تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية علي قوادري
علي قوادري
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 30-07-2008
  • المشاركات : 4,559
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • علي قوادري is on a distinguished road
الصورة الرمزية علي قوادري
علي قوادري
مشرف شرفي
أنا ياصديقةُ متعب بعروبتي
31-10-2012, 10:16 PM
أنا ياصديقةُ متعب بعروبتي

هذه القصيدة قالها نزار في زيارته لتونس، و إليكم النصّ كاملا:


ياتونس الخضراء جئتك عاشقا *** وعلى جبيني وردة وكتاب
إني الدمشقي الذي احترف الهوى*** فاخضوضرت بغنائه الأعشاب
أحرقت من خلفي جميع مراكبي*** إن الهوى ألا يكون إياب
أنا فوق أجفان النساء مكسر*** قطع فعمري الموج والأخشاب
لم أنس اسماء النساء ..وإنما*** للحسن أسباب ولي أسباب
ياساكنات البحر في قرطاجة*** جف الشذى وتفرق الأصحاب
أين اللواتي حبهن عبادة*** وغيابهن وقربهن عذاب
اللابسات قصائدي ومدامعي*** عاتبتهن فما أفاد عتاب
أحببتهن وهن ما أحببنني*** وصدقتهن ووعدهن كذاب
إني لأشعر بالدوار فناهد *** لي يطمئن وناهد يرتاب
هل دولة الحب التي أسستها*** سقطت علي وسددت الأبواب
تبكي الكؤوس ، فبعد ثغر حبيبتي*** حلفت بألا تُسكر الأعناب
أيصدني نهد تعبت برسمه؟ *** وتخونني الأقراط والأثواب؟
ماذا جرى لممالكي وبيارقي؟*** أدعو رباب فلا تجيب رباب
أأحاسب امرأة على نسيانها*** ومتى استقام مع النساء حساب
ما تبت عن عشقي ولا استغفرته*** ما أسخف العشاق لو هم تابوا
قمر دمشقي يسافر في دمي*** وبلابل وسنابل وقباب
الفل يبدأ من دمشق بياضُه*** وبعطرها تتطيب الأطياب
والماء يبدأ من دمشق فحيثما*** أسندت رأسك جدول ينساب
والشعر عصفور يمد جناحه *** فوق الشآم وشاعر جواب
والحب يبدأ من دمشق فأهلنا *** عبدوا الجمال وذوبوه وذابوا
والخيل تبدأ من دمشق مسارها *** وتشد للفتح الكبير ركاب
والدهر يبدأ من دمشق وعندها*** تبقى اللغات وتحفظ الأنساب
ودمشق تعطي للعروبة شكلها *** وبأرضها تتشكل الأحقاب
بدأ الزفاف فمن تكون مضيفتي *** هذا المساء ومن هو العراب
أأنا مغني القصر يا قرطاجة*** كيف الحضور وما علي ثياب
ماذا أقول ؟ فمي يفتش عن فمي *** والمفردات حجارة وتراب
فمآدب عربية .. وقصائد*** همزية .. ووسائد وحباب
لا الكأس تنسينا مساحة حزننا *** يوما ولا كل الشراب شراب
من أين يأتي الشعر يا قرطاجة*** والله مات وعادت الأنصاب
من أين يأتي الشعر ؟حين نهارنا*** قمع وحين مساؤنا إرهاب
سرقوا أصابعنا .وعطر حروفنا*** فبأي شيء يكتب الكتاب
والحكم شرطي يسير وراءنا*** سرا فنكهة خبزنا استجواب
الشعر رغم سياطهم وسجونهم*** ملك وهم في بابه حجاب
من أين أدخل في القصيدة يا ترى*** وحدائق الشعر الجميل خراب
لم يبق في دار البلابل بلبل*** لا البحتري هنا ولا زرياب
شعراء هذا اليوم جنس ثالث*** فالقول فوضى والكلام ضباب
يتكلمون مع الفارغ فما هم*** عجم إذا نطقوا ولا أعراب
اللاهثون على هوامش عمرنا *** سيان إن حضروا وإن هم غابوا
يتهكمون على النبيذ معتقا *** وهم على سطح النبيذ ذباب
الخمر تبقى إن تقادم عهدها*** خمرا وقد تتغير الأكواب
من أين أدخل في القصيدة ياترى*** والشمس فوق رؤوسنا سرداب
إن القصيدة ليس ما كتبت يدي *** لكنها ما تكتب الأهداب
نار الكتابة أحرقت أعمارنا *** فحياتنا الكبريت والأحطاب
ما الشعر؟ ما وجع الكتابة ؟ ما الرؤى؟*** أولى ضحايانا هم الكتاب
يعطوننا الفرح الجميل وحظهم *** حظ البغايا ما لهن ثواب
ياتونس الخضراء هذا عالم*** يثري به الأمي والنصاب
فمن الخليج إلى المحيط .. قبائل*** بَطِرَت فلا فكر ولا آداب
في عصر زيت الكاز يطلب شاعر*** ثوبا وترفل بالحرير قـ..ب!!
هل في العيون التونسية شاطيء*** ترتاح فوق رماله الأعصاب
أنا يا صديقة متعب بعروبتي*** فهل العروبة لعنة وعقاب
