتبة رحاب الجزائر، الطبعة الخامسة 1407هـ -1987م.
الإسلام لا يحتاج إلى تنظير منظر أو تفكير مفكر أو تزويد مزود، لأنه أرقى من ذلك وأعلى، ولا هو من النظم الوضعية؛ بل هو من لدن عليم حكيم يقول أنور الجندي: « ليس الإسلام نظاما شيوعيا لأنه يقر الملكية الفردية ويحميها وليس نظاما رأسماليا لأنه لا يطلق العنان لرأس المال بل يحرص على تجريده من وسائل السيطرة والنفوذ، وليس من النظم الإقتصادية المتطرفة إلى اليسار لأنه لا يمعن في أضعاف رأس المال الفردي، طالما يفسح له المجال للقيام بوظيفته في حدود الصالح العام بوصفه عاملا هاما من عوامل الإنتاج وحيوية النماء في المجتمع »(2).
تريد العلمانية من الإسلام أن يبقى حبيس المناسبات فقط، وألا يرى النور أو يتزحزح عن المكان الذي أختاره له الأعداء بعيدا عن شؤون الحياة، وفي ذلك يقول الدكتور يوسف القرضاوي: « والعلمانية تريد من الإسلام أن يكون تابعا لها، يأتمر بأمرها، وينتهي بنهيها، لا أن يأخذ موقعه الطبيعي والمنطقي والتاريخي، آمرا ناهيا، حاكما هاديا.
إنها تباركه وترضى عنه، إذا بقى محصورا في الموالد والمآتم، في دنيا الدراويش والمجاذيب، في عالم الخرافة والأساطير، أما أن يتحرك ويحرك، ويوجه الشباب، ويقود الجماهير، ويفجر الطاقات، ويضيء العقول، ويلهب المشاعر، ويصنع الأبطال، ويربي الرجال، ويضبط مسيرة المجتمع بالحق، ويقيم بين الناس الموازين القسط، ويوجه التشريع والثقافة والتربية والإعلام، ويعلم الناس أن يدعوا إلى الخير، ويأمروا بالمعروف، وينهوا عن المنكر، ويقاوموا الإنحراف والفساد...، فهذا ما لا ترضى عنه العلمانية بحال »(3).
وعن الإسلام والوجودية يقول محمد جواد مغنية: « ويبتعد الإسلام عن الوجودية كل البعد في الفوضى والإباحة، وعدم الإكتراث بالخير والحق، وفي ترك الإنسان يسترسل مع أهوائه يعيث شرا وفسادا في الأرض كما يشاء بلا رادع وزاجر، ولا سؤال وجواب. »(4)، فالملحد الذي انتهى به تفكيره المحدود إلى أن الوجود لا معنى له، وأن الإنسان قذف فيه صدفة وعبثا، يعيش في غربة وحيرة واهتزاز واضطراب وفراغ وضياع، ثم ينتهي به الأمر بعد ذلك إلى علاج واحد ووحيد هو التخدير أو الإنتحار، أما المؤمن فيعيش حياة سلم وانسجام وراحة بال واطمئنان(5)، تمنعه أحكام الشريعة من التدني إلى حضيض الأثرة والأنانية وحب الحصول على المال بأية وسيلة كانت، وعلى الجاه ولو عن طريق غير مشروع، ويكون غناءه بالنفس لا بالفلس، وتكون عزته بالله لا بالجاه، والمرأة بالنسبة إليه وسيلة إحصان وطاعة لا عامل انحلال خلقي وميوعة(6).
وقد شهد شاهد من أهلها، فالدين الإسلامي استقطب عددا لا بأس به من الغربيين والشرقيين، توصلوا بعلمهم وتفكيرهم المستنير إلى معرفة الله سبحانه وتعالى حق المعرفة، ومن ثم الإيمان به، جذبهم هذا الدين جذبا، فبدأوا يدخلون فيه الواحد تلو الآخر، ومن هؤلاء جرمانوس المستشرق المجري الذي سئل عن قصة إسلامه فأجاب: « هي لحظة من لحظات الإلهام والإشراق كانت أول انتباهة لي نحو الإسلام.
والحق أن الإسلام دين الذهن المستنير، وأن أصحاب التفكير الحر ليجدون في هذا الدين السمح- عقيدة وشريعة- ما يستولى على الإعجاب وما يهدي إلى الإقناع. »(7).
ومن هؤلاء كذلك الكاتبة البريطانية( ايفلين كوبلد ) التي قالت: « كنت طفلة عندما كان والدي يعيش في قصر عربي بالجزائر، وكنت يومذاك كثيرة الرغبة في الذهاب إلى المسجد، لأستمتع بما يغمره من حياة روحية لطيفة زاهية. ثم تناسيت مع الأيام بعد مغادرتي للجزائر صلاتي في المسجد، وذهبت الأيام بما كنت قد تعلمته من مبادئ اللغة العربية.
...ورحت أقرأ عن "الإسلام" وكلما امعنت في القراءة إزداد إيماني بأن الدين الإسلامي أكثر الأديان طواعية وعملية وقربا إلى العقل، وأنه الدين الوحيد الذي يستطيع تفسير النظم الحاضرة، والبلوغ بالإنسانية إلى ما تنشده من طمأنينة وسلام.
