جمال مبارك حاول اغتيال عمر سليمان مرتين
31-07-2012, 05:19 PM
جمال مبارك حاول اغتيال عمر سليمان مرتين
قال مصدر أمنى رفيع إن إتهام اللواء عمر سليمان لجمال مبارك بالتواطؤ لاغتياله عقب أدائه قسم نائب رئيس الجمهورية «ليس مجرد كلام مرسل والدولة تحت يديها ما يثبت دقة هذا الكلام، ولكن اختيار عدم التحرك كان بالأساس اختيار اللواء عمر سليمان».
وأضاف «الرجل (سليمان) لم يرد أن يزيد الأمور تعقيدا وهو كان مخلصا جدا للرئيس (السابق) مبارك ومدركا لحساسية الوضع فى مصر ليس فقط أثناء الثورة، ولكن بعدها وحتى قبل أيام قليلة من موته كان دائما ما يردد أن مصر فى خطر كبير».
فيما أكد مصدر عمل فى دائرة الحكم الرئاسى خلال عقد قبل ثورة جانفي، أن العلاقة بين جمال مبارك وعمر سليمان، الذى ترأس جهازى المخابرات الحربية ثم المخابرات العامة، لم تكن علاقة ايجابية.
أوضح «جمال مبارك كان دوما ينظر لسليمان على أنه معرقل لمشروعه لأنه كان ينقل تقارير الرأى العام التى تفيد بعدم شعبية التوريث»، مضيفا أن العلاقة الوثيقة ودرجة الثقة العالية التى كانت تربط مبارك وسليمان كانت تثير حفيظة جمال الذى كان «يريد أن يكون موضع الثقة الوحيد لوالده».
ما أن جمال لم يكن مرتاحا للآراء التى أبداها سليمان فى الاجتماعات التى عقدها مبارك مع كبار معاونيه للتشاور حول الوضع بعد اليوم الثانى من الثورة، فقد دعا مدير المخابرات مبارك إلى تقديم تنازلات بينما كان جمال، الذى شارك فى جانب من هذه الاجتماعات، لا يرى سببا للتنازل واستعان بوزير الداخلية فى ذلك الوقت حبيب العادلى لإقناع مبارك بإمكانية احتواء الأمر من خلال إعمال القبضة الأمنية.
ولفت المصدر إلى أن جمال كان «خائفا من البداية من أن يكون حديث التنازلات هو فاتحة لإنهاء مشروع التوريث لذا عمل مع العادلى ووزير الإعلام أنس الفقى لإقناع مبارك بأن الناس تحبه وهتنزل تهتف له ضد الموجودين فى ميدان التحرير».
وفى أحد الاجتماعات، عشية جمعة الغضب 28 جانفي قال العادلى لمبارك «ياريس دول شوية عيال وهيتلموا»، وفى الاجتماع ذاته طلب مبارك من المشاركين أفكارا حول كيفية التعامل مع الموقف وطرح جمال أفكارا عن خطة أمنية وإعلامية متطورة للتعامل مع التظاهرات لإنهائها بالكامل، وأثنى الفقى على مقترحات جمال، لكن سليمان رأى أن الأمر أعقد من أن يتم احتواؤه بحملة إعلامية وأن أسباب الغضب عميقة، مشيرا إلى أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات تطمئن الناس «ولو بشكل مؤقت أن موضوع التوريث مش ماشى وأن الحكاية دى خلصت»، مقترحا تعيين نائب لرئيس الجمهورية.
وأضاف المصدر: غضب جمال مبارك الوريث المفترض الذى كان يأمل ويسعى أن يترشح للرئاسة، وخرجت أفعاله عن سياق تلك المرتبطة بصورة الشاب شديد التهذيب والرقى فى السلوك، وبالغ جمال مبارك فى الإحتداد على عمر سليمان وإتهمه بالتخاذل بل والتآمر على «الرئيس والحكم». ووصل الأمر فى هذه الجلسة إلى أبعد من هذا.
يقول المصدر «القصة التى تم تناقلها عن إطلاق نار فى قصر رئيس الجمهورية وتدخل بعض من كبار معاونى مبارك فى ذلك الحين لوقف التشاحن كانت حقيقة تماما»، ويضيف «بعد أن تجاوز جمال فى الحديث خرج عمر سليمان عن طبيعته شديدة التحكم، وتحدث بحدة، مشيرا إلى أن الواقع يفرض نفسه وأن سيناريو التوريث أصبح مهددا لاستمرار نظام الحكم، ثم تطور التجاذب بين جمال مبارك وعمر سليمان، فيما ظل مبارك صامتا، ثم أخرج جمال مسدسه من جيبه وصوبه باتجاه سليمان مهددا، قبل أن يحول علاء مبارك وانس الفقى بين الرجلين، لكن ظل جمال يصيح بغضب».
ويؤكد المصدر أن سليمان لم يكن وحده الذى يرى أن الأزمة تتجاوز مخارج الحلول الأمنية وأن المشير حسين طنطاوى، الذى اعتذر عن تولى منصب نائب الرئيس عندما فاتحه مبارك فى ذلك، كان يرى أن تعيين نائب للرئيس يمكن أن يمثل رسالة تطمين، خاصة إذا ما كان هناك أيضا حديث عن أن مشروع التوريث غير قائم وأن مبارك نفسه يعتزم التقاعد.
وقال المصدر إن معارضة طنطاوى وقيادات عسكرية لمشروع التوريث ودور رجال الأعمال فى هذا المشروع، خاصة أحمد عز، كانت معلومة للرئيس ولكنها لم تكن محل حديث مباشر وصريح إلا بعد ثورة جانفي.
وفى السياق ذاته قال مصدر عمل مع جمال مبارك «لقد كاد يجن من أن سليمان الذى كان عادة ما يكتفى بنقل التقارير تحدث متفقا مع طنطاوى فى ضرورة إعلان أن مشروع التوريث قد إنتهى وأن إختياره نائبا هو مقدمة لعملية سياسية ستشمل عدم ترشيح مبارك نفسه».
لذا تؤكد المصادر مجتمعة أن الكلام المنسوب لعمر سليمان صحيح مائة بالمائة، وأن جمال فى هذه اللحظة كان يرى ان سليمان «هيضيع له مشروعه»، مشيرة إلى أن جمال، بمساعدة أنس الفقى، حاول بعد عرقلة بث أداء سليمان للقسم بعد تعيينه نائبا للرئيس، لكن مبارك أصر على إذاعته.
وعقب تسمية سليمان نائبا بثلاثة أيام وعندما وجد جمال أن مبارك يبدو عازما ليس فقط على عدم السماح لجمال مبارك بالترشح، تعرض سليمان لمحاولة اغتيال «وقعت فى شارع الخليفة المأمون» المؤدي لمكتب سليمان عقب خروجه من قصر الاتحادية.
المصادر الأمنية والسياسية قالت إن هذه العملية تمت من قبل «قتلة مأجورين» تم جلبهم داخل البلاد فى ثالث أيام الثورة من قبل واحد من أكبر داعمى مشروع التوريث. وبحسب أحد هذه المصادر فإن هؤلاء القتلة الذين أوقف بعضهم واستجوبهم جهاز المخابرات هم المصدر لما حكاه سليمان . «سليمان لم يكن بالرجل الذى يتحدث بالتكهنات أو الاشتباه، لأنه كان رجل مخابرات قويا».
ويضيف مصدر أن تواطؤ العادلى فى هذا الأمر تسبب فى وضعه تحت الإقامة الجبرية وعزله عن مهامه «فهذا القرار لم يتخذ بسبب تخلى الشرطة عن مسؤولياتها ولا بسبب فتح السجون وإطلاق البلطجية لترويع المواطنين».
هذه الواقعة، التى وصفها طنطاوى «بالكارثة»، بحسب المصادر، كانت عنصرا حاسما فى قرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة الوقوف إلى جانب الثورة، وكان البيان رقم واحد الصادر عن المجلس العسكرى رسالة للرئيس المتنحى نفسه، والذى علم بواقعة محاولة الاغتيال من سليمان نفسه.
محاولة اغتيال عمر سليمان لم تكن المحاولة الوحيدة لتقويض دعم أركان الدولة لنقل آمن للسلطة خارج عائلة مبارك، بحسب المصادر، بل كانت هناك أيضا محاولة لإقناع الرئيس مبارك بإعلان عزل المشير طنطاوى وتعيين رئيس الحرس الجمهورى وزيرا للدفاع وهو ما تتم عرقلته أيضا رغم ميل مبدئى من مبارك لهذا القرار بعد البيان الأول للمجلس العسكرى الذى رآه مبارك انقلابا من الجيش عليه.
وكان مبارك قد قام قبل الثورة بأشهر قليلة، حسب أحد المصادر المطلعة، بعزل أمين عام المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعد أن تحدث عن أن الوقت قد حان لأن تتحدث القوات المسلحة بصراحة ضد مشروع التوريث وتأثيره على الاستقرار فى البلاد.
وتقول مصادر دبلوماسية غربية ان مشروع التوريث كان بالتأكيد محركا رئيسيا لكثير من قرارات الحكومة المصرية فى الأعوام القليلة السابقة للثورة وأن معارضة القوات المسلحة لهذا المشروع كانت واضحة غير أنه ما لم يكن واضحا على سبيل القطع هو موقف مدير جهاز المخابرات الذى كان يعلم يقينا برفض الرأى العام المصرى لهذا المشروع.
