خفايا وأسرار الإتصالات الأمريكية والدولية للإبقاء على الأسد رئيسا لسوريا
27-12-2012, 10:16 AM
خفايا وأسرار الإتصالات الأمريكية والدولية للإبقاء على الأسد رئيسا لسوريا

الحقيقة غائبة وسط ضجيج إعلامي هائل حول الأزمة السورية وروايات متناقضة بين الإعلام السوري الرسمي وإعلام الثوار السوريين والغريب أن كلا الطرفين يتسلح بأشرطة فيديو تبث ليل نهار كلها متناقضة بين الروايتين .

الثوار قاموا ببث فيديو يصور مجزرة المخبز في ريف حماة وقالوا "ان طائرات الميج للجيش السوري قصفت طابور من المواطنين امام المخبز بينما فند سوريون موالون للنظام على فيسبوك رواية الثوار وقالوا أن قصف الطائرات الحربية كان سيحدث حفرا عميقة لأمتار في الشارع فأين هي الحفر الناتجة عن القصف الجوي لا يوجد حفر وأن الثوار إشتبكوا فيما بينهم بقذائف الأر بي جي فحدثت المجزرة وأن ما شوهد في الفيديو حجارة طارت من جدران المخبز الى الشارع وهذا دليل على ان الهجوم بالأر بي جي وليس قصفا جويا إذ لا أثر في الفيديو لحفر أو شظايا صواريخ طائرات الميج النظامية " فأي الروايتين نصدق ؟!.

مثال واحد على تناقض روايات النظام مع روايات الثوار السوريين والأهم من تناقض الروايات التي تحدث ضجيجا إعلاميا يخفي تحته تحركات وإتصالات سياسية لحل الأزمة السورية بشرط بقاء الأسد رئيسا لسوريا وإجراء إنتخابات رئاسية في عام 2014 كما يصر الأسد ولكن من المرجح أن يتم تقليص المدة إلى 2013 لإجراء إنتخابات رئاسية يسبقها وقف لإطلاق النار .

والسؤال ما هو مصير ثوار سوريا بعد وقف إطلاق النار و حسب المؤشرات أنه سيتم فتح ممر آمن لخروج غالبيتهم من سوريا وأن الطبخة السياسية ستتم مرورا ببيع امريكا للثوار والتخلي عنهم .

وقد كشفت مصادر أنه :" خلال الجلسة المغلقة للقمة الخليجية فقد لوحظ أن القادة الخليجيين على قناعة سياسية بأنه في حال صمد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في وجه الأزمة السياسية والعسكرية التي تعصف بنظامه منذ 21 شهرا، فإن ذلك يعني أن إيران وسوريا سوف تدشنان عهدا جديدا من الإنتقام السياسي ضد الأنظمة الخليجية، إذ لوحظ أيضا خلال الجلسة المغلقة أن قادة الخليج قد أسقطوا من حساباتهم سقوطا وشيكا لنظام الأسد، إذ إعتبروا أن زيارة المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي لسوريا، والبحث في آفاق تسوية جديدة مع الأسد رتبتها روسيا، بضوء أخضر أميركي، هي بداية نهاية الأزمة في سوريا، وأن واشنطن استخدمت الدول الخليجية كرأس حربة في الملف السوري، ثم غدرت بها، وهو ما يعني أن التسوية الجديدة سوف تتجاوز أي دور للدول الخليجية."

التصعيد الأخير بنشر صواريخ البتريوت في تركيا كان رسالة لجس نبض سوريا وروسيا وإيران لرصد ردود أفعالهم في حال قيام الناتو بضرب سوريا فكان رد الحلف السوري حاسم وشديدا بأن نشر الأسد صواريخ إسكندر الفتاكة والتي لا تستطيع إعتراضها الدفاعات الجوية مثل الباتريوت إضافة لموقف روسي وايراني شديد ضد ضرب سوريا .

وفي الوقت الذي ردد الإعلام عن هجوم للثوار قرب القصر الرئاسي في دمشق تعمد الأسد إستقبال الأخضر الإبراهيمي في القصر الرئاسي وبالتالي لم يكن هنالك هجمات في محيط القصر الرئاسي وهذا ما شاهده بالتأكيد الإبراهيمي .

ولم يكتف الأسد بهذه الرسالة بل اتبعها برسائل أخرى بأن طلب من البروتوكول الرئاسي تحديد 45 دقيقة فقط لمقابلة الإبراهيمي وعند إنتهاء الجلسة المحددة بـ 45 دقيقة قال الابراهيمي للأسد :" أريد أن أطلعك في دقائق على مواقف الدول التي زرتها بخصوص الأزمة السورية " فقال الأسد :" آسف لا أريد سماع شيء إنتهت المقابلة ".!!.

كانت رسالة قوية للإبراهيمي وأمريكا والدول الأخرى أن موقف الأسد قوي ولا يتوسل الحل للأزمة السورية.

من الواضح أن الأزمة السورية تدخل مراحلها الأخيرة ولكن لو أتيحت فرصة لأمريكا للإنقضاض على الأسد ستفعل ذلك خلال الشهرين القادمين لحين إنجاز الحل السياسي ولكن اليأس أصاب كل القوى الخارجية لأسباب عديدة ولقناعة أمريكا أن الثوار بمفردهم عاجزون عن حسم الموقف عسكريا وأن الأسد وحلفائه قد كشروا عن أنيابهم ولن تسقط دمشق بدون ثمن باهظ ستدفعه إسرائيل خاصة وأن حزب الله يتربص ومع أول صاروخ يسقط على دمشق سيمطر إسرائيل بألاف الصواريخ أما التدخل الإيراني والروسي فهو غير معروف إلى أي مدى سيكون .

الأشهر القادمة ستحدد مصير الأزمة في سوريا والإتجاه الواضح حتى الآن أن تسوية سياسية قادمة والمحادثات كلها تنصب على بقاء الأسد رئيسا وعدم تخليه عن السلطة .