اسرائيل تكشف لأول مرة أسرار عملية ميونخ
29-08-2012, 09:57 PM
اسرائيل تكشف لأول مرة أسرار عملية ميونخ
نشرت اسرائيل اليوم الأربعاء 45 وثيقة تتعلق بعملية ميونخ عام 1972 أثناء الألعاب الأولمبية التي أحتضنتها ألمانيا، والتي استهدفت الوفد الرياضي الاسرائيلي من قبل منظمة أيلول الاسود وأدت إلى مقتل 11 رياضيا اسرائيليا.
المواقع العبرية نشرت على الفور بعض هذه الوثائق، والتي واكبت العملية منذ بدئها حتى تشكيل لجنة التحقيق في العملية، ومن ضمن الوثائق اجتماع لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الاسرائيلية بعد مرور 12 ساعة على العملية، حيث أبلغت اسرائيل منذ ساعات الصباح بعملية اقتحام مجموعة من منظمة أيلول الأسود مقر البعثة الاسرائيلية في القرية الرياضية، ومقتل 2 من الوفد الرياضي الاسرائيلي والسيطرة على 9 آخرين والمطالبة بالافراج عن ما يقارب من 200 أسير فلسطيني في السجون الاسرائيلية مقابل الافراج عن الرهائن الاسرائيليين.
وكان الموقف المباشر الذي أعلنته اسرائيل في حينه على لسان وزير الخارجية الاسرائيلي أبا ايبان "أن اسرائيل لن تخضع للارهابين ولن تجري معهم أي مفاوضات، وتقع المسؤولية المباشرة على سلامة الرياضيين الاسرائيليين على الحكومة الألمانية".
وبعد مرور 12 ساعة عقدت لجنة الخارجية والأمن اجتماعها لتحديد موقف اسرائيل، وقد عرض وزير الخارجية موقف الحكومة الألمانية والذي كان ينتظر موقفا رسميا من الحكومة الاسرائيلية في كيفية التعامل مع عملية الخطف، من خلال سؤال مباشر للسفير الاسرائيلي في ألمانيا، وبعد هذا العرض من وزير الخارجية طرح موقفه الشخصي أمام اللجنة، مؤكدا على عدم الرضوخ "للمخربين" وضرورة اقتحام الموقع حتى لو كان الثمن سقوط ضحايا في صفوف الرهائن الاسرائيليين.
شاركه في هذا الموقف عضو اللجنة مناحيم بيغن، والذي أكد على ضرورة عدم التردد في القضاء على الخاطفين ومهاجمة الموقع حتى لو كان الثمن مقتل الرهائن الاسرائيليين، وطلب ضرورة أن تستخدم القوة التي تنوي تنفيذ عملية الاقتحام كل ما يلزم من مواد وأدوات تمنع الخاطفين من رد فعل سريع.
عضو آخر في اللجنة طرح خطف سفراء لدول عربية من قبل اسرائيل وإجراء مفاوضات لمبادلتهم مع الرهائن الاسرائيليين، مع تأكيده على عدم علمه بتأثير ذلك على الخاطفين الفلسطينيين، هنا تدخلت رئيسة الوزراء جولدا مائير وردت عليه "يوجد أيضا لإسرائيل سفراء في أنحاء العالم، وهذا سيفتح المجال لخطف سفرائنا والدبلوماسيين الاسرائيليين".
وقد انتهى هذا الاجتماع الهام بضرورة عدم التردد في مهاجمة الخاطفين وعدم الخضوع لمطالبهم، وقد قررت اللجنة إرسال رئيس جهاز "الموساد" الاسرائيلي تسيبي زامير إلى ألمانيا كي يشرف على العملية ويقوم بالتنسيق مع السلطات الألمانية.
ووصل رئيس جهاز "الموساد" الاسرائيلي تسيبي زامير يوم 6 سبتمبر عام 1972 مساء قادما من ألمانيا بعد يوم واحد على انتهاء عملية ميونخ، ومباشرة توجه والتقى رئيسة الوزراء جولدا مائير وعرض أمامها ما جرى في العملية.
