تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
ليبلوكم أيكم أحسن عملا
06-04-2008, 10:16 PM
ليبلوكم أيكم أحسن عملا

لفضيلة الشيخ ربيع بن هادي عمير المدخلي
كتبه حينما كان في الدراسات العليا بمكة المكرمة

مقال نشر في مجلة الجامعة الإسلامية في العدد 24 في شهر ربيع الثاني لعام 1394هـ في الصفحة (101-110)

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله إمام الموحدين وقائد الغر الميامين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وبعد:
فإن الله العليم الحكيم في خلقه وشرعه وقدره وفي أقواله وأفعاله قد خلق هذا الكون الكبير السموات والأرض وما فيها من آيات عظيمة مما يشاهد وما لا يشاهد وما يعلمه الإنسان وما لا يعلمه لحكمة عظيمة وغاية جليلة هي ابتلاء البشر في هذه الحياة الدنيا واختبارهم أيهم أحسن عملاً، كما ذكر ذلك في محكم ذكره {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً}, وهذا الابتلاء هو المذكور في قوله: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} وهو المقصود في قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ} ومن هنا يعلم الإنسان مكانته في هذا الوجود ويعرف قيمته.
وأن هذا الامتحان والابتلاء الذي أعده الله له أمر له خطره بحيث سخر من أجله هذا الكون العلوي والسفلي فالسماوات بأفلاكها وكواكبها وشمسها وقمرها قد سخرت لك أيها الإنسان لتقوم بأداء هذا الامتحان على أكمل الوجوه، قال الله تبارك وتعالى: {اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)
وشكر الله المذكور في الآية يتحقق بالقيام بتلك الغاية التي خلقت من أجلها, والتفكير الجاد في هذا الكون والتدبر الواعي للقرآن والسنة يؤديان إلى القيام بهذا الشكر، والله تبارك وتعالى يلفت أنظار عباده إلى حسن عنايته بالإنسان {قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ}, فيها حض لعباده الواعين الذين أدركوا المهمة التي خلقوا من أجلها أن يغتنموا الفرصة التي أتيحت لهم فلا يضيعوها, ثم بيّن لهم أنه قد أعدّ لهم كل ما من شأنه أن يساعدهم على القيام بواجبهم على أتم الوجوه وأن لهم منزلة عظيمة عند الله بحيث أن ما يشاهدونه مما بين أيديهم وما خلفهم من السموات والأرض قد سخر لهم حتى يشعروا بعظم النعمة وجسامة المسؤولية {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ).

إمكانية الإنسان

وإن الله سبحانه قد زود الإنسان بطاقات ومواهب ترفعه إلى مستوى المسؤولية التي ألقيت على كاهله وتؤهله للخلافة في الأرض فزوده بما يلي:
1_ بالعقل الذي يميز به بين الحق والباطل والضار والنافع وأناط التكاليف وربطها بوجوده ورفع التكاليف عند فقدانه.
2_ وهيأ تكوينه وتركيبه الجسمي أحسن تهيئة وأعده أحسن إعداد وخلