حماية الهوية من اجل وحدة الوطن
21-09-2012, 06:37 PM
لا يقف الشأن الثقافي عند حدود اللغة فقط، بل إنَّ شمولية الثقافة تعني الآداب والعادات والتقاليد، مثلما تعني أيضا استقلال الممارسات الدينية والعقائدية وهذا كله لا يمكن أن يتحقق إلا في إطار دولة حرة مدنية وديمقراطية تحترم الجماعات فيها استقلال الدولة وهيبتها و من واجب الدولة أن توفر لمواطنيها على اختلاف طوائفهم وتنوع عقائدهم وانتماءاتهم مجالا من الحرية الفكرية والثقافية الشاملة في ظل بنية سياسية واقتصادية واجتماعية قائمة على وجوب تلاقي تلك المكونات والهويات وانصهارها في بوتقة التنوع من اجل الوحدة بعيدا عن الانكماش على الذات والتقوقع أو التعصب والانحياز لطائفة معينة أو هوية ما، فالدولة الحرة المدنية الديمقراطية مُلزمة بحماية الجميع من شبح التمييز العنصري بكل أشكاله السياسي والاجتماعي والثقافي والديني لمجرد أنهم مختلفون في الهوية .
لقد حاول الاستعمار الأوروبي خلال القرن الماضي فرض لغته وثقافته على الأمة العربية انطلاقا من مناهج التعليم وفي الإدارات العامة وعبر وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة وكان يدرك مثلما ندرك نحن اليوم مدى أهمية اللغة في عملية التواصل وربط المواطن بأرضه وثقافته .
إنَّ تعلم اللغة العربية واجب على جميع أبناء الأمة العربية ولكن من الواجب أيضا تعلم لغة محلية ثانية أو ثالثة مما يسهل عملية التواصل ويؤكد ارتباط أبناء الوطن الواحد بالأرض فالتراث الشفاهي والمدون يعد جزاء أصيلا من الهوية الثقافية لن نحفظه من الزوال إلا بالحفاظ على لسانه الأصلي لأنه يمثل غناء وإخصابا مُهما في الثقافة الوطنية الأم .
ولن يتأتى لنا هذا إلا بالحفاظ على سيادة الدولة في المقام الأول وحماية هوية الجماعات الثقافية المختلفة من جهة أخرى.
لقد حاول الاستعمار الأوروبي خلال القرن الماضي فرض لغته وثقافته على الأمة العربية انطلاقا من مناهج التعليم وفي الإدارات العامة وعبر وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة وكان يدرك مثلما ندرك نحن اليوم مدى أهمية اللغة في عملية التواصل وربط المواطن بأرضه وثقافته .
إنَّ تعلم اللغة العربية واجب على جميع أبناء الأمة العربية ولكن من الواجب أيضا تعلم لغة محلية ثانية أو ثالثة مما يسهل عملية التواصل ويؤكد ارتباط أبناء الوطن الواحد بالأرض فالتراث الشفاهي والمدون يعد جزاء أصيلا من الهوية الثقافية لن نحفظه من الزوال إلا بالحفاظ على لسانه الأصلي لأنه يمثل غناء وإخصابا مُهما في الثقافة الوطنية الأم .
ولن يتأتى لنا هذا إلا بالحفاظ على سيادة الدولة في المقام الأول وحماية هوية الجماعات الثقافية المختلفة من جهة أخرى.








