العراق الحلقة القادمة في الربيع العربي
03-03-2013, 05:17 PM
العراق الحلقة القادمة في الربيع العربي
تتصاعد وتيرة الإحتجاجات في العراق يوماً بعد آخر، وجمعة بعد الثانية، وتشارك أعداد متزايدة في هذه الإحتجاجات، فيما قالت جريدة "صنداي تليغراف" إنه يجري إقتلاع "ديكتاتور" آخر من المنطقة العربية، وإن العراق هو الحلقة القادمة في "الربيع العربي".
وبدأت الإحتجاجات في العراق من محافظة الأنبار قبل عدة شهور، إلا أن وتيرتها تصاعدت في الأسابيع الأخيرة وامتدت إلى العديد من المدن بما فيها العاصمة بغداد التي تقول "صنداي تليغراف" إنها تشهد نفس المظاهر التي شهدتها دول الربيع العربي، بما في ذلك مخيم للإحتجاج، وأعداد كبيرة من المحتجين الذين يهتفون بسقوط حكومة نوري المالكي.
وأقام آلاف المحتجين مخيماً دائماً للإحتجاج في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار، كما نصبوا مكبرات الصوت مطالبين برحيل "الديكتاتور"، في إشارة إلى رئيس الوزراء نوري المالكي، بينما تشهد مدينة بغداد مظاهرات أسبوعية بعد صلاة الجمعة تطالب بإسقاط النظام.
ويقول تقرير لجريدة "صنداي تليغراف" إن مدينة الفلوجة التي يسميها العراقيون "مقبرة الأمريكان"، والتي سبق أن شهدت أعنف المعارك مع الجيش الأمريكي، وضمت أشرس المقاتلين، تشهد حالياً مخيماً للإحتجاج ضد النظام العراقي أشبه بمخيم الإحتجاج في ميدان التحرير بالعاصمة المصرية القاهرة والذي أدى إلى إسقاط نظام الرئيس حسني مبارك.
ويقول العراقيون في مدينة الفلوجة إن الحكومة تتعامل معهم على أنهم "مواطنون من الدرجة الثانية".
ويؤكد النائب في البرلمان العراقي حامد عبيد المطلق أن الإحتجاجات التي يشهدها العراق ضد الحكومة مدنية وسلمية، ولا تطالب سوى بالحقوق المشروعة لكل العراقيين"، مضيفاً: "كل ما نريده هو المعاملة العادلة من قبل الحكومة التي تحتكر صناعة القرار وتتعامل معنا بظلم".
ويعتقد العراقيون أن قوانين مكافحة الإرهاب واجتثاث البعث يتم استخدامها ضدهم في البلاد، حيث يتم إعتقال المئات وربما الآلاف دون أية محاكمات، ويتم أيضاً قتل بعض منهم إما تحت التعذيب أو برصاص ميليشيات موالية للحكومة العراقية.
كما يسود الإعتقاد في أوساط السنة العراقيين أنه يتم إستهدافهم بشكل منظم، حيث تشير "صنداي تليغراف" في تقريرها من بغداد إلى أن سكان منطقة الجهاد الكبيرة داخل بغداد (منطقة سنية) فوجئوا بمنشورات تحذرهم من عودة "جيش المختار"، وهو ميليشيات مسلحة إيرانية، وتتوعّد هذه المنشورات سكان الحي السني بـ"عذاب عظيم".
وتقول الصحيفة البريطانية إن التحذير الذي يتلقاه البعض لم يحظ به آخرون،والنحذير ليس سوى جزء من مخطط لطرد المسلمين السُّنة من بغداد؛ لأن السُّنة هم الذين يقودون الإحتجاجات في العاصمة".
يُشار إلى أن الإحتجاجات بوصولها إلى العاصمة بغداد تمثل مرحلة جديدة من مراحل تطورها، وتمثل تهديداً أكبر لحكومة نوري المالكي التي تواجه مطالب متزايدة بالتنحي.