ما دار في الاجتماع كان من ضمن الوثائق التي نشرت اليوم الاربعاء عن العملية، وقد حمّل رئيس جهاز "الموساد" المسؤولية عن الفشل الذي جرى في عملية تحرير الرهائن للسلطات الألمانية، واتهمها أنها آخر ما كانت تفكر فيه هو سلامة الرهائن وحتى عناصر الشرطة الألمانية، وكانت تفكر بشئ واحد إنهاء هذه الأزمة والإستمرار في الألعاب الأولمبية.
وجاء في الوثيقة "في البداية ولدى وصولنا ألمانيا وجدنا كافة الأمور مرتبة وجرى تعاون مع الشرطة ووزارة الداخلية الألمانية، وطرحت عليهم التعامل بهدوء مع الخاطفين وأعطائهم الأمل لتحقيق مطالبهم لكسب مزيد من الوقت، ومن ضمن ذلك موافقة اسرائيل على الافراج عن 200 أسير، ولكن ذلك يتطلب وضع قوائم وعمليات فحص لمن سيتم الافراج عنهم".
ويصل الى النقطة الحساسة أثناء نقل الرهائن الى المطار العسكري الألماني في ميونخ، والذي كان مسرحا لنهاية العملية والتي قتل فيها 9 رهائن وشرطي ألماني واصابة آخرين، كذلك اعتقال إثنين من الخاطفين ومقتل باقي الخاطفين، هنا قال رئيس "الموساد" لم يكن هناك خطة محددة لدى الشرطة ووزارة الداخلية.
وذلك يظهر عدم وجود أي اهتمام بحياة الرهائن ولا حتى الشرطة الألمانية، مؤكدا أن الشرطي الألماني الذي قتل بقي ملقى على الأرض بعد إصابته دون أن يصله أي طاقم انقاذ رغم وجود جيبات عسكرية قادرة على الوصول إليه، وقد توفي نتيجة لنزف الدم الذي استمر لفترة طويلة.
واتهم عناصر الشرطة الألمانية بأنهم اطلقوا النار من المسدسات وليس من بنادق، وأن القناصة وصلوا الى المطار بعد مرور 40 دقيقة على بدء عمليات اطلاق النار، وهذا ما سمح "للخاطفين التحرك وقتل الرهائن الاسرائيليين.
وقد حاول رئيس "الموساد" الاسرائيلي في اللحظات الاخيرة من خلال مقابلة نظيره الالماني الذي بقيت شخصيته سرية في الوثيقة، أن يتحدث الاسرائيليون الى الخاطفين بشكل مباشر في المطار وباللغة العربية، ولكن الجانب الالماني رفض ذلك واكتفى فقط بنقل الرسالة الأخيرة للخاطفين من قبل الجانب الاسرائيلي والتي تضمنت "صعودهم الى الطائرة المدنية التي حطت في المطار والتوجه الى مصر، دون أن يتعرض لهم أحد مقابل ترك الرهائن الاسرائيليين".
وثيقة أخرى نُشرت اليوم تتعلق بالتحقيق في العملية من قبل اسرائيل، والتي جاءت بشكل أساسي ردا على السؤال المركزي الذي طرحته جولدا مائير على رئيس "الموساد"، يبدو أنه لم يكن هناك حراسه على الوفد الاسرائيلي، وكيف دخلت المجموعة الفلسطينية الى مقر البعثة الاسرائيلية؟ وأين كنتم في ذلك الوقت؟.
هنا رد رئيس "الموساد": "لم يكن لدينا عناصر أمنية وحراسة داخل القرية الأولمبية، خاصة أن ممثلنا الأمني في السفارة الاسرائيلية في ألمانيا قد التقى قبل وصول وفدنا مع نظرائه الألمان، وناقش معهم موضوع الحراسة والأمن للوفد الاسرائيلي، فكان الرد الألماني أنه لا يوجد داع للقلق لأن الحديث يدور عن ألعاب رياضية تجتمع فيها كل دول العالم، ولا يمكن لأحد أن يفكر بتنفيذ عمليات أثناء الألعاب الأولمبية، وقد أكتفى الجانب الاسرائيلي بذلك وأسندت المهمة فقط لممثل الموساد في السفارة".