... وقد زرت المسجد النبوي الشريف، ووقفت أمام القبر الطاهر مذهولة باكية من خشية الله، متأثرة بعبقرية هذا الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم الذي تحمل الكثير في سبيل خير الإنسانية. ولاحظت أن الناس لا يصلون باتجاه القبر النبوي، لأن محمدا عليه الصلاة والسلام منع الصلاة عند قبره، ونهى عن اتخاذ القبور مساجد لأن الصلاة إنما تكون لله وحده جل جلاله، وليس في الإسلام صلاة لغير الله، ولا قبلة غير الكعبة »(8).
أما ( مارشيلا مايكل انجلو ) الإيطالية التي عاشت في مصر ثلاثة شهور فقد قالت: « بدأ تأثري بالإسلام عندما رأيت جماعة مسلمة تتجه إلى مسجد صغير، وتخلع أحذيتها عند بابه، وتصلي في صفوف خاشعة متواضعة.. لقد شهدتني* بساطة المصلين في المسجد، كانوا على اختلاف أعمارهم ومراكزهم وملابسهم متساوين، يؤدون الصلاة خاشعين، فكانت نفسي تحدثني بأن أكون مسلمة مثل هؤلاء..
وفي يوم آخر دخلت المسجد، وتأملت الناس، فرأيتهم طيبين اتقياء بلا لف ولا دوران. وقد كرهت المظاهر المادية، وأصابني السأم من الزخرفة والطلاء الذي ليس وراءه شيء. لقد وجدت في"الإسلام" المنطق والعقل ووجدت المسلمين يؤمنون بالله ورسوله الذي هو بشر مثلهم اختاره الله لينقل رسالة الإيمان إلى الناس، ويتلو عليهم كتابه الذي هو دستور الحياة: ينظم شئونهم بحيث يعيشون في تعاون وسعادة وبساطة، وبلا مظاهر كاذبة »(9).
وتقول السيدة ( فرجينيا هنري ) الأمريكية التي تسمت بعد إسلامها باسم ( عائشة عبد الله ) وتسمى زوجها ( فارض رحمة الله ) وكان اسمه ( تيدور يفان )، تقول: « لقد أسلمت أنا وزوجي على يد إمام مسجد نيويورك، وقدمنا إلى القاهرة.. وقد تبين لنا أن الحياة في أمريكا مثل جهنم التي وصفوها لنا في الكتب المقدسة.. ففي أمريكا تتوفر جميع أسباب الحياة المترفة ولكن ينقصها الكثير من الأخلاقيات.. إننا نمتلك كل أسباب الحياة العصرية في أمريكا، ولنا منزل جميل، ودخل محترم، ولكن الحياة مع ذلك أصبحت مثل جهنم تماما وبعد أن تنتهى دراستنا الإسلامية في الأزهر سنذهب إلى فنزويلا- بلد زوجي الأصلي- وسنبني مسجدا، ونبدأ الدعوة إلى الإسلام »(10).
عرف هؤلاء الإسلام فأسلموا، أسلموا طواعية بدون ضغط ولا تهديد، أسلموا بقناعة؛ وأمثالهم كثيرون، عرفوا الإسلام شكلا ومضمونا فاقتنعوا بأنه أسمى وأرقى من كل دين، وهكذا قد شهد شاهد من أهلها، شهد أهل الحضارة الغربية التي أبهرتنا حتى صرنا عبيدا لها، شهدوا بأن الدين الإسلامي أعلى وأسمى من كل الإيديولوجيات والمناهج والبرامج والقوانين التي هي من وضع الإنسان الذي خلقه الله ضعيفا، قال تعالى: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ﴾(النساء/28).
ــــــــــــ
(1)– الإدارة في الإسلام، ص226.
(2)- سموم الإستشراق والمستشرقين في العلوم الإسلامية، ص199.
(3)- الإسلام والعلمانية وجها لوجه، ص104.
(4)- ينظر فلسفة الأخلاق في الإسلام، ص40.
(5)- ينظر فلسفة الأخلاق في الإسلام، ص210.
(6)- ينظر مشكلات الدعوة والداعية، ص115.
(7)- سفينة الإيمان، ص140.
(8)- مفتريات على الإسلام، ص227.
* هكذا وردت في الكتاب ولعلها "شدتني".
(9)- مفتريات على الإسلام، ص228.
(10)- مفتريات على الإسلام، ص228.
المصادر والمراجع
- الرائد/محمد مهنا العلي، الإدارة في الإسلام، ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر.
- أنور الجندي، سموم الإستشراق والمستشرقين في العلوم الإسلامية، دار الشهاب- باتنة الجزائر.
- الدكتور يوسف القرضاوي، الإسلام والعلمانية وجها لوجه، مكتبة رحاب الجزائر، الطبعة الثانية1409هـ -1989م.
- محمد جواد مغنية، فلسفة الأخلاق في الإسلام، دار العلم للملايين بيروت، الطبعة الأولى آذار- مارس- 1977.
- فتحي يكن، مشكلات الدعوة والداعية، دار الشهاب للطباعة والنشر-عمار قرفي- باتنة.
- محمد الصالح الصديق، سفينة الإيمان، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع الجزائر.
- أحمد محمد جمال أستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة أم القرى، مفتريات على الإسلام، نشر وتوزيع مكتبة رحاب الجزائر، الطبعة الخامسة 1407هـ -1987م.
بوداود جلولي
.../...








