هانحن في نهاية عام وبداية عام جديد
10-11-2012, 07:28 PM
الأعوام تطوى والأعمار تنقضي، ونحن نعدّ الأيام في تقلب ساعات النهار بين نهار يقبل وليل يدبر، تدور عجلة الزمن بسرعة تجعل الإنسان لا يكاد يصدق أنه مضى من عمره كل هذه السنوات ، سبحان الله ، قال الفضيل بن عياض لرجل: كم أتى عليك؟ قال: ستون سنة ، قال: فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك يوشك أن تبلغ ، فقال الرجل: إنا لله وإنا إليه راجعون ......

هانحن في نهاية عامنا الهجري الثالث والثلاثون بعد الأربعمائة وألف ! عام كامل بأيامه وشهوره الآن هو من الماضي !.. ماذا قدمنا فيه لأنفسنا ؟ ..هل كنا على العهد الذي رسمناه في أوله بعد أن ودعنا العام الذي سبقه ؟
اسلامنا ، قرآننا، سنة نبينا ... ماذا قدمنا لهذا الدين العظيم ؟

ماذا قدمنا لهذا الوطن العزيز ؟

أسئلة كثيرة تدور في خلد كل واحد منا، تحتاج إلى جواب صريح ، نعم ..
هل من وقفة محاسبة لآخر هذا العام وبداية عام جديد؟ هل تزودنا بخير الزاد الذي أمرنا ربنا بالتزود منه في قوله تعالى : (وتزودوا فان خير الزاد التقوى) وقوله تعالى : (يا أيها الذين اتقوا الله ولتنظر نفسٌ ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبيرُ بما تعلمون )، إذا هي دعوة إلى تقوى الله فيما مضى من أعمارنا من أعمال والنظر والمحاسبة فيما قدمنا لأخرتنا والله خبيرٌ بما نعمل في هذه اللحظة ، قال عمر الفاروق : ( أيها الناس حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعما لكم قبل أن توزن عليكم وتهيئوا للعرض الأكبر ) ، كيف يفرح العاقل بقطع الليالي والأيام؟ دون اعتبار ولا حساب لما كان فيها ، فبداية العام الجديد فرصة لنقف لنتذكر العديد من المواقف والعبر التي مرت علينا خلال العام الماضي لنستفيد منها ولنعتبر وخصوصا بأن الحياة تسير ولا تنتظر أحد ، وأعود بكم إلى الحوار الذي كان مع الفضيل بن عياض مع ذاك الرجل ، أذكره وأنقله لكم بتمامه ، قال الفضيل بن عياض لرجل: كم أتى عليك؟ قال: ستون سنة ، قال: فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك يوشك أن تبلغ ، فقال الرجل: إنا لله وإنا إليه راجعون
قال الفضيل: أتعرف تفسير قول: إنا لله وإنا إليه راجعون!؟
فمن علم أنه لله عبد وأنه إليه راجع فليعلم أنه موقوف، ومن علم أنه موقوف فليعلم أنه مسؤول، فليعد للسؤال جواباً.
فقال الرجل: فما الحيلة؟
قال: يسيرة. قال: ما هي؟
قال : أحسن فيما بقي يغفر لك ما قد سلف


إلهنا أسعدنا بعام جديد نلقاك فيه على إيمان وحب منك يارحمن وأسبغ فيه على عبادك المسلمين فى كل البلاد والأوطان قرارا من عندك وإستقرارا وأمانا ونجاة من الفتن , ونسألك أن تنزل على سائر المسلمين وبلدانهم سحائب رحمتك وكثير غفرانك وأن تردنا إليك غير خزايا ولا مفتونين يارب العالمين ... آمين

أخوكم رضوان