اللّغة العربيّة لغة بروكسيليّة
28-02-2013, 01:47 PM
اللّغة العربيّة لغة بروكسيليّة هذا ما صرّح به شاعر المهجر المغربي: طه عدنان على صفحة جريدة: Vlan عبر الحوار التّالي الّذي أجراه معه الصّحفي: أبو نسم
ذكرت في ديوانك الشّعري - أكره الحب - هل فعلا تكره الحب؟!
طه: العنوان هو واجهة الإبداع الشّعري لكن هذه الواجهة قد تكون خادعة بل و كاذبة أحيانا، أعذَب الشّعر أكذبه كما قال النّاقد العربيّ القديم. إخترت هذا العنوان لأنّه يُعلن بسلاسة عن نبرة الكتابة، جملته قائمة على الفعل كما أنّه يتضمّن تضادّا مقصودا و مفارقة تخلق التّوتّر الدّلالي منذ الغلاف و تلفت الإنتباه و تحرّض على القراءة. العنوان مجتزأ من مقطع أقول فيه: لا أحبّ الكره لأنّه غالبا ما يكون مجّانيّا و بلا أسباب وجيهة، و أكره الحبّ لأنّه مكلّف للغاية.
- طبعا لا يمكن أن تكره الحب و أنت تُشرف على أمسيّات شعر الحب العربيّ ببروكسل هل من مزيد في هذا الموضوع؟
طه: طالما احتفى الشّعر العربيّ بالعشق منذ القدم، و هذا الموروث العشقي لا يزال حاضرا في الشّعر العربيّ الحديث، و يشكّل منفتح على الشّعريّات العالميّة المعاصرة لذا ستحتفي النّسخة القادمة بالحبّ العابر للحدود في انفتاح على الموروث الشّعري العشقي العالمي.
- قدّمت مؤخّرا في - إسباس ماغ - أمسيّة شعريّة فهل تعتبر نفسك شاعر المهجر؟
طه: لا أعرف إن كان ما يُنتجه المواطنون البلجيكيّون من أصل أجنبيّ يمكن إعتباره أدب مهجر، إنّه بالأحرى أدب إقامة لأناس يقيمون فعلا و بشكل دائم في بلاد ارتضوها موطنا و ملاذا، لكن و في نفس الوقت يبقى ما أكتبه محكوما بالسّيّاقات الإجتماعيّة و التّاريخيّة الّتي تُنتجه كشكل من التّأريخ الشّخصي.
أبتدع عالما شعريّا يعيد صياغة ما قد أصادفه في الحياة.
فقصائد: مرثيّة إلى أمادو ديالو و نينو مثل: لاماروكسيلواز تنهل من حياوات و مصائر شخصيّة.
لكنّها تعكس من خلال شعرنة ألمها الفردي همّا إنسانيّا عامّا هكذا و بقوّة الإبداع.
- تعيش ببروكسل منذ سنة 1996 لكنّك تواصل الكتابة باللّغة العربيّة لماذا لم تتحوّل عنها إلى لغة أخرى الفرنسيّة مثلا؟
طه: عندما هاجرت كان عمري 26 سنة بمعنى أنّني أحمل ثقافة و فكرا و وجدانا و لغة كتابة أيضا، و من الصّعب أن تطاوعني لغة كما يُمكن للضّاد أن تفعل، لذا فقد إعتمدتها ناطقا رسميّا باسم الوجدان.
فاللّغة الهربيّة لغة طيّعة متفتّحة و يمكنها التّأقلم بسلاسة مع مفرادات البيئة المختلفة، ثمّ إنّني كمواطن بلجيكيّ يعيش في مدينة متعدّدة الثّقافات مثل بروكسل، آدافع عن كتابتي باللّغة العربيّة بإعتبارها لغة بروكسيليّة شأنها في ذلك شأن الفرنسيّة و الهولنديّة و الإيطاليّة و البرتغاليّة و الأسبانيّة و الإنغليزيّة و اليونانيّة و الهولنديّة و التّركيّة و الأمازيغيّة و غيرها من اللّغات الّتي توشي فضاء العاصمة اللّغوي.
- إذا اللّغة ليست مجرّد أداة تعبير بل هي هويّة إلى حدّ ما؟
طه - الهويّة ليست مسألة نهائيّة لحسن الحظّ، إنّها صيرورة قيد التّشكّل و باستمرار، و عدم نهائيتها يجعلها تغتني بالآخر و المحيط بمختلف لغاته و ثقافاته. طبعا اللّغة جزء من هذه الهويّة، كما أنّها إحدة التّعبيرات عن مواطنة ثقافيّة حيّة و متحرّكة. مواطنة متعدّدة الأبعاد يربح فيها الجميع، لأنّ اللّغة العربيّة هي إحدى ثماني لغات يتحدّث بها نصف سكّان الأرض.
لذا فالكتابة بها قد تكون إضافة للمشهد الأدبي داخل مدينتنا البابليّة: بروكسل و ربّما علينا نحن المبدعين بها، المساهمة في تصحيح حضورها في المشهد الثّقافي العمومي.
- كيف يتمّ هذا التّصحيح خارج الكتابة؟ و هل الصّالون الأدبيّ العربيّ ببروكسل الّذي ارتبط بإسمك له دور في تحقيق ذلك؟
طه: الصّالون الأدبي هو ترسيخ للتّنوّع و الثّراء اللّذان تشهدهما هذه العاصمة المتعدّدة اللّغات و الثّقافات؟ لكنّه إبتداء من السّنة القادمة سيشهد طفرة جديدة مع المركز المتنقّل للفنون / موسم/ لأنّه سيكون صالونا متنقّلا ينطلق من ستوكهولم في السّويد قبل أن يتنقّل عبر هولندا و بلجيكا و إسبانيا، و جمهور بروكسل سيكون على موعد مع الصّالون بالفضاء الثّقافي - فلاجي - يوم الأحد 21 أبريل 2013 برنامج أدبي و فنّي حافل سيكون في إنتظار الجمهور بمشاركة روائيّين عرب حائزين على جائزة البوكر العربيّة للرّواية أمثال: يوسف زيدان من مصر و رجاء عالم من السّعوديّة و محمّد الأشعري من المغرب .
الصّالون الأدبي كغيره من الفعاليّات الثّقافيّة العربيّة يساهم في تقريب جمهور بروكسل من صورة للثّقافة العربيّة في تحرّر من الأفكار الجاهزة و الأحكام المسبّقة.
ذكرت في ديوانك الشّعري - أكره الحب - هل فعلا تكره الحب؟!
طه: العنوان هو واجهة الإبداع الشّعري لكن هذه الواجهة قد تكون خادعة بل و كاذبة أحيانا، أعذَب الشّعر أكذبه كما قال النّاقد العربيّ القديم. إخترت هذا العنوان لأنّه يُعلن بسلاسة عن نبرة الكتابة، جملته قائمة على الفعل كما أنّه يتضمّن تضادّا مقصودا و مفارقة تخلق التّوتّر الدّلالي منذ الغلاف و تلفت الإنتباه و تحرّض على القراءة. العنوان مجتزأ من مقطع أقول فيه: لا أحبّ الكره لأنّه غالبا ما يكون مجّانيّا و بلا أسباب وجيهة، و أكره الحبّ لأنّه مكلّف للغاية.
- طبعا لا يمكن أن تكره الحب و أنت تُشرف على أمسيّات شعر الحب العربيّ ببروكسل هل من مزيد في هذا الموضوع؟
طه: طالما احتفى الشّعر العربيّ بالعشق منذ القدم، و هذا الموروث العشقي لا يزال حاضرا في الشّعر العربيّ الحديث، و يشكّل منفتح على الشّعريّات العالميّة المعاصرة لذا ستحتفي النّسخة القادمة بالحبّ العابر للحدود في انفتاح على الموروث الشّعري العشقي العالمي.
- قدّمت مؤخّرا في - إسباس ماغ - أمسيّة شعريّة فهل تعتبر نفسك شاعر المهجر؟
طه: لا أعرف إن كان ما يُنتجه المواطنون البلجيكيّون من أصل أجنبيّ يمكن إعتباره أدب مهجر، إنّه بالأحرى أدب إقامة لأناس يقيمون فعلا و بشكل دائم في بلاد ارتضوها موطنا و ملاذا، لكن و في نفس الوقت يبقى ما أكتبه محكوما بالسّيّاقات الإجتماعيّة و التّاريخيّة الّتي تُنتجه كشكل من التّأريخ الشّخصي.
