البوعزيزي..بن علي المعادلة الصعبة
17-12-2012, 09:40 PM
من كان يتصور أن تندلع ثورة شعبية منتظمة ونظيفة في تونس، ثورة تطالب بالتغيير، والتنوير، حيث قرر هذا الشعب الصامد أن لا يتراجع، بفضل وعيه، ورغبته في الديمقراطية والحرية، وبرفضه التام لأي دور للحزب الحاكم (الحزب الدستوري) الذي هيمن على الحياة السياسية والاقتصادية سياسة القمع، وقتل الحريات. وبعد سقوط رأس النظام الذي جرد الشعب من جميع حقوقه المشروعة. لم يكتف الشعب بخلع الرئيس فقط، بل طالب وألح برحيل جميع بقايا النظام من الحكم. حيث كانت الشرارة الأولى من مدينة سيدي بوزيد، حيث أقدم شاب بطال على إضرام النار في جسده، مما تعرض له من حقرة وتهميش، فانفجر الشارع، واشتعلت وانتشرت الانتفاضة في كامل المدن التونسية بطرق سليمة، وحضارية رافعين لافتات مطالبين بأدنى حقوق العيش الكريم. ونحن نتأسف كثيرا بما جرى ويجري في بلد عربي شقيق وصديق، من أعمال عنف وتخريب، ونتألم على سقوط العشرات من الضحايا الأبرياء، بعد موجة من الغضب والاحتجاج، هذه الأحداث الدامية التي كان بطلها البوليس السري التونسي، فقد حاول النظام التونسي البائد بنواياه الكامنة أن يرهب المجتمع بفكرة الانفلات الأمني، وعصابات السرقة والتخريب، التي كان وراءها أجهزة النظام السرية والموساد... لكن وعي الشعب كان حاجزا للمكيدة. وإن كان البوعزيزي القطرة الني أفاضت الكأس، وحركت الشارع بمطالب مشروعة، هي تغيير النظام جذريا، وحل الحزب الدستوري الحاكم، وتنظيم انتخابات رئاسية حرة، ونزيهة تشارك فيها جميع الحساسيات بما فيها حزب النهضة الإسلامي، لأن الشعب يدرك جيدا أن حكومة الغنوشي لا تحمل ضمانات صادقة، ولا تنزل عند رغبة الشعب، وإنما الغنوشي من بقايا نظام يريد السيطرة على الوضع ريثما تعود الأمور إلى نصابها.... لنتساءل كيف استطاع بطال أن يغير نظاما؟ هل انفجر الشارع التونسي من أجل الخبز أن الحرية؟ أم هي نبوءة الشاعر مفدي زكرياء (إذا الشعب يوما أراد الحياة....).
إن نجاح الانتفاضة الشعبية، والثورة الجماهيرية مرهون بوعي الجماهير ومقدرتها على مواجهة الدعاية الإعلامية للحاكم المستبد....
أما الشهيد البطل أهدى روحه من أجل الحرية، حرية شعب مظلوم لسنين، ولقد أيقظ ضمير الشعب التونسي، وكذا الشعوب العالمية، واعطى رسالة واضحة المعالم إلى كل شعوب العالم، خاصة الشعوب العربية ذات الأنظمة الشمولية، وكذا إسرائيل ذلك الأخطبوط الذي يتعايش على حساب الضعف العربي، والدكتاتورية العربية، وقهر الشعب العربي وجهله وجوعه، فإسرائيل لا تريد إلا قهر العرب وفسادهم.... والدليل على ذلك تلك التحركات المشبوهة الإسرائيلية، التي قد تكون لها أياد في زرع الفتنة، وقتل وتخريب في المدن التونسية، والمسيرات الاحتجاجية مازالت متواصلة، تطالب باستئصال جذور النظام (الحزب الدستوري) وبعد كل ما حدث في تونس من أجل التغيير، هل سينام البوعزيزي مطمئنا في لحده؟
رشيد قوارف
ملاحظة: المقال كتب ونشر من قبل
إن نجاح الانتفاضة الشعبية، والثورة الجماهيرية مرهون بوعي الجماهير ومقدرتها على مواجهة الدعاية الإعلامية للحاكم المستبد....
أما الشهيد البطل أهدى روحه من أجل الحرية، حرية شعب مظلوم لسنين، ولقد أيقظ ضمير الشعب التونسي، وكذا الشعوب العالمية، واعطى رسالة واضحة المعالم إلى كل شعوب العالم، خاصة الشعوب العربية ذات الأنظمة الشمولية، وكذا إسرائيل ذلك الأخطبوط الذي يتعايش على حساب الضعف العربي، والدكتاتورية العربية، وقهر الشعب العربي وجهله وجوعه، فإسرائيل لا تريد إلا قهر العرب وفسادهم.... والدليل على ذلك تلك التحركات المشبوهة الإسرائيلية، التي قد تكون لها أياد في زرع الفتنة، وقتل وتخريب في المدن التونسية، والمسيرات الاحتجاجية مازالت متواصلة، تطالب باستئصال جذور النظام (الحزب الدستوري) وبعد كل ما حدث في تونس من أجل التغيير، هل سينام البوعزيزي مطمئنا في لحده؟
رشيد قوارف
ملاحظة: المقال كتب ونشر من قبل








