جربة التونسية تستقبل مئات اليهود
08-05-2012, 10:03 PM
جربة التونسية تستقبل مئات اليهود


احتفالات في كنيس الغريبة بجزيرة جربة التونسية


سيحيي نحو 1500 يهودي من تونس وخارجها الخميس المقبل، طقوس الزيارة السنوية لكنيس الغريبة بجزيرة جربة جنوب شرقي تونس، الذي يعد أقدم معبد يهودي في إفريقيا.
وقال المنظم الرئيسي لرحلات الحجاج اليهود الأجانب إلى جزيرة جربة ريني الطرابلسي ، إن 200 يهودي وصلوا إلى الجزيرة قادمين من فرنسا وإيطاليا بينما سيصل نحو 300 آخرين الخميس المقبل.
وأشار طرابلسي إلى أن ألف يهودي تونسي سيشاركون في طقوس إحياء هذه الذكرى السنوية التي ستقام يومي الأربعاء والخميس المقبلين وسط إجراءات أمنية مشددة.
واعتاد آلاف اليهود على التوافد على تونس في رحلات جوية تنطلق من مطارات مصر والأردن وتركيا وأوروبا، لعدم وجود رحلات مباشرة بين تونس وإسرائيل اللتين لا تقيمان علاقات دبلوماسية.
وكان البلدان تبادلا سنة 1996 مكتبين لـ"رعاية المصالح"، إلا أن تونس أغلقتهما عام 2000، تنفيذا لقرارات القمة العربية المنعقدة بالقاهرة احتجاجا على قمع إسرائيل الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
ويقول يهود جربة إن واحدة من أقدم نسخ التوراة في العالم توجد في الكنيس، الذي استخدمت في بنائه قطع حجارة من هيكل سليمان الأول.
وأوضح رئيس كنيس الغريبة بيريز الطرابلسي، أن اليهود يحجون إلى كنيس الغريبة منذ حوالي 200 عام لإقامة طقوس دينية.
وتتمثل الاحتفالات في إقامة صلوات وإشعال شموع داخل الكنيس والحصول على "بركة" حاخاماته وذبح قرابين والغناء في أجواء من الفرح وتناول نبيذ "البوخة" المستخرج من ثمار التين والذي يشتهر بصناعته يهود تونس دون سواهم.
وكانت الاحتفالات بهذه المناسبة ألغيت عام 2011 بسبب حالة الانفلات الأمني التي شهدتها تونس إثر الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 جانفي من العام نفسه.
من جهتها، أوصت هيئة مكافحة الإرهاب في إسرائيل الخميس الماضي، الإسرائيليين بالامتناع عن السفر إلى تونس محذرة من وجود "خطر كبير في جزيرة جربة".
وأوضحت الهيئة الإسرائيلية أن هناك معلومات تشير إلى استعدادات لشن عمليات إرهابية في تونس ضد أهداف إسرائيلية ويهودية، وخصوصا ضد الزوار الإسرائيليين الموجودين في جربة.
أما وزارة الداخلية التونسية فنفت صحة هذه الأنباء، مشيرة إلى أن تونس اتخذت كافة الاحتياطات والتدابير اللازمة لتأمين الاحتفالات السنوية بكنيس الغريبة في جزيرة جربة.
وكان متشددون رفعوا شعارات معادية لليهود في جانفي الماضي، عندما زار القيادي في حركة حماس إسماعيل هنية البلاد.
وتكررت مثل هذه الشعارات في مارس 2012، حين دعا شيخ سلفي خلال تظاهرة بشارع الحبيب بورقيبة الرئيسي وسط العاصمة تونس الشباب التونسي إلى "التدرب من أجل قتال اليهود".
وأقام رئيس الطائفة اليهودية في تونس روجيه بيسموث، دعوى قضائية في 29 مارس 2012 ضد الشيخ السلفي الذي لم تعرف هويته بعد، فيما دانت الحكومة ومنظمات غير حكومية بشدة التحريض على قتال اليهود.
يشار إلى أن 100 ألف يهودي كانوا يعيشون في تونس قبل استقلالها عن فرنسا عام 1956، إلا أنهم غادروها بعد الاستقلال نحو أوروبا وإسرائيل، ليصل عدد اليهود المقيمين في تونس حاليا إلى 1500 شخص.