وقالت لي يومها الفضيلة
01-08-2012, 10:01 PM
وقالت لي يومها الفضيلة
....وقتها مشيت حافيا حتى بلغت حمى الفضيلة ولم أتعثر يومها أبدا, فجالستها على استحياء
تحت نور القمر أجاذبها أطراف الحديث بلسان عربي فصيح حتى عصفت بنا مزامير الريح
فذاب ذاك الذي كلانا تذوقه وتبخرت حروفه وراحت تنساب بين التلال كحية رقطاء لم يسمع منها الا حيف وفحيح
قلت لها بعد : أين أنت من صلاة فجر ليوم كهذا ؟ أم هكذا نكتفي نافلة بالتسبيح ؟
قالت: يا هذا أتطلب الفضة دون الذهب كفى...كفى.. جد الجد فلا سبات ولا مزيح
قلت: إني صادق الفؤاد ..واصل الأكباد ..وفي لديني وبلادي الا يكفي هذا التصريح؟
قالت: الإيمان في القلب رسخ ..والثوب طهر لا وسخ ... ربك فكبر لا تلميح
قلت: وهل رأيت ما بي الخافق من درن؟ وما على القلب من صديد وقيح
قالت : ما دهاك لذلك النجس ؟ الناس حقهم لا تبخس ؟ خاطبهم بلسان مليح
قلت: أنى لي من قوة حتى أعلن ؟ الناس بين قدح ورياء وإفك و مديح
قالت: اهجر الهجر الجميل ولا تثر ريبا فهناك الجميل وهناك القبيح
قلت: وإن اختلط علي الأمر كيف النجاة ؟ كيف أميز بين صالح وطليح
قالت: إنما الأعمال بالنيات , توكل على الحي وأسبح فالفضاء فسيح
قلت: حتى وإن اكفهر وجه السماء بذنوبنا هل تجليها صلاة التراويح
قالت: قد بان الخيط الأبيض عن أسوده حسبك ما هذا التلويح
قلت: إني عازم والرب عالم دليني على السبيل الصحيح
قالت: رطب لسانك بذكره ولا تستعن بغيره تفز والله يا صليح

كلما اتذكر ان الطائرات التي تقصف السوريين سورية وقادتها سوريون بؤوامر سورية كرهت عروبتي واكاد انسلخ عن كل ما هو عربي