قال مصدر أمنى رفيع إن إتهام اللواء عمر سليمان لجمال مبارك بالتواطؤ لاغتياله عقب أدائه قسم نائب رئيس الجمهورية «ليس مجرد كلام مرسل والدولة تحت يديها ما يثبت دقة هذا الكلام، ولكن اختيار عدم التحرك كان بالأساس اختيار اللواء عمر سليمان».
وأضاف «الرجل (سليمان) لم يرد أن يزيد الأمور تعقيدا وهو كان مخلصا جدا للرئيس (السابق) مبارك ومدركا لحساسية الوضع فى مصر ليس فقط أثناء الثورة، ولكن بعدها وحتى قبل أيام قليلة من موته كان دائما ما يردد أن مصر فى خطر كبير».
فيما أكد مصدر عمل فى دائرة الحكم الرئاسى خلال عقد قبل ثورة جانفي، أن العلاقة بين جمال مبارك وعمر سليمان، الذى ترأس جهازى المخابرات الحربية ثم المخابرات العامة، لم تكن علاقة ايجابية.
أوضح «جمال مبارك كان دوما ينظر لسليمان على أنه معرقل لمشروعه لأنه كان ينقل تقارير الرأى العام التى تفيد بعدم شعبية التوريث»، مضيفا أن العلاقة الوثيقة ودرجة الثقة العالية التى كانت تربط مبارك وسليمان كانت تثير حفيظة جمال الذى كان «يريد أن يكون موضع الثقة الوحيد لوالده».
ما أن جمال لم يكن مرتاحا للآراء التى أبداها سليمان فى الاجتماعات التى عقدها مبارك مع كبار معاونيه للتشاور حول الوضع بعد اليوم الثانى من الثورة، فقد دعا مدير المخابرات مبارك إلى تقديم تنازلات بينما كان جمال، الذى شارك فى جانب من هذه الاجتماعات، لا يرى سببا للتنازل واستعان بوزير الداخلية فى ذلك الوقت حبيب العادلى لإقناع مبارك بإمكانية احتواء الأمر من خلال إعمال القبضة الأمنية.
ولفت المصدر إلى أن جمال كان «خائفا من البداية من أن يكون حديث التنازلات هو فاتحة لإنهاء مشروع التوريث لذا عمل مع العادلى ووزير الإعلام أنس الفقى لإقناع مبارك بأن الناس تحبه وهتنزل تهتف له ضد الموجودين فى ميدان التحرير».
وفى أحد الاجتماعات، عشية جمعة الغضب 28 جانفي قال العادلى لمبارك «ياريس دول شوية عيال وهيتلموا»، وفى الاجتماع ذاته طلب مبارك من المشاركين أفكارا حول كيفية التعامل مع الموقف وطرح جمال أفكارا عن خطة أمنية وإعلامية متطورة للتعامل مع التظاهرات لإنهائها بالكامل، وأثنى الفقى على مقترحات جمال، لكن سليمان رأى أن الأمر أعقد من أن يتم احتواؤه بحملة إعلامية وأن أسباب الغضب عميقة، مشيرا إلى أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات تطمئن الناس «ولو بشكل مؤقت أن موضوع التوريث مش ماشى وأن الحكاية دى خلصت»، مقترحا تعيين نائب لرئيس الجمهورية.
وأضاف المصدر: غضب جمال مبارك الوريث المفترض الذى كان يأمل ويسعى أن يترشح للرئاسة، وخرجت أفعاله عن سياق تلك المرتبطة بصورة الشاب شديد التهذيب والرقى فى السلوك، وبالغ جمال مبارك فى الإحتداد على عمر سليمان وإتهمه بالتخاذل بل والتآمر على «الرئيس والحكم». ووصل الأمر فى هذه الجلسة إلى أبعد من هذا.
يقول المصدر «القصة التى تم تناقلها عن إطلاق نار فى قصر رئيس الجمهورية وتدخل بعض من كبار معاونى مبارك فى ذلك الحين لوقف التشاحن كانت حقيقة تماما»، ويضيف «بعد أن تجاوز جمال فى الحديث خرج عمر سليمان عن طبيعته شديدة التحكم، وتحدث بحدة، مشيرا إلى أن الواقع يفرض نفسه وأن سيناريو التوريث أصبح مهددا لاستمرار نظام الحكم، ثم تطور التجاذب بين جمال مبارك وعمر سليمان، فيما ظل مبارك صامتا، ثم أخرج جمال مسدسه من جيبه وصوبه باتجاه سليمان مهددا، قبل أن يحول علاء مبارك وانس الفقى بين الرجلين، لكن ظل جمال يصيح بغضب».