أبتدع عالما شعريّا يعيد صياغة ما قد أصادفه في الحياة.
فقصائد: مرثيّة إلى أمادو ديالو و نينو مثل: لاماروكسيلواز تنهل من حياوات و مصائر شخصيّة.
لكنّها تعكس من خلال شعرنة ألمها الفردي همّا إنسانيّا عامّا هكذا و بقوّة الإبداع.
- تعيش ببروكسل منذ سنة 1996 لكنّك تواصل الكتابة باللّغة العربيّة لماذا لم تتحوّل عنها إلى لغة أخرى الفرنسيّة مثلا؟
طه: عندما هاجرت كان عمري 26 سنة بمعنى أنّني أحمل ثقافة و فكرا و وجدانا و لغة كتابة أيضا، و من الصّعب أن تطاوعني لغة كما يُمكن للضّاد أن تفعل، لذا فقد إعتمدتها ناطقا رسميّا باسم الوجدان.
فاللّغة الهربيّة لغة طيّعة متفتّحة و يمكنها التّأقلم بسلاسة مع مفرادات البيئة المختلفة، ثمّ إنّني كمواطن بلجيكيّ يعيش في مدينة متعدّدة الثّقافات مثل بروكسل، آدافع عن كتابتي باللّغة العربيّة بإعتبارها لغة بروكسيليّة شأنها في ذلك شأن الفرنسيّة و الهولنديّة و الإيطاليّة و البرتغاليّة و الأسبانيّة و الإنغليزيّة و اليونانيّة و الهولنديّة و التّركيّة و الأمازيغيّة و غيرها من اللّغات الّتي توشي فضاء العاصمة اللّغوي.
- إذا اللّغة ليست مجرّد أداة تعبير بل هي هويّة إلى حدّ ما؟
طه - الهويّة ليست مسألة نهائيّة لحسن الحظّ، إنّها صيرورة قيد التّشكّل و باستمرار، و عدم نهائيتها يجعلها تغتني بالآخر و المحيط بمختلف لغاته و ثقافاته. طبعا اللّغة جزء من هذه الهويّة، كما أنّها إحدة التّعبيرات عن مواطنة ثقافيّة حيّة و متحرّكة. مواطنة متعدّدة الأبعاد يربح فيها الجميع، لأنّ اللّغة العربيّة هي إحدى ثماني لغات يتحدّث بها نصف سكّان الأرض.
لذا فالكتابة بها قد تكون إضافة للمشهد الأدبي داخل مدينتنا البابليّة: بروكسل و ربّما علينا نحن المبدعين بها، المساهمة في تصحيح حضورها في المشهد الثّقافي العمومي.
- كيف يتمّ هذا التّصحيح خارج الكتابة؟ و هل الصّالون الأدبيّ العربيّ ببروكسل الّذي ارتبط بإسمك له دور في تحقيق ذلك؟
طه: الصّالون الأدبي هو ترسيخ للتّنوّع و الثّراء اللّذان تشهدهما هذه العاصمة المتعدّدة اللّغات و الثّقافات؟ لكنّه إبتداء من السّنة القادمة سيشهد طفرة جديدة مع المركز المتنقّل للفنون / موسم/ لأنّه سيكون صالونا متنقّلا ينطلق من ستوكهولم في السّويد قبل أن يتنقّل عبر هولندا و بلجيكا و إسبانيا، و جمهور بروكسل سيكون على موعد مع الصّالون بالفضاء الثّقافي - فلاجي - يوم الأحد 21 أبريل 2013 برنامج أدبي و فنّي حافل سيكون في إنتظار الجمهور بمشاركة روائيّين عرب حائزين على جائزة البوكر العربيّة للرّواية أمثال: يوسف زيدان من مصر و رجاء عالم من السّعوديّة و محمّد الأشعري من المغرب .
الصّالون الأدبي كغيره من الفعاليّات الثّقافيّة العربيّة يساهم في تقريب جمهور بروكسل من صورة للثّقافة العربيّة في تحرّر من الأفكار الجاهزة و الأحكام المسبّقة.







.gif)

.gif)

