الثمن السياسي والعسكري الذي دفعته أمريكا لإسرائيل مقابل عدم ضرب إيران
04-09-2012, 09:42 AM
الثمن السياسي والعسكري الذي دفعته أمريكا لإسرائيل مقابل عدم ضرب إيران

قالت صحيفة يديعوت أحرنوت أن سبب تغيير نتنياهو من موقفه الداعي الى ضرب ايران وحديثه للمرة الأولى عن إمكانية اعطاء فرصة للدبلوماسية جاء نتيجة حصوله على ثمن سياسي وعسكري من قبل الادارة الامريكية التي لا تريد توجيه ضربة لايران قبل الانتخابات الامريكية.

وقالت الصحيفة إن أبرز أشكال هذا الثمن هو حصول اسرائيل على أمرين الأول إعلان الرئيس الامريكي باراك أوباما عن خطوط حمراء لن يسمح لايران بتجاوزها في الملف النووي الايراني ومن المتوقع أن يعلن أوباما عن هذه الخطوط إما خلال مؤتمر الحزب الديمقراطي أو خلال جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة .

أما الثمن الآخر الذي ستدفعه الولايات المتحدة لاسرائيل يتمثل بصفقة أسلحة متطورة كانت الولايات المتحدة ترفض منحها لاسرائيل في السابق وعلى رأسها قنابل ضخمة مخترقة للمخابئ حتى 60 قدما تحت الأرض وطائرات تزويد بالوقود في الجو للطائرات الحربية الاسرائيلية .

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس جهاز الأمن القومي الاسرائيلي يعقوب عميدور يدير بالفعل محادثات معمعة مع الإدارة الامريكية حول الموضوعين .

كما تشمل الحزمة موافقة الولايات المتحدة على أكبر مناورة عسكرية في الخليج العربي بمشاركة 25 بلدا والتي تتناول آليات منع ايران من السيطرة على الخليج والتحكم بدخول وخروج النفط من هناك إلى العالم حيث تسعى ايران لمنع تجارة النفط في حال حدوث حرب.

كما تشمل الصفقة عمليات سرية للاستخبارات والمخابرات الأمريكية ضد برنامج ايران النووي بكافة الأشكال بما فيها زرع فيروسات قاتلة لهذا البرنامج حيث أدت هذه العمليات الى تعطيل برامج الطرد المركزي الايرانية .

كما لم تخفي الصحيفة أن اعتدال نتنياهو بشان ايران الأخير جاء أيضا نتيجة مخاوف من ترك الولايات المتحدة لاسرائيل بمجابهة ايران وحلفاءها بشكل وحيد بعد رسالة أوباما لايران وتصريحات رئيس هيئة الأركان الأمريكية بعدم تدخل الولايات المتحدة في حال شنت اسرائيل حربا أحادية الجانب .