نشرت اسرائيل اليوم الأربعاء 45 وثيقة تتعلق بعملية ميونخ عام 1972 أثناء الألعاب الأولمبية التي أحتضنتها ألمانيا، والتي استهدفت الوفد الرياضي الاسرائيلي من قبل منظمة أيلول الاسود وأدت إلى مقتل 11 رياضيا اسرائيليا.
المواقع العبرية نشرت على الفور بعض هذه الوثائق، والتي واكبت العملية منذ بدئها حتى تشكيل لجنة التحقيق في العملية، ومن ضمن الوثائق اجتماع لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الاسرائيلية بعد مرور 12 ساعة على العملية، حيث أبلغت اسرائيل منذ ساعات الصباح بعملية اقتحام مجموعة من منظمة أيلول الأسود مقر البعثة الاسرائيلية في القرية الرياضية، ومقتل 2 من الوفد الرياضي الاسرائيلي والسيطرة على 9 آخرين والمطالبة بالافراج عن ما يقارب من 200 أسير فلسطيني في السجون الاسرائيلية مقابل الافراج عن الرهائن الاسرائيليين.
وكان الموقف المباشر الذي أعلنته اسرائيل في حينه على لسان وزير الخارجية الاسرائيلي أبا ايبان "أن اسرائيل لن تخضع للارهابين ولن تجري معهم أي مفاوضات، وتقع المسؤولية المباشرة على سلامة الرياضيين الاسرائيليين على الحكومة الألمانية".
وبعد مرور 12 ساعة عقدت لجنة الخارجية والأمن اجتماعها لتحديد موقف اسرائيل، وقد عرض وزير الخارجية موقف الحكومة الألمانية والذي كان ينتظر موقفا رسميا من الحكومة الاسرائيلية في كيفية التعامل مع عملية الخطف، من خلال سؤال مباشر للسفير الاسرائيلي في ألمانيا، وبعد هذا العرض من وزير الخارجية طرح موقفه الشخصي أمام اللجنة، مؤكدا على عدم الرضوخ "للمخربين" وضرورة اقتحام الموقع حتى لو كان الثمن سقوط ضحايا في صفوف الرهائن الاسرائيليين.
شاركه في هذا الموقف عضو اللجنة مناحيم بيغن، والذي أكد على ضرورة عدم التردد في القضاء على الخاطفين ومهاجمة الموقع حتى لو كان الثمن مقتل الرهائن الاسرائيليين، وطلب ضرورة أن تستخدم القوة التي تنوي تنفيذ عملية الاقتحام كل ما يلزم من مواد وأدوات تمنع الخاطفين من رد فعل سريع.
عضو آخر في اللجنة طرح خطف سفراء لدول عربية من قبل اسرائيل وإجراء مفاوضات لمبادلتهم مع الرهائن الاسرائيليين، مع تأكيده على عدم علمه بتأثير ذلك على الخاطفين الفلسطينيين، هنا تدخلت رئيسة الوزراء جولدا مائير وردت عليه "يوجد أيضا لإسرائيل سفراء في أنحاء العالم، وهذا سيفتح المجال لخطف سفرائنا والدبلوماسيين الاسرائيليين".
وقد انتهى هذا الاجتماع الهام بضرورة عدم التردد في مهاجمة الخاطفين وعدم الخضوع لمطالبهم، وقد قررت اللجنة إرسال رئيس جهاز "الموساد" الاسرائيلي تسيبي زامير إلى ألمانيا كي يشرف على العملية ويقوم بالتنسيق مع السلطات الألمانية.
ووصل رئيس جهاز "الموساد" الاسرائيلي تسيبي زامير يوم 6 سبتمبر عام 1972 مساء قادما من ألمانيا بعد يوم واحد على انتهاء عملية ميونخ، ومباشرة توجه والتقى رئيسة الوزراء جولدا مائير وعرض أمامها ما جرى في العملية.
