الجزائر تسأل: من وراء عدم نشر مذكرات الشاذلي بن جديد ؟
08-10-2012, 01:37 PM
الجزائر تسأل: من وراء عدم نشر مذكرات الشاذلي بن جديد ؟
آرام من الجزائر
تحدث تقرير صحفي جزائري عن جدل يحتدم حول الجهة التي تقف وراء عدم نشر مذكرات الرئيس الجزائري الأسبق الشاذلي بن جديد، واغلب الاحتمالات المطروحة كما يقول التقرير ان تكون السلطات الجزائرية العليا هي التي طلبت من الرئيس بن جديد عدم نشر مذكراته في هذه المرحلة الساخنة، يذكر ان الرئيس السبق كان انهى كتابة المذكرات قبل اربعين شهرا، ودفع بها الى دار (القصبة) للنشر لتكون صاحبة حق نشرها.
يذكر ان الرئيس بن جديد كان الرئيس الثالث للجزائر منذ الاستقلال بعد الرئيسين احمد بن بله والرئيس الراحل هواري بومدين الذي توفي في ظروف غامضة بعد غيبوبة طويلة العام 1979 ولا تزال تثار على وفاته تساؤلات كثيرة حيث تتجادل الجهات المعنية ومصادر المعلومات فيما كان تم تدبير قتله او انه توفي في شكل طبيعي.
ومنذ تخليه عن الحكم في 11 يناير (كانون الثاني) عام 1992، بعد الانتخابات التشريعية التي كان الغاها في العام 1991 حيث صعد نجم الاسلاميين ممثلة بالجبهة الاسلامية للانقاذ، ظل بن جديد صامتا ولم يبادر للرد للرد على خصومه وعلى الانتقادات التي تلقاها من جهات عديدة في السلطة وفي المعارضة.
وحيث يعيش الرئيس الأسبق منعزلا بين وهران (غرب الجزائر) والعاصمة، فانه لا خف استياءه من الانتقادات اللاذعة التي كان يوجهها له الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وكان يصفه فيها بـ "الرئيس المتربص"، ويسخر من قدراته في التسيير وتحمل المنصب الذي استمر فيه 13 سنة، وهو يرد ايضا على الذين يقولون انه سعى منذ توليه الرئاسة الى شن حرب على العهد البومديني، مؤكدا انه "من باب الصداقة واحترامي لبومدين لم اكن اسمح لنفسي بسبه او انتقاده، رغم الارث الثقيل الذي خلفه سياسيا وبالرجال الذين تركهم في مختلف مناصب الحكم".
وفي تقرير لصحيفة (الخبر) الجزائر، قالت ان الرئيس الشاذلي بن جديد انهى تسجيل مذكراته الشخصية. غير أن هذه المذكرات التي كتبت خصيصا لدار النشر ”القصبة” لم تصدر لحد الآن رغم مرور 40 شهرا على التاريخ الذي تحصلت فيه القصبة على حقوق نشر المذكرات.
قال الشاذلي بن جديد إن أومزيان ”لم يتصل به منذ سنتين أو أكثر” للاستفسار عن المذكرات أو المطالبة بها، رغم أهميتها التاريخية والسياسيةو والإعلامية. وهو ما أعطى قوة ومصداقية للمعلومات التي تم تسريبها مؤخرا حول تراجع دار القصبة عن نشر المذكرات.
كما أكد محرر المذكرات عبد العزيز بوباكير عدم وجود اتصالات بينه وبين مسؤولي دار القصبة بخصوص هذا الموضوع، رغم أن ”دار القصبة” هي التي كلفته بكتابة مذكرات الرئيس السابق. فهل منعت مذكرات الشاذلي من النشر بطريقة غير مباشرة؟
ونفى إسماعيل أومزيان مدير ”منشورات القصبة” أن يكون قد تخلى عن نشر المذكرات،وأرجع عدم نشرها إلى ”عدم وجودها”. وقال أومزيان لـ”الخبر” إن الكرة في ملعب الرئيس الشاذلي وليست في ملعبه ”عندما يخبرني الرئيس بأن المذكرات جاهزة ويعطيني الأمر بالنشر سأنشر.. لكن هذا لم يحدث لحد الآن”، في تلميح واضح إلى أن الشاذلي هو الذي يكون قد تخلى عن فكرة النشر أو أجّلها.
