أذربيجان تدرس السماح لإسرائيل باستخدام أراضيها لضرب إيران
02-10-2012, 08:28 AM
أذربيجان تدرس السماح لإسرائيل باستخدام أراضيها لضرب إيران
في خطوة منها لتعويض الغياب المحتمل لواشنطن عن حرب ضد إيران , قامت إسرائيل بالطلب من أذربيجان دراسة إمكانية أن تستخدم أراضيها في شن هجوم ضد إيران القريبة منها , في الوقت الذي أثار تلويح إسرائيل بمهاجمة المواقع النووية الإيرانية بمفردها, مضاجع منطقة الشرق الأوسط, وأصاب واشنطن بالاضطراب في أوج حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة الشهر المقبل.
وبدأ نفاد صبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو واضحاً في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة, الأسبوع الماضي, حين شدد على ضرورة وضع "خط أحمر" أمام إيران قبل وصولها إلى صناعة القنبلة الذرية, الصيف المقبل على أبعد تقدير, حسب رأيه.
لكن الأوساط السياسية والعسكرية الاسرائيلية تخشى فشل هجوم أحادي لا تشارك فيه القوات الأمريكية خاصة في مواجهة عدو كبير وبعيد مثل ايران.
لكن ماذا لو لم تكن إسرائيل بمفردها حتى من دون واشنطن?
تقول مصادر محلية على دراية بالسياسة العسكرية في أذربيجان, الجمهورية السوفياتية السابقة الغنية بالنفط والواقعة على الحدود الشمالية لايران, أن أذربيجان استكشفت مع اسرائيل كيف يمكن للقواعد الجوية وطائرات التجسس من دون طيار فيها أن تساعد الطائرات الإسرائيلية على شن هجوم بعيد المدى.
وثمة فارق شاسع بين القوة العسكرية الضخمة وبين الغطاء الديبلوماسي الذي يطلبه نتانياهو من واشنطن, إلا أنه عن طريق سد فجوات نقاط الضعف الاسرائيلية الأساسية, وأهمها إعادة التزود بالوقود والاستطلاع وطواقم الإنقاذ, فإن مثل هذا التحالف يمكن أن يحض اسرائيل على دراسة جدوى التحرك من دون مساعدة أمريكية.
وقد يكون للأمر تداعيات ثانوية أوسع, حيث يشكك كثيرون بأن رئيس أذربيجان الهام علييف سيجازف بالاضرار بقطاع الطاقة الذي تعتمد ثروته عليه أو استفزاز الاسلاميين الذين يحلمون بالإطاحة بحكمه في مقابل مجرد نيل إعجاب اسرائيل.
ورغم نفي الأمر رسمياً في اسرائيل وأذربيجان, فإن ضابطين سابقين في جيش أذربيجان تربطهما صلات بجنود في الجيش ومصدرين في المخابرات الروسية أكدوا أن أذربيجان واسرائيل تدرسان كيف يمكن للقواعد والمخابرات الأذربيجانية المساهمة في أي هجوم محتمل على ايران.
وقال مستشار أمني ذو صلات بمقر الدفاع في باكو عاصمة أذربيجان "من أين ستقلع الطائرات - من هنا أو من هناك ولكن الى أين? - هذا هو ما يتم التخطيط له الآن, يريد الاسرائيليون السماح لهم باستخدام قواعد في أذربيجان".
ولم يعد خافياً أن علييف أصبح حليف الحكومات الغربية وشركات النفط وصديقاً نادراً لاسرائيل ضمن زعماء الدول الاسلامية ومادة للإنتقاد في ايران.
وأبرمت أذربيجان صفقة أسلحة بقيمة 1.6 مليار دولار, تشمل العشرات من الطائرات الاسرائيلية بلا طيار, كما أن تعطش تل أبيب للنفط الاذربيجاني الخام في بحر قزوين بات مؤكداً.
وزار وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان باكو في أفريل الماضي.
ونقلت برقية ديبلوماسية أمريكية تم تسريبها وتعود لعام 2009 عن علييف الذي تولى الحكم خلفا لوالده في العام 2003 وصفه العلاقات مع اسرائيل بأنها تشبه "جبل الجليد" الذي يكون معظمه مختفيا تحت السطح.
وينفي مساعدو علييف تماما أنه سيجازف بإثارة حنق ايران جارته القوية من خلال المساهمة في شن حرب عليها, كما سيكون من الصعب أيضاً رصد التداعيات الأكبر لأي عمل عسكري في منطقة يمثل فيها الصراع "المتجمد" بين أذربيجان وأرمينيا عنصراً من بين عناصر أخرى كثيرة للاضطرابات, حيث تتنافس قوى كبرى مثل تركيا وايران وروسيا والولايات المتحدة وأوروبا الغربية وحتى الصين على النفوذ في المنطقة.