أمشي على ورق الخريطة خائفا*** فعلى الخريطة كلنا أغراب
أتكلم الفصحى أمام عشيرتي*** وأعيد .. لكن ما هناك جواب
لولا العباءات التي التفوا بها*** ما كنت أحسب أنهم أعراب
يتقاتلون على بقايا تمرة*** فخناجر مرفوعة وحراب
قبلاتهم عربية .. من ذا رأى*** فيما رأى قبلا لها أنياب
ياتونس الخضراء كأسي علقم *** أعلى الهزيمة تشرب الأنخاب؟
وخريطة الوطن الكبير فضيحة*** فحواجز ومخافر وكلاب
والعالم العربي إما نعجة*** مذبوحة أو حاكم قصاب
والعالم العربي يرهن سيفه*** فحكاية الشرف الرفيع سراب
والعالم العربي يخزن نفطه*** في خصيتيه وربك الوهاب
والناس قبل النفط أو من بعده *** مستنزفون فسادة ودواب
ياتونس الخضراء كيف خلاصنا*** لم يبق من كتب السماء كتاب
ماتت خيول بني أمية كلها *** خجلا وظل الصرف والإعراب
فكأنما كتب التراث خرافة*** كبرى فلا عمر . . ولا خطاب
وبيارق ابن العاص تمسح دمعها*** وعزيز مصر بالفصام مصاب
من ذا يصدق أن مصر تهودت *** فمقام سيدنا الحسين يباب
ما هذه مصر فإن صلاتها*** عبرية وإمامها كذاب
ما هذه مصر فإن سماءها *** صغرت وإن نساءها أسلاب
إن جاء كافور فكم من حاكم*** قهر الشعوب وتاجه قبقاب
بحرية العينين ياقرطاجة *** شاخ الزمان وأنت بعد شباب
هل لي بعض البحر نصف جزيرة *** أم أن حبي التونسي سراب
أنا متعب ودفاتري تعبت معي*** هل للدفاتر يا ترى أعصاب؟
حزني بنفسجة يبللها الندى*** وضفاف جرحي روضة معشاب
لا تعذليني إن كشفت مواجعي *** وجه الحقيقة ما عليه نقاب
إن الجنون وراء نصف قصائدي *** أوليس في بعض الجنون صواب؟
فتحملي غضبي الجميل فربما*** ثارت على أمر السماء هضاب
فإذا صرخت بوجه من أحببتهم *** فلك يعيش الحب والأحباب
وإذا قسوت على العروبة مرة *** فلقد تضيق بكحلها الأهداب
فلربما تجد العروبة نفسها*** ويضيء في قلب الظلام شهاب
ولقد تطير من العقال حمامة *** ومن العباءة تطلع الأعشاب
قرطاجة :قرطاجة:قرطاجة:*** هل لي لصدرك رجعة ومتاب؟
لا تغضبي مني إذا غلب الهوى *** إن الهوى في طبعه غلاب
فذنوب شعري كلها مغفورة *** والله جل جلاله التواب
الديمقراطيه الأمريكيه أشبه بحصان طرواده الحريه من الخارج ومليشيات الموت في الداخل... ولا يثق بأمريكا إلا مغفل ولا تمدح أمريكا إلا خادم لها !
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابداع الخيال
ابداع الخيال
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 21-07-2012
  • الدولة : في الجدار
  • العمر : 30
  • المشاركات : 1,914
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • ابداع الخيال is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابداع الخيال
ابداع الخيال
شروقي
رد: أنا ياصديقةُ متعب بعروبتي
03-11-2012, 08:15 PM
نزار بن توفيق القباني (1342 - 1419 هـ / 1923 - 1998 م)[1] ديبلوماسي وشاعر سوري معاصر، ولد في 21 مارس 1923 من أسرة دمشقية عريقة إذ يعتبر جده أبو خليل القباني رائد المسرح العربي. درس الحقوق في الجامعة السورية وفور تخرجه منها عام 1945 انخرط في السلك الدبلوماسي متنقلاً بين عواصم مختلفة حتى قدّم استقالته عام 1966؛ أصدر أولى دواوينه عام 1944 بعنوان "قالت لي السمراء" وتابع عملية التأليف والنشر التي بلغت خلال نصف قرن 35 ديوانًا أبرزها "طفولة نهد" و"الرسم بالكلمات"،[2] وقد أسس دار نشر لأعماله في بيروت باسم "منشورات نزار قباني" وكان لدمشق وبيروت حيزًا خاصًا في أشعاره لعل أبرزهما "القصيدة الدمشقية" و"يا ست الدنيا يا بيروت". أحدثت حرب 1967 والتي أسماها العرب "النكسة" مفترقًا حاسمًا في تجربته، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه "شاعر الحب والمرأة" لتدخله معترك السياسة، وقد أثارت قصيدته "هوامش على دفتر النكسة" عاصفة في الوطن العربي وصلت إلى حد منع أشعاره في وسائل الإعلام.[2]

