علماء المسلمين اكتشفوا قوانين الحركة قبل نيوتن وجاليليو
09-02-2013, 08:18 PM
علماء المسلمين اكتشفوا
قوانين الحركة قبل نيوتن وجاليليو
علم الحركة يقوم على ثلاثة قوانين رئيسية تنسب حالياً الى إسحق نيوتن المتوفى سنه 1727 م عندما نشرها في كتابه الشهير (الأصول الرياضية للفلسفة الطبيعية).
كانت هذه هي الحقيقة المعروفة في العالم كله وفي جميع المراجع العلمية حتى مطلع القرن العشرين، إلي أن تصدى للبحث جماعة من علماء الطبيعة المعاصرين، وفي مقدمتهم الدكتور(1) مصطفى نظيف أستاذ الفيزياء. و الدكتور (2) جلال شوقي أستاذ الهندسة الميكانيكية والدكتور(3) على عبد الله الدفاع أستاذ الرياضيات. توافقوا على دراسة ما جاء في المخطوطات الإسلام4 في هذا المجال. فاكتشفوا أن الفضل الحقيقي في هذه القوانين ، يرجع إلى علماء المسلمين بحيث اعتبروا أن فضل نيوتن في هذه القوانين هو تجميع المعلومات القديمة وصياغتها لها في قالب رياضياتي جديد ليس إلا، وهذا سرد مبسط لكل واحد من هذه القوانين وما كتبه علماء المسلمين في المخطوطات العربية قبل نيوتن بسبعة قرون .
القانون الأول للحركة:
و ينص على أن الجسم يبقى في حالة سكون أو في حالة حركة منتظمة في خط مستقيم ما لم تجبره قوى خارجية على تغيير هذه الحالة. جاء هذا المعنى في أقوال اخوان الصفا و ابن سينا و فخر الدين الرازي و نصير الدين الطوسي. ففي الرسالة الرابعة والعشرين (8) يقول اخوان الصفا: "الأجسام الكليات كل واحد له موضع مخصوص ويكون واقفاً فيه لا يخرج إلا بقسر قاسر" ويقول ابن سينا المتوفى سنة 1037 في كتابه الإشارات و التنبيهـات.
"إنك لتعلم أن الجسم إذا خلى وطباعه ولم يعرض له من الخارج تأثير غريب لم يكن له بد من موضع معين وشكل معين فإن من طباعه مبدأ استيجاب ذلك ".
ثم يقول ابن سينا:
"إذا كان شيء ما يحرك جسما ، و لا ممانعة في ذلك الجسم كان قبوله الأكبر للتحريك مثل قبوله الأصغر ، و لا يكون أحدهما أعصى والآخر أطوع حيث لا معاوقة أصلاً" .
ثم يأتي بعد ابن سينا علماء مسلمون على مر العصور يشرحون قانونه ويجرون عليه التجارب العملية، وفي ذلك يقول فخر الدين الرازي المتوفى سنة 209 ام في شرحه "إنكم تقولون: طبيعة كل عنصر تقتضي الحركة بشرط الخروج عن الحيز الطبيعي والسكون بشرط الحصول على الحيز الطبيعي " .
ويقول أيضاً في كتابه "المباحث الشرقية في علم الإلهيات والطبيعيات"وقد بينا أن تجدد مراتب السرعة والبطء بحسب تجدد مراتب المعاوقات الخارجية والداخلية."
كل هذه اشارات واضحة إلي خاصية مدافعة الجسم عن استمراره في البقاء على حاله من السكون أو الحركة، و هذا يؤكد أن ابن سينا أول من اكتشف، هذا القانون قبل جاليلو ونيوتن بعدة قرون.
القانون الثاني للحركة:
ويتعلق بدراسة الأجسام المتحركة، وهو ينص على أن تسارع جسم ما أثناء حركته، يتناسب مع القوة التي تؤثر عليه، وفي تطبيق هذا القانون على تساقط الأجسام تحت تأثير جاذبية الأرض تكون النتيجة أنه إذا سقط جسمان من نفس الارتفاع فإنهما يصلان إلي سطح الأرض في نفس اللحظة بصرف النظر عن وزنهما ولو كان أحدهما كتلة حديد والآخر ريشة، ولكن الذي يحدث من اختلاف السرعة مرده الى اختلاف مقاومة الهواء لهما في حين أن قوة تسارعهما واحدة.