ما دار في الاجتماع كان من ضمن الوثائق التي نشرت اليوم الاربعاء عن العملية، وقد حمّل رئيس جهاز "الموساد" المسؤولية عن الفشل الذي جرى في عملية تحرير الرهائن للسلطات الألمانية، واتهمها أنها آخر ما كانت تفكر فيه هو سلامة الرهائن وحتى عناصر الشرطة الألمانية، وكانت تفكر بشئ واحد إنهاء هذه الأزمة والإستمرار في الألعاب الأولمبية.
وجاء في الوثيقة "في البداية ولدى وصولنا ألمانيا وجدنا كافة الأمور مرتبة وجرى تعاون مع الشرطة ووزارة الداخلية الألمانية، وطرحت عليهم التعامل بهدوء مع الخاطفين وأعطائهم الأمل لتحقيق مطالبهم لكسب مزيد من الوقت، ومن ضمن ذلك موافقة اسرائيل على الافراج عن 200 أسير، ولكن ذلك يتطلب وضع قوائم وعمليات فحص لمن سيتم الافراج عنهم".
ويصل الى النقطة الحساسة أثناء نقل الرهائن الى المطار العسكري الألماني في ميونخ، والذي كان مسرحا لنهاية العملية والتي قتل فيها 9 رهائن وشرطي ألماني واصابة آخرين، كذلك اعتقال إثنين من الخاطفين ومقتل باقي الخاطفين، هنا قال رئيس "الموساد" لم يكن هناك خطة محددة لدى الشرطة ووزارة الداخلية.
وذلك يظهر عدم وجود أي اهتمام بحياة الرهائن ولا حتى الشرطة الألمانية، مؤكدا أن الشرطي الألماني الذي قتل بقي ملقى على الأرض بعد إصابته دون أن يصله أي طاقم انقاذ رغم وجود جيبات عسكرية قادرة على الوصول إليه، وقد توفي نتيجة لنزف الدم الذي استمر لفترة طويلة.
واتهم عناصر الشرطة الألمانية بأنهم اطلقوا النار من المسدسات وليس من بنادق، وأن القناصة وصلوا الى المطار بعد مرور 40 دقيقة على بدء عمليات اطلاق النار، وهذا ما سمح "للخاطفين التحرك وقتل الرهائن الاسرائيليين.
وقد حاول رئيس "الموساد" الاسرائيلي في اللحظات الاخيرة من خلال مقابلة نظيره الالماني الذي بقيت شخصيته سرية في الوثيقة، أن يتحدث الاسرائيليون الى الخاطفين بشكل مباشر في المطار وباللغة العربية، ولكن الجانب الالماني رفض ذلك واكتفى فقط بنقل الرسالة الأخيرة للخاطفين من قبل الجانب الاسرائيلي والتي تضمنت "صعودهم الى الطائرة المدنية التي حطت في المطار والتوجه الى مصر، دون أن يتعرض لهم أحد مقابل ترك الرهائن الاسرائيليين".
وثيقة أخرى نُشرت اليوم تتعلق بالتحقيق في العملية من قبل اسرائيل، والتي جاءت بشكل أساسي ردا على السؤال المركزي الذي طرحته جولدا مائير على رئيس "الموساد"، يبدو أنه لم يكن هناك حراسه على الوفد الاسرائيلي، وكيف دخلت المجموعة الفلسطينية الى مقر البعثة الاسرائيلية؟ وأين كنتم في ذلك الوقت؟.
هنا رد رئيس "الموساد": "لم يكن لدينا عناصر أمنية وحراسة داخل القرية الأولمبية، خاصة أن ممثلنا الأمني في السفارة الاسرائيلية في ألمانيا قد التقى قبل وصول وفدنا مع نظرائه الألمان، وناقش معهم موضوع الحراسة والأمن للوفد الاسرائيلي، فكان الرد الألماني أنه لا يوجد داع للقلق لأن الحديث يدور عن ألعاب رياضية تجتمع فيها كل دول العالم، ولا يمكن لأحد أن يفكر بتنفيذ عمليات أثناء الألعاب الأولمبية، وقد أكتفى الجانب الاسرائيلي بذلك وأسندت المهمة فقط لممثل الموساد في السفارة".