على الصعيد الشخصي، عرف القبّاني مآسي عديدة في حياته، منها انتحار شقيقته لما كان طفلاً ومقتل زوجته بلقيس خلال تفجير انتحاري في بيروت، وصولاً إلى وفاة ابنه توفيق الذي رثاه في قصيدته "الأمير الخرافي توفيق قباني".[2] وقد عاش السنوات الأخيرة من حياته في لندن يكتب الشعر السياسي ومن قصائده الأخيرة "متى يعلنون وفاة العرب؟" و"أم كلثوم على قائمة التطبيع"، وقد وافته المنية في 30 أبريل 1998 ودفن في مسقط رأسه، دمشق.[3]
محتويات

1 حياته
1.1 حياته المبكرة
1.2 العمل الدبلوماسي
1.3 التفرغ للعمل الأدبي
2 الذكرى والانتقاد
3 نماذج شعرية
4 أعماله
4.1 شعره الغنائي
4.2 دواوين
4.3 في النثر
4.4 في المسرح
5 انظر أيضًا
6 المراجع
7 مواقع خارجية

حياته
حياته المبكرة
نزار قباني طفلاً في عام 1935.

ولد في دمشق القديمة لعائلة ثريّة إذ كان والده تاجرًا دمشقيًا معروفًا،[4] وسوى ذلك من أنصار الكتلة الوطنية التي قارعت الانتداب الفرنسي.[5] وبحسب ما يقول في مذكراته، فقد ورث القباني من أبيه، ميله نحو الشعر كما ورث عن عمه أبو خليل القباني حبه للفن بمختلف أشكاله.[5] يقول في مذكراته أيضًا، أنه خلال طفولته كان يحبّ الرسم ولذلك "وجد نفسه بين الخامسة والثانية عشر من عمره غارقًا في بحر من الألوان"،[5] ومن ثم شُغف بالموسيقى، وتعلّم على يد أستاذ خاص العزف والتلحين على آلة العود، لكنّ الدراسة خصوصًا خلال المرحلة الثانوية، جعلته يعتكف عنها.

