منتخب برتبة مشلول
26-09-2012, 08:46 PM
في قادم الأيام يتقاطع المواطن مرة أخرى مع إستحقاق إنتخابي أخر يخرج فيه من يخرج و يقاطع فيه من يقاطع ..إستحقاق يطلق عليه الإنتخابات المحلية او الإنتخابات البلدية ..الكلمة التي تحمل اكبر معاني المعاناة و الإدارة الأقرب إلى كوابيس المواطنين ..فيها ينتخب من طرف أبناء البلدية الدين صوتوا شخص يدعى قانونيا رئيس المجلس الشعبي البلدي ليسهر على خدمة و سيرورة الحياة اليومية للبلدية ..بيد أن واقع الحال في الجزائر يوثق لنا عن تجربة مريرة أن الاميار هم الحلقة الأضعف في سلم الإدارة الجزائرية رغم أنهم منتخبون و غير معينين كما باقي المناصب كرئيس الدائرة او الوالي المنتدب و غيرهم كثير ..الأميار عندنا لا حول ولا قوة لهم و قد قلمت أضافرهم حتى عزف أخيار القوم عن الترشح لهذا المنصب إلا من رحم ربي و من رحمه الله سيرى الويلات من حيث يحستب ولا يحتسب ..فقد أصبح الميرا واقعيا مشلولا لا يستطيع أن يأخذ مشاكل مواطن بلديته الحقيقية مأخذ الذي يقرر و ينفذ فلا هو قادر على توزيع السكن و لا هو قادر على حل مشاكل البطالة ..مثله كمثل النائب في البرلمان الذي ما إن تضربه نسمات صالة البرلمان بما تحمل من إمتيازات مالية و غيرها حتى يجلس خمس سنوات جامدا في مكانه ليس له إلا أن يصوت على برنامج معد سلفا من طرف السلطات التنفيذية ..الحقيقة المرة في الجزائر أن أضعف مسؤوليها هم من تم انتخابهم ممن وثق الشعب بوعودهم و عهودهم، أما أقوياء مسؤوليها فهم ممن عينوا بمراسيم وزارية او رسائية ..البلدية واجهة و مراة البلد و هي الخلية الأهم فإن تم إضعاف حاكمها لسبب او لأخر فيصبح أمرها تعيينا كما بني عماتها من الدائرة و الولاية و كفى المواطن البسيط حرقا لدمه
وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾.