وقد تصدى لهذه القضية العديد من علماء الميكانيكا والطبيعيات المسلمين فيقول الإمام فخر الدين الرازي في كتابه "المباحث المشرقية"(11):
"فإن الجسمين لو اختلفا في قبول الحركة لم يكن ذلك الاختلاف بسبب المتحرك، بل بسبب اختلاف حال القوة المحركة، فإن القوة في الجسم الأكبر ،أكثر مما في الأصغر الذي هو جزؤه لأن ما في الأصغر فهو موجود في الأكبر مع زيادة"، ثم يفسر اختلاف مقاومة الوسط الخارجي كالهواء للأجسام الساقطة فيقول: "و أما القوة القسرية فإنها يختلف تحريكها للجسم العظيم والصغير لا لاختلاف المحرك بل لاختلاف حال المتحرك فإن المعاوق في الكبير أكثر منه في الصغير، وهكذا نجد أن المسلمين قد اقتربوا الى حد بعيد جداً إلي معرفة القانون الثاني".
القانون الثالث للحركة:
وينص على أن لكل فعل رد فعل مساوي له في المقدار ومضاد له في الاتجاه. هذا المعنى بنصه في كتاب (المعبر في الحكمة) (12) لأبي البركات هبة الله البغدادي المتوفى سنة 165 ام إذ يقول "إن الحلقة المتجاذبة بين المصارعين لكل واحد من المتجاذبين في جذبها قوة مقاومة لقوة الآخر. وليس إذا غلب أحدهما فجذبها نحوه تكون قد خلت من قوة جذب الآخر،بل تلك القوة موجودة مقهورة، ولولاها لما احتاج الآخر الى كل ذلك الجذب ". ويقول الإمام فخر الدين الرازي في كتابه " المباحث المشرقية" (13): " الحلقة التي يجذبها جاذبان متساويان حتى وقفت في الوسط لا شك أن كل واحد منهما فعل فيها فعلاً معوقاً بفعل الآخر".
وبهذا نستطيع أن نقول إن المسلمين قد توصلوا إلي أصول القانونين الأول والثالث للحركة واقتربوا كثيراً من القانون الثاني. و جدير بنا أن ننسب القانون الأول لابن سينا والثالث للبغدادي لا لنيوتن.
أهمية هذه القوانين وفضلها على الحضارة المعاصرة:
هذه القوانين الثلاثة للاستقرار و الحركة ورد الفعل هي القوانين الأساسية التي ترتكز عليها كل علوم الآلات المتحركة.. ابتداء من السيارة والقطار والطائرة إلي صواريخ الفضاء والعابرة للقارات.. و هي نفسها التي هبط بها الإنسان على سطح القمر.. وسيره في الفضاء الخارجي. و هي أيضاً أساس جميع العلوم الفيزيائية التي تقوم على الحركة، فالكهرباء هي حركة الالكترونات. والبصريات هي حركة الضوء والصوت هو حركة الموجات الضوئيه الخ.. وجدير بنا أن نفخر بفضل علمائنا الأولين كلما ذكر اسم نيوتن وغيره.
(1) الدكتور مصطفى نظيف: كتاب ( الحسن بن الهيثم).
(2) الدكتور جلال شوقي: "تراث العرب في الميكانيكا".
(3) الدكتور على عبد الله الدفاع: أعلام الفيزياء في الإسلام.
(4) رسائل إخوان الصفا وخلان الوفا: تحقيق الزركلى. المكتبة التجارية القاهرة.
(5) ابن سينا الإشارات و التنبيهات) شرح نصر الدين الطوسي دار المعارف فصل 6 ص 468.
(6) شرح "الإشارات لللامام فخر الدين الرازي المطبعة الخيرية- القاهرة.
(7) "المباحث المشرقــية في علم الالهيات والطبيعيات " للإمام فخر الدين الرازي اص 706.
(8) المعتبر في الحكمة) حـ 2 فصل 24 ص 194).