وقال رسيم مصعبيوف وهو نائب أذرييجاني مستقل عضو في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان أنه رغم عدم وجود معلومات محددة لديه فإنه يدرك أن أذربيجان من المحتمل أن تساهم في أي خطط اسرائيلية ضد ايران على الأقل في حالة الطوارئ لإعادة تزويد القوات الهجومية بالوقود.
وقال مصعبيوف إن "اسرائيل لديها مشكلة تتمثل في أنها اذا كانت ستقصف ايران ومواقعها النووية فإنها تفتقر الى إعادة التزود بالوقود, وأعتقد أن خطتها تشمل قدرا من الاستخدام لقواعد في أذربيجان.. لدينا قواعد مزودة بمعدات ملاحية حديثة كاملة ودفاعات مضادة للطائرات وأفراد دربهم الامريكيون ويمكن استخدامها في حالة الضرورة ومن دون أي استعدادات".
ورغم نفي المعرفة المباشرة بالتفكير العسكري الحالي بشأن ايران, فإن الاسرائيليين قالوا أن أحد الاحتمالات الواردة قد يكون "إرسال طائرة إعادة تزود بالوقود الى أذربيجان لتبدو وكأنها طائرة ركاب مدنية حتى يمكنها أن تقلع فيما بعد وتلتقي جوا مع طائرات القوات الجوية الاسرائيلية".
وتفصل آلاف الأميال بين طهران وتل أبيب مما يجعل معظم أراضي ايران بعيدة عن مرمى طائرات "اف-16" الاسرائيلية أمريكية الصنع وطائرات "اف-15", لذا فإن إعادة التزود بالوقود مهمة للغاية.
ووصف مصدر سياسي اسرائيلي فكرة استخدام أذربيجان كمنصة إطلاق أو مهبط للطائرات الاسرائيلية بأنها "مضحكة", لكنه أقر بأنه يمكن إفتراض عمليات مشتركة بين اسرائيل وأذربيجان في مجال المخابرات.
ويعيش قرابة تسعة ملايين نسمة في أذربيجان ويتحدثون لغة قريبة من التركية وأغلبهم من الشيعة. وتوجد في أذربيجان أربع قواعد جوية سوفياتية سابقة ربما تكون مناسبة للطائرات الاسرائيلية, وهي كيودامير في وسط البلاد وجيانجا في الغرب وناسوسني وجالا في الشرق.
في خطوة منها لتعويض الغياب المحتمل لواشنطن عن حرب ضد إيران , قامت إسرائيل بالطلب من أذربيجان دراسة إمكانية أن تستخدم أراضيها في شن هجوم ضد إيران القريبة منها , في الوقت الذي أثار تلويح إسرائيل بمهاجمة المواقع النووية الإيرانية بمفردها, مضاجع منطقة الشرق الأوسط, وأصاب واشنطن بالاضطراب في أوج حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة الشهر المقبل.
وبدأ نفاد صبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو واضحاً في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة, الأسبوع الماضي, حين شدد على ضرورة وضع "خط أحمر" أمام إيران قبل وصولها إلى صناعة القنبلة الذرية, الصيف المقبل على أبعد تقدير, حسب رأيه.
لكن الأوساط السياسية والعسكرية الاسرائيلية تخشى فشل هجوم أحادي لا تشارك فيه القوات الأمريكية خاصة في مواجهة عدو كبير وبعيد مثل ايران.
لكن ماذا لو لم تكن إسرائيل بمفردها حتى من دون واشنطن?
تقول مصادر محلية على دراية بالسياسة العسكرية في أذربيجان, الجمهورية السوفياتية السابقة الغنية بالنفط والواقعة على الحدود الشمالية لايران, أن أذربيجان استكشفت مع اسرائيل كيف يمكن للقواعد الجوية وطائرات التجسس من دون طيار فيها أن تساعد الطائرات الإسرائيلية على شن هجوم بعيد المدى.
وثمة فارق شاسع بين القوة العسكرية الضخمة وبين الغطاء الديبلوماسي الذي يطلبه نتانياهو من واشنطن, إلا أنه عن طريق سد فجوات نقاط الضعف الاسرائيلية الأساسية, وأهمها إعادة التزود بالوقود والاستطلاع وطواقم الإنقاذ, فإن مثل هذا التحالف يمكن أن يحض اسرائيل على دراسة جدوى التحرك من دون مساعدة أمريكية.
وقد يكون للأمر تداعيات ثانوية أوسع, حيث يشكك كثيرون بأن رئيس أذربيجان الهام علييف سيجازف بالاضرار بقطاع الطاقة الذي تعتمد ثروته عليه أو استفزاز الاسلاميين الذين يحلمون بالإطاحة بحكمه في مقابل مجرد نيل إعجاب اسرائيل.
ورغم نفي الأمر رسمياً في اسرائيل وأذربيجان, فإن ضابطين سابقين في جيش أذربيجان تربطهما صلات بجنود في الجيش ومصدرين في المخابرات الروسية أكدوا أن أذربيجان واسرائيل تدرسان كيف يمكن للقواعد والمخابرات الأذربيجانية المساهمة في أي هجوم محتمل على ايران.
وقال مستشار أمني ذو صلات بمقر الدفاع في باكو عاصمة أذربيجان "من أين ستقلع الطائرات - من هنا أو من هناك ولكن الى أين? - هذا هو ما يتم التخطيط له الآن, يريد الاسرائيليون السماح لهم باستخدام قواعد في أذربيجان".
ولم يعد خافياً أن علييف أصبح حليف الحكومات الغربية وشركات النفط وصديقاً نادراً لاسرائيل ضمن زعماء الدول الاسلامية ومادة للإنتقاد في ايران.
وأبرمت أذربيجان صفقة أسلحة بقيمة 1.6 مليار دولار, تشمل العشرات من الطائرات الاسرائيلية بلا طيار, كما أن تعطش تل أبيب للنفط الاذربيجاني الخام في بحر قزوين بات مؤكداً.
وزار وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان باكو في أفريل الماضي.
ونقلت برقية ديبلوماسية أمريكية تم تسريبها وتعود لعام 2009 عن علييف الذي تولى الحكم خلفا لوالده في العام 2003 وصفه العلاقات مع اسرائيل بأنها تشبه "جبل الجليد" الذي يكون معظمه مختفيا تحت السطح.
وينفي مساعدو علييف تماما أنه سيجازف بإثارة حنق ايران جارته القوية من خلال المساهمة في شن حرب عليها, كما سيكون من الصعب أيضاً رصد التداعيات الأكبر لأي عمل عسكري في منطقة يمثل فيها الصراع "المتجمد" بين أذربيجان وأرمينيا عنصراً من بين عناصر أخرى كثيرة للاضطرابات, حيث تتنافس قوى كبرى مثل تركيا وايران وروسيا والولايات المتحدة وأوروبا الغربية وحتى الصين على النفوذ في المنطقة.
وقال رسيم مصعبيوف وهو نائب أذرييجاني مستقل عضو في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان أنه رغم عدم وجود معلومات محددة لديه فإنه يدرك أن أذربيجان من المحتمل أن تساهم في أي خطط اسرائيلية ضد ايران على الأقل في حالة الطوارئ لإعادة تزويد القوات الهجومية بالوقود.
وقال مصعبيوف إن "اسرائيل لديها مشكلة تتمثل في أنها اذا كانت ستقصف ايران ومواقعها النووية فإنها تفتقر الى إعادة التزود بالوقود, وأعتقد أن خطتها تشمل قدرا من الاستخدام لقواعد في أذربيجان.. لدينا قواعد مزودة بمعدات ملاحية حديثة كاملة ودفاعات مضادة للطائرات وأفراد دربهم الامريكيون ويمكن استخدامها في حالة الضرورة ومن دون أي استعدادات".
ورغم نفي المعرفة المباشرة بالتفكير العسكري الحالي بشأن ايران, فإن الاسرائيليين قالوا أن أحد الاحتمالات الواردة قد يكون "إرسال طائرة إعادة تزود بالوقود الى أذربيجان لتبدو وكأنها طائرة ركاب مدنية حتى يمكنها أن تقلع فيما بعد وتلتقي جوا مع طائرات القوات الجوية الاسرائيلية".
وتفصل آلاف الأميال بين طهران وتل أبيب مما يجعل معظم أراضي ايران بعيدة عن مرمى طائرات "اف-16" الاسرائيلية أمريكية الصنع وطائرات "اف-15", لذا فإن إعادة التزود بالوقود مهمة للغاية.
ووصف مصدر سياسي اسرائيلي فكرة استخدام أذربيجان كمنصة إطلاق أو مهبط للطائرات الاسرائيلية بأنها "مضحكة", لكنه أقر بأنه يمكن إفتراض عمليات مشتركة بين اسرائيل وأذربيجان في مجال المخابرات.
ويعيش قرابة تسعة ملايين نسمة في أذربيجان ويتحدثون لغة قريبة من التركية وأغلبهم من الشيعة. وتوجد في أذربيجان أربع قواعد جوية سوفياتية سابقة ربما تكون مناسبة للطائرات الاسرائيلية, وهي كيودامير في وسط البلاد وجيانجا في الغرب وناسوسني وجالا في الشرق.