ويؤكد المصدر أن سليمان لم يكن وحده الذى يرى أن الأزمة تتجاوز مخارج الحلول الأمنية وأن المشير حسين طنطاوى، الذى اعتذر عن تولى منصب نائب الرئيس عندما فاتحه مبارك فى ذلك، كان يرى أن تعيين نائب للرئيس يمكن أن يمثل رسالة تطمين، خاصة إذا ما كان هناك أيضا حديث عن أن مشروع التوريث غير قائم وأن مبارك نفسه يعتزم التقاعد.
وقال المصدر إن معارضة طنطاوى وقيادات عسكرية لمشروع التوريث ودور رجال الأعمال فى هذا المشروع، خاصة أحمد عز، كانت معلومة للرئيس ولكنها لم تكن محل حديث مباشر وصريح إلا بعد ثورة جانفي.
وفى السياق ذاته قال مصدر عمل مع جمال مبارك «لقد كاد يجن من أن سليمان الذى كان عادة ما يكتفى بنقل التقارير تحدث متفقا مع طنطاوى فى ضرورة إعلان أن مشروع التوريث قد إنتهى وأن إختياره نائبا هو مقدمة لعملية سياسية ستشمل عدم ترشيح مبارك نفسه».
لذا تؤكد المصادر مجتمعة أن الكلام المنسوب لعمر سليمان صحيح مائة بالمائة، وأن جمال فى هذه اللحظة كان يرى ان سليمان «هيضيع له مشروعه»، مشيرة إلى أن جمال، بمساعدة أنس الفقى، حاول بعد عرقلة بث أداء سليمان للقسم بعد تعيينه نائبا للرئيس، لكن مبارك أصر على إذاعته.
وعقب تسمية سليمان نائبا بثلاثة أيام وعندما وجد جمال أن مبارك يبدو عازما ليس فقط على عدم السماح لجمال مبارك بالترشح، تعرض سليمان لمحاولة اغتيال «وقعت فى شارع الخليفة المأمون» المؤدي لمكتب سليمان عقب خروجه من قصر الاتحادية.
المصادر الأمنية والسياسية قالت إن هذه العملية تمت من قبل «قتلة مأجورين» تم جلبهم داخل البلاد فى ثالث أيام الثورة من قبل واحد من أكبر داعمى مشروع التوريث. وبحسب أحد هذه المصادر فإن هؤلاء القتلة الذين أوقف بعضهم واستجوبهم جهاز المخابرات هم المصدر لما حكاه سليمان . «سليمان لم يكن بالرجل الذى يتحدث بالتكهنات أو الاشتباه، لأنه كان رجل مخابرات قويا».
ويضيف مصدر أن تواطؤ العادلى فى هذا الأمر تسبب فى وضعه تحت الإقامة الجبرية وعزله عن مهامه «فهذا القرار لم يتخذ بسبب تخلى الشرطة عن مسؤولياتها ولا بسبب فتح السجون وإطلاق البلطجية لترويع المواطنين».
هذه الواقعة، التى وصفها طنطاوى «بالكارثة»، بحسب المصادر، كانت عنصرا حاسما فى قرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة الوقوف إلى جانب الثورة، وكان البيان رقم واحد الصادر عن المجلس العسكرى رسالة للرئيس المتنحى نفسه، والذى علم بواقعة محاولة الاغتيال من سليمان نفسه.
محاولة اغتيال عمر سليمان لم تكن المحاولة الوحيدة لتقويض دعم أركان الدولة لنقل آمن للسلطة خارج عائلة مبارك، بحسب المصادر، بل كانت هناك أيضا محاولة لإقناع الرئيس مبارك بإعلان عزل المشير طنطاوى وتعيين رئيس الحرس الجمهورى وزيرا للدفاع وهو ما تتم عرقلته أيضا رغم ميل مبدئى من مبارك لهذا القرار بعد البيان الأول للمجلس العسكرى الذى رآه مبارك انقلابا من الجيش عليه.
وكان مبارك قد قام قبل الثورة بأشهر قليلة، حسب أحد المصادر المطلعة، بعزل أمين عام المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعد أن تحدث عن أن الوقت قد حان لأن تتحدث القوات المسلحة بصراحة ضد مشروع التوريث وتأثيره على الاستقرار فى البلاد.
وتقول مصادر دبلوماسية غربية ان مشروع التوريث كان بالتأكيد محركا رئيسيا لكثير من قرارات الحكومة المصرية فى الأعوام القليلة السابقة للثورة وأن معارضة القوات المسلحة لهذا المشروع كانت واضحة غير أنه ما لم يكن واضحا على سبيل القطع هو موقف مدير جهاز المخابرات الذى كان يعلم يقينا برفض الرأى العام المصرى لهذا المشروع.