(11) تاريخ العلوم عند العرب عمر فروخ دار العلم للملايين بيروت
(12)العرب في حضارتهم وثقافتهم عمر فروخ دار العلم للملايين بيروت
(13) العلوم العملية في العصور الاسلامية عمر رضا كحالة
تنشر فتشكر ملولي
قوانين الحركة قبل نيوتن وجاليليو
علم الحركة يقوم على ثلاثة قوانين رئيسية تنسب حالياً الى إسحق نيوتن المتوفى سنه 1727 م عندما نشرها في كتابه الشهير (الأصول الرياضية للفلسفة الطبيعية).
كانت هذه هي الحقيقة المعروفة في العالم كله وفي جميع المراجع العلمية حتى مطلع القرن العشرين، إلي أن تصدى للبحث جماعة من علماء الطبيعة المعاصرين، وفي مقدمتهم الدكتور(1) مصطفى نظيف أستاذ الفيزياء. و الدكتور (2) جلال شوقي أستاذ الهندسة الميكانيكية والدكتور(3) على عبد الله الدفاع أستاذ الرياضيات. توافقوا على دراسة ما جاء في المخطوطات الإسلام4 في هذا المجال. فاكتشفوا أن الفضل الحقيقي في هذه القوانين ، يرجع إلى علماء المسلمين بحيث اعتبروا أن فضل نيوتن في هذه القوانين هو تجميع المعلومات القديمة وصياغتها لها في قالب رياضياتي جديد ليس إلا، وهذا سرد مبسط لكل واحد من هذه القوانين وما كتبه علماء المسلمين في المخطوطات العربية قبل نيوتن بسبعة قرون .
القانون الأول للحركة:
و ينص على أن الجسم يبقى في حالة سكون أو في حالة حركة منتظمة في خط مستقيم ما لم تجبره قوى خارجية على تغيير هذه الحالة. جاء هذا المعنى في أقوال اخوان الصفا و ابن سينا و فخر الدين الرازي و نصير الدين الطوسي. ففي الرسالة الرابعة والعشرين (8) يقول اخوان الصفا: "الأجسام الكليات كل واحد له موضع مخصوص ويكون واقفاً فيه لا يخرج إلا بقسر قاسر" ويقول ابن سينا المتوفى سنة 1037 في كتابه الإشارات و التنبيهـات.
"إنك لتعلم أن الجسم إذا خلى وطباعه ولم يعرض له من الخارج تأثير غريب لم يكن له بد من موضع معين وشكل معين فإن من طباعه مبدأ استيجاب ذلك ".
ثم يقول ابن سينا:
"إذا كان شيء ما يحرك جسما ، و لا ممانعة في ذلك الجسم كان قبوله الأكبر للتحريك مثل قبوله الأصغر ، و لا يكون أحدهما أعصى والآخر أطوع حيث لا معاوقة أصلاً" .
ثم يأتي بعد ابن سينا علماء مسلمون على مر العصور يشرحون قانونه ويجرون عليه التجارب العملية، وفي ذلك يقول فخر الدين الرازي المتوفى سنة 209 ام في شرحه "إنكم تقولون: طبيعة كل عنصر تقتضي الحركة بشرط الخروج عن الحيز الطبيعي والسكون بشرط الحصول على الحيز الطبيعي " .
ويقول أيضاً في كتابه "المباحث الشرقية في علم الإلهيات والطبيعيات"وقد بينا أن تجدد مراتب السرعة والبطء بحسب تجدد مراتب المعاوقات الخارجية والداخلية."
كل هذه اشارات واضحة إلي خاصية مدافعة الجسم عن استمراره في البقاء على حاله من السكون أو الحركة، و هذا يؤكد أن ابن سينا أول من اكتشف، هذا القانون قبل جاليلو ونيوتن بعدة قرون.
القانون الثاني للحركة:
ويتعلق بدراسة الأجسام المتحركة، وهو ينص على أن تسارع جسم ما أثناء حركته، يتناسب مع القوة التي تؤثر عليه، وفي تطبيق هذا القانون على تساقط الأجسام تحت تأثير جاذبية الأرض تكون النتيجة أنه إذا سقط جسمان من نفس الارتفاع فإنهما يصلان إلي سطح الأرض في نفس اللحظة بصرف النظر عن وزنهما ولو كان أحدهما كتلة حديد والآخر ريشة، ولكن الذي يحدث من اختلاف السرعة مرده الى اختلاف مقاومة الهواء لهما في حين أن قوة تسارعهما واحدة.