خلال طفولته انتحرت شقيقته، بعد أن أجبرها أهلها على الزواج من رجل لم تكن تحبّه، وهو ما ترك أثرًا عميقًا في نفسه، ولم يكشف عن القصة باكرًا بل قال أنها توفيت بمرض القلب، إلا أن كوليت خوري كشفت عكس ذلك،[6] وهو ما ثبت في مذكراته الخاصة أيضًا، إذى كتب: "إن الحبّ في العالم العربي سجين وأنا أريد تحريره". كما ارتبط بعلاقة خاصة مع والدته، التي لم تفطمه حتى بلغ السابعة وظلّت تطعمه بيدها حتى الثالثة عشر من عمره.[5]

عام 1939 كان نزار في رحلة بحريّة مع المدرسة إلى روما، حين كتب أول أبياته الشعريّة متغزلاً بالأمواج والأسماك التي تسبح فيها، وله من العمر حينها 16 عامًا، ويعتبر تاريخ 15 أغسطس 1939 تاريخًا لميلاد نزار الشعري، كما يقول متابعوه.[5] وفي عام 1941 التحق نزار بكلية الحقوق في جامعة دمشق، ونشر خلال دراسته الحقوق أولى دواوينه الشعريّة وهو ديوان "قالت لي السمراء" وقد قام بطبعه على نفقته الخاصة، وقد أثار موضوع ديوانه الأول، جدلاً في الأوساط التعليمية في الجامعة:[5]

نزار قباني ومنذ ديوانه الأول، أثار هذا الصوت المختلف جدلاً عنيفًا، وصفه نزار فيما بعد فقال "لقد هاجموني بشراسة وحش مطعون، وكان لحمي يومئذ طريًا".

نزار قباني
العمل الدبلوماسي
نزار قباني عام 1944 وهو العام الذي أصدر به ديوانه الأول "قالت لي السمراء".

تخرج نزار عام 1945 والتحق بوازرة الخارجية السوريّة، وفي العام نفسه عيّن في السفارة السوريّة في القاهرة وله من العمر 22 عامًا.[7] كانت القاهرة حينذاك، تشهد ذروة ثقافية وصحفيّة، وفيها طبع نزار ثالث دواوينه "طفولة نهد"، الذي لم يكن جريئًا في عنوانه فحسب بل في لغته الشعريّة التي لم تكن مألوفة في ذاك الوقت. ديوان "طفولة نهد" اجتذب ناقدين كبار لمناقشته والرد عليه، من أمثال توفيق الحكيم وكامل الشناوي وأنور المعداوي،[5] وبينما تحمّس له المجددين فقد أثار الديوان حفيظة المحافظين والتقليديين حتى أنّ حسن الزيات أسماه في معرض نقده "طفولة نهد".[5] لكن الديوان بشكل عام، شكل انطلاقة له في الأوساط الثقافية المصريّة حتى بات أحد رموزها. ولما كان العمل الدبلوماسي من شروطه التنقل لا الاستقرار، فلم تطل إقامة نزار في القاهرة، فانتقل منها إلى عواصم أخرى مختلفة، فعمل في السفارات السوريّة في أنقرة ولندن (1952 - 1955) ومدريد (1955 - 1959) وبكين (1959 - 1961) وبيروت حتى استقال عام 1966، ليتفرغ للعمل الأدبي.[7]
التفرغ للعمل الأدبي

بعد استقالته انتقل إلى بيروت حيث أسس دار نشر خاصة تحت اسم «منشورات نزار قباني»، وبدأ أولاً بكتابة الشعر العمودي ثم انتقل إلى شعرالتفعيلة، وساهم في تطوير الشعر العربي الحديث إلى حد كبير. تناولت كثير من قصائده قضية حرية المرأة، إذ تناولت دواوينه الأربعة الأولى قصائد رومانسية. تحوّل نحو الشعر السياسي بعد حرب 1967، وأصدر عدة قصائد لاذعة ضد الحكومات والأنظمة العربية عمومًا وضد حكم البعث في سوريا ومنها «هوامش على دفاتر النكسة»، و«عنترة» و«يوميات سياف عربي».