كما نفى أومزيان تعرضه لأي ضغط من طرف النظام يقضي بعدم نشر المذكرات في الوقت الحالي؛ في إشارة إلى ما تردد في الفترة الأخيرة من وجود رغبة لدى جهة قوية في النظام في عدم نشر المذكرات في الوقت الراهن وانتظار الوقت الملائم لنشرها، بسبب حساسية الوضع الأمني والسياسي وعدم مرور الكثير من الوقت على الفترة التي غادر فيها الشاذلي بن جديد السلطة. غير أن الشاذلي نفى، شخصيا، تعرضه لأي ضغط من أي طرف كان، وقال في تصريح لـ”الخبر” ”ليس أنا من يتم الضغط عليه أو يغيّر مواقفه تحت الضغط”. فلماذا إذن لم تصدر المذكرات رغم أهميتها التاريخية والسياسية والإعلامية؟
مصطفى ماضي، مدير النشر بمنشورات القصبة قال بدوره لـ”الخبر”، إن عدم صدور المذكرات يرجع إلى صاحب المذكرات نفسه. وأشار بطريقة ضمنية إلى أن ”الخطاب الذي ألقاه الشاذلي في مدينة الطارف سنة 2008 في ذكرى استشهاد رفيقه عمارة بوقلاز، أفرغت المذكرات من مضمونها وقتلتها قبل صدورها. وهو ما جعل الدار لا تتحمس لنشرها مثلما فعلت من قبل.. لقد أصبحت شيئا غير جديد بالنسبة لنا”.
وكان الرئيس قد أدلى بتصريحات قوية في مدينة الطارف، في ذكرى استشهاد قائد القاعدة الشرقية عمارة بوقلاز، تحدث فيها عن وزير الدفاع خالد نزار وموقف القاعدة الشرقية منه خلال الثورة، والدور الذي لعبه ضباط الجيش الفرنسي، وانتقاده الضمني لتعديل الدستور، وتفضيله النظام البرلماني على حساب النظام الرئاسي الذي اعتمده الرئيس بوتفليقة. وهو ما أثار ردود أفعال قوية.
وأضاف مصطفى ماضي سببا آخر لعدم نشر المذكرات، هو تأخر الرئيس في تسجيل المذكرات وتأخر كاتب هذه المذكرات عبد العزيز بوباكير في تحريرها. غير أن بوباكير نفى ذلك، و أكد أن الجزء الأول من المذكرات جاهز، وأن نسخة منها موجودة على مكتب الرئيس، لكنه اعترف في الوقت نفسه بتسجيل بعض التأخير نتيجة صعوبات اعترضته خلال التحقيق والتدقيق في الأسماء والتواريخ.
وقال بوباكير إنه سجل 50 شريط كاسيت، أي أكثر من خمسين ساعة، وإنه انتهى من تفريغ وتحرير الجزء الأول الذي يتناول الفترة الممتدة من تاريخ ولادة الشاذلي عام 1929 إلى غاية فبراير1979 وإنه يعكف حاليا على تسجيل الجزء الثاني الذي يتناول الفترة الممتدة من تاريخ وصوله إلى السلطة إلى غاية خروجه منها في 11 يناير .1992 وهو الجزء الأكثر خطورة وسخونة نتيجة المعلومات الحساسة والخطيرة التي سيتناولها.
وتعيد مذكرات الشاذلي إلى السطح مسألة رفض نشر مذكرات وكتب بعض رجال السياسة، مثل مذكرات عبد السلام بلعيد التي رفضت جميع دور النشر نشرها بسبب انتقاده لعدد من ضباط الجيش والمسؤولين السياسيين، واضطر لنشرها على نفقته الخاصة، وكتاب خالد نزار، الذي اضطر لطبعه على نفقته أيضا، وبطريقة سرية على طريقة مناضلي اليسار في النظم الشمولية، ومذكرات بن طوبال التي لم تر النور لحد الآن، رغم أهميتها القصوى من الناحية التاريخية.
آرام من الجزائر
تحدث تقرير صحفي جزائري عن جدل يحتدم حول الجهة التي تقف وراء عدم نشر مذكرات الرئيس الجزائري الأسبق الشاذلي بن جديد، واغلب الاحتمالات المطروحة كما يقول التقرير ان تكون السلطات الجزائرية العليا هي التي طلبت من الرئيس بن جديد عدم نشر مذكراته في هذه المرحلة الساخنة، يذكر ان الرئيس السبق كان انهى كتابة المذكرات قبل اربعين شهرا، ودفع بها الى دار (القصبة) للنشر لتكون صاحبة حق نشرها.
يذكر ان الرئيس بن جديد كان الرئيس الثالث للجزائر منذ الاستقلال بعد الرئيسين احمد بن بله والرئيس الراحل هواري بومدين الذي توفي في ظروف غامضة بعد غيبوبة طويلة العام 1979 ولا تزال تثار على وفاته تساؤلات كثيرة حيث تتجادل الجهات المعنية ومصادر المعلومات فيما كان تم تدبير قتله او انه توفي في شكل طبيعي.
ومنذ تخليه عن الحكم في 11 يناير (كانون الثاني) عام 1992، بعد الانتخابات التشريعية التي كان الغاها في العام 1991 حيث صعد نجم الاسلاميين ممثلة بالجبهة الاسلامية للانقاذ، ظل بن جديد صامتا ولم يبادر للرد للرد على خصومه وعلى الانتقادات التي تلقاها من جهات عديدة في السلطة وفي المعارضة.
وحيث يعيش الرئيس الأسبق منعزلا بين وهران (غرب الجزائر) والعاصمة، فانه لا خف استياءه من الانتقادات اللاذعة التي كان يوجهها له الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وكان يصفه فيها بـ "الرئيس المتربص"، ويسخر من قدراته في التسيير وتحمل المنصب الذي استمر فيه 13 سنة، وهو يرد ايضا على الذين يقولون انه سعى منذ توليه الرئاسة الى شن حرب على العهد البومديني، مؤكدا انه "من باب الصداقة واحترامي لبومدين لم اكن اسمح لنفسي بسبه او انتقاده، رغم الارث الثقيل الذي خلفه سياسيا وبالرجال الذين تركهم في مختلف مناصب الحكم".
وفي تقرير لصحيفة (الخبر) الجزائر، قالت ان الرئيس الشاذلي بن جديد انهى تسجيل مذكراته الشخصية. غير أن هذه المذكرات التي كتبت خصيصا لدار النشر ”القصبة” لم تصدر لحد الآن رغم مرور 40 شهرا على التاريخ الذي تحصلت فيه القصبة على حقوق نشر المذكرات.
قال الشاذلي بن جديد إن أومزيان ”لم يتصل به منذ سنتين أو أكثر” للاستفسار عن المذكرات أو المطالبة بها، رغم أهميتها التاريخية والسياسيةو والإعلامية. وهو ما أعطى قوة ومصداقية للمعلومات التي تم تسريبها مؤخرا حول تراجع دار القصبة عن نشر المذكرات.
كما أكد محرر المذكرات عبد العزيز بوباكير عدم وجود اتصالات بينه وبين مسؤولي دار القصبة بخصوص هذا الموضوع، رغم أن ”دار القصبة” هي التي كلفته بكتابة مذكرات الرئيس السابق. فهل منعت مذكرات الشاذلي من النشر بطريقة غير مباشرة؟
ونفى إسماعيل أومزيان مدير ”منشورات القصبة” أن يكون قد تخلى عن نشر المذكرات،وأرجع عدم نشرها إلى ”عدم وجودها”. وقال أومزيان لـ”الخبر” إن الكرة في ملعب الرئيس الشاذلي وليست في ملعبه ”عندما يخبرني الرئيس بأن المذكرات جاهزة ويعطيني الأمر بالنشر سأنشر.. لكن هذا لم يحدث لحد الآن”، في تلميح واضح إلى أن الشاذلي هو الذي يكون قد تخلى عن فكرة النشر أو أجّلها.
كما نفى أومزيان تعرضه لأي ضغط من طرف النظام يقضي بعدم نشر المذكرات في الوقت الحالي؛ في إشارة إلى ما تردد في الفترة الأخيرة من وجود رغبة لدى جهة قوية في النظام في عدم نشر المذكرات في الوقت الراهن وانتظار الوقت الملائم لنشرها، بسبب حساسية الوضع الأمني والسياسي وعدم مرور الكثير من الوقت على الفترة التي غادر فيها الشاذلي بن جديد السلطة. غير أن الشاذلي نفى، شخصيا، تعرضه لأي ضغط من أي طرف كان، وقال في تصريح لـ”الخبر” ”ليس أنا من يتم الضغط عليه أو يغيّر مواقفه تحت الضغط”. فلماذا إذن لم تصدر المذكرات رغم أهميتها التاريخية والسياسية والإعلامية؟
مصطفى ماضي، مدير النشر بمنشورات القصبة قال بدوره لـ”الخبر”، إن عدم صدور المذكرات يرجع إلى صاحب المذكرات نفسه. وأشار بطريقة ضمنية إلى أن ”الخطاب الذي ألقاه الشاذلي في مدينة الطارف سنة 2008 في ذكرى استشهاد رفيقه عمارة بوقلاز، أفرغت المذكرات من مضمونها وقتلتها قبل صدورها. وهو ما جعل الدار لا تتحمس لنشرها مثلما فعلت من قبل.. لقد أصبحت شيئا غير جديد بالنسبة لنا”.
وكان الرئيس قد أدلى بتصريحات قوية في مدينة الطارف، في ذكرى استشهاد قائد القاعدة الشرقية عمارة بوقلاز، تحدث فيها عن وزير الدفاع خالد نزار وموقف القاعدة الشرقية منه خلال الثورة، والدور الذي لعبه ضباط الجيش الفرنسي، وانتقاده الضمني لتعديل الدستور، وتفضيله النظام البرلماني على حساب النظام الرئاسي الذي اعتمده الرئيس بوتفليقة. وهو ما أثار ردود أفعال قوية.
وأضاف مصطفى ماضي سببا آخر لعدم نشر المذكرات، هو تأخر الرئيس في تسجيل المذكرات وتأخر كاتب هذه المذكرات عبد العزيز بوباكير في تحريرها. غير أن بوباكير نفى ذلك، و أكد أن الجزء الأول من المذكرات جاهز، وأن نسخة منها موجودة على مكتب الرئيس، لكنه اعترف في الوقت نفسه بتسجيل بعض التأخير نتيجة صعوبات اعترضته خلال التحقيق والتدقيق في الأسماء والتواريخ.
وقال بوباكير إنه سجل 50 شريط كاسيت، أي أكثر من خمسين ساعة، وإنه انتهى من تفريغ وتحرير الجزء الأول الذي يتناول الفترة الممتدة من تاريخ ولادة الشاذلي عام 1929 إلى غاية فبراير1979 وإنه يعكف حاليا على تسجيل الجزء الثاني الذي يتناول الفترة الممتدة من تاريخ وصوله إلى السلطة إلى غاية خروجه منها في 11 يناير .1992 وهو الجزء الأكثر خطورة وسخونة نتيجة المعلومات الحساسة والخطيرة التي سيتناولها.
وتعيد مذكرات الشاذلي إلى السطح مسألة رفض نشر مذكرات وكتب بعض رجال السياسة، مثل مذكرات عبد السلام بلعيد التي رفضت جميع دور النشر نشرها بسبب انتقاده لعدد من ضباط الجيش والمسؤولين السياسيين، واضطر لنشرها على نفقته الخاصة، وكتاب خالد نزار، الذي اضطر لطبعه على نفقته أيضا، وبطريقة سرية على طريقة مناضلي اليسار في النظم الشمولية، ومذكرات بن طوبال التي لم تر النور لحد الآن، رغم أهميتها القصوى من الناحية التاريخية.
منقول عن الجزيرة
كلما اتذكر ان الطائرات التي تقصف السوريين سورية وقادتها سوريون بؤوامر سورية كرهت عروبتي واكاد انسلخ عن كل ما هو عربي