وقد تصدى لهذه القضية العديد من علماء الميكانيكا والطبيعيات المسلمين فيقول الإمام فخر الدين الرازي في كتابه "المباحث المشرقية"(11):
"فإن الجسمين لو اختلفا في قبول الحركة لم يكن ذلك الاختلاف بسبب المتحرك، بل بسبب اختلاف حال القوة المحركة، فإن القوة في الجسم الأكبر ،أكثر مما في الأصغر الذي هو جزؤه لأن ما في الأصغر فهو موجود في الأكبر مع زيادة"، ثم يفسر اختلاف مقاومة الوسط الخارجي كالهواء للأجسام الساقطة فيقول: "و أما القوة القسرية فإنها يختلف تحريكها للجسم العظيم والصغير لا لاختلاف المحرك بل لاختلاف حال المتحرك فإن المعاوق في الكبير أكثر منه في الصغير، وهكذا نجد أن المسلمين قد اقتربوا الى حد بعيد جداً إلي معرفة القانون الثاني".
القانون الثالث للحركة:
وينص على أن لكل فعل رد فعل مساوي له في المقدار ومضاد له في الاتجاه. هذا المعنى بنصه في كتاب (المعبر في الحكمة) (12) لأبي البركات هبة الله البغدادي المتوفى سنة 165 ام إذ يقول "إن الحلقة المتجاذبة بين المصارعين لكل واحد من المتجاذبين في جذبها قوة مقاومة لقوة الآخر. وليس إذا غلب أحدهما فجذبها نحوه تكون قد خلت من قوة جذب الآخر،بل تلك القوة موجودة مقهورة، ولولاها لما احتاج الآخر الى كل ذلك الجذب ". ويقول الإمام فخر الدين الرازي في كتابه " المباحث المشرقية" (13): " الحلقة التي يجذبها جاذبان متساويان حتى وقفت في الوسط لا شك أن كل واحد منهما فعل فيها فعلاً معوقاً بفعل الآخر".
وبهذا نستطيع أن نقول إن المسلمين قد توصلوا إلي أصول القانونين الأول والثالث للحركة واقتربوا كثيراً من القانون الثاني. و جدير بنا أن ننسب القانون الأول لابن سينا والثالث للبغدادي لا لنيوتن.
أهمية هذه القوانين وفضلها على الحضارة المعاصرة:
هذه القوانين الثلاثة للاستقرار و الحركة ورد الفعل هي القوانين الأساسية التي ترتكز عليها كل علوم الآلات المتحركة.. ابتداء من السيارة والقطار والطائرة إلي صواريخ الفضاء والعابرة للقارات.. و هي نفسها التي هبط بها الإنسان على سطح القمر.. وسيره في الفضاء الخارجي. و هي أيضاً أساس جميع العلوم الفيزيائية التي تقوم على الحركة، فالكهرباء هي حركة الالكترونات. والبصريات هي حركة الضوء والصوت هو حركة الموجات الضوئيه الخ.. وجدير بنا أن نفخر بفضل علمائنا الأولين كلما ذكر اسم نيوتن وغيره.
(1) الدكتور مصطفى نظيف: كتاب ( الحسن بن الهيثم).
(2) الدكتور جلال شوقي: "تراث العرب في الميكانيكا".
(3) الدكتور على عبد الله الدفاع: أعلام الفيزياء في الإسلام.
(4) رسائل إخوان الصفا وخلان الوفا: تحقيق الزركلى. المكتبة التجارية القاهرة.
(5) ابن سينا الإشارات و التنبيهات) شرح نصر الدين الطوسي دار المعارف فصل 6 ص 468.
(6) شرح "الإشارات لللامام فخر الدين الرازي المطبعة الخيرية- القاهرة.
(7) "المباحث المشرقــية في علم الالهيات والطبيعيات " للإمام فخر الدين الرازي اص 706.
(8) المعتبر في الحكمة) حـ 2 فصل 24 ص 194).
(11) تاريخ العلوم عند العرب عمر فروخ دار العلم للملايين بيروت
(12)العرب في حضارتهم وثقافتهم عمر فروخ دار العلم للملايين بيروت
(13) العلوم العملية في العصور الاسلامية عمر رضا كحالة
تنشر فتشكر ملولي