في عام 1982 قتلت زوجته بلقيس خلال تفجير السفارة العراقية في بيروت، فغادر نزار لبنان إلى باريس ثم جنيف وأخيرًا في لندن حيث قضى الخمسة عشر عامًا الأخيرة من حياته، واستمرّ بنشر دواوينه وقصائده المثيرة للجدل خلال فترة التسعينات ومنها «متى يعلنون وفاة العرب؟» و«المهرلون». توفي في 30 أبريل 1998 عن عمر يناهز 75 عامًا في لندن،[5] ونقل جثمانه إلى دمشق حيث دفن بها بعد جنازة حاشدة شاركت بها مختلف أطياف المجتمع الدمشقي إلى جانب فنانين ومثقفين سوريين وعرب.[8]
الذكرى والانتقاد

قال النقاد عن نزار أنه "مدرسة شعرية" و"حالة اجتماعية وظاهرة ثقافية" وأسماه حسين بن حمزة "رئيس جمهورية الشعر".[9] كما لقبّه "أحد آباء القصيدة اليومية": إذ قرّب الشعر من عامة الناس.[9] الأديب المصري أحمد عبد المعطي حجازي وصف نزار بكونه "شاعر حقيقي له لغته الخاصة، إلى جانب كونه جريئًا في لغته واختيار موضوعاته"، لكنه انتقد هذه الجرأة "التي وصلت في المرحلة الأخيرة من قصائده "لما يشبه السباب".[10] الشاعر علي منصور قال أن نزار قد حفر اسمه في الذاكرة الجماعيّة وأنه شكل حالة لدى الجمهور "حتى يمكن اعتباره عمر بن أبي ربيعة في العصر الحديث".[10] وعن شعره السياسي قال حسين بن حمزة: " أذاق العرب صنوفًا من التقريظ جامعًا بين جلد الذات وجلد الحكام، في طريقة ناجعة للتنفيس عن الغضب والألم".[9]

له أيضًا دور بارز في تحديث مواضيع الشعر العربي "إذ ترأس طقوس الندب السياسي واللقاء الأول مع المحرمات"،[11] وكذلك لغته "إذ كان نزار مع الحداثة الشعرية، وكتب بلغة أقرب إلى الصحافة تصدم المتعوّد على المجازات الذهنية الكبرى. وقد ألقت حداثته بظلال كثيفة على كل من كتب الشعر، وذلك لكون قصائد نزار سريعة الانتشار".[11]

من ناحية ثانية، كانت قصيدته «خبز وحشيش وقمر» سببًا بجدال ضخم انتشر في دمشق ووصل حتى قبة البرلمان، نتيجة اعتراض بعض رجال الدين عليه ومطالبتهم بقتله،[12] فما كان منه إلا أن أعاد نشرها خارج سوريا، وقبل ذلك عام 1946 كتب الشيخ رفاعة الطهطاوي في القاهرة عام 1946، مقالة جاء فيها: "كلامه مطبوع على صفة الشعر، لكنه يشمل على ما يكون بين الفاسق والقارح والبغي المتمرسة الوقحة"،[12] وقال أيضًا: "في الكتاب تجديد في بحور العروض، يختلط فيه البحر البسيط والبحر الأبيض المتوسط، وتجديد في وقاعد النحو لأن الناس ملّوا رفع الفاعل ونصب المفعول".[12] رغم ذلك فقد قررت محافظة دمشق تسمية الشارع الذي ولد فيه على اسمه، وقد قال نزار إثر قرار المحافظة:[12]

نزار قباني هذا الشارع الذي أهدته دمشق إليّ، هو هدية العمر وهو أجمل بيت أمتلكه على تراب الجنّة. تذكروا أنني كنت يومًا ولدًا من أولاد هذا الشارع لعبت فوق حجارته وقطفت أزهاره، وبللت أصابعي بماء نوافيره.

نزار قباني

في عام 2008 ولمناسبة الذكرى الخامسة والثمانين لمولده، وتزامنًا مع احتفالية دمشق "عاصمة الثقافة العربية" واليوم العالمي للشعر، طاف محبّو الشارع وشخصيات من المجتمع المدني وألقوا في الشوارع والساحات قصائد له "عن عشق دمشق"،[12] كما قامت الأمانة العامة للاحتفالية بطبع كتاب تذكاري يؤرخ عنه بعنوان «نزار قباني" قنديل أخضر على باب دمشق» وهو من تاليف خالد حسين.[12] كذلك تستعد وزارة الثقافة السورية لإعداد متحف خاص عنه، كما قامت شركة الشرق السوريّة بإنتاج مسلسل تلفزيوني عنه.[13]
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 05:59 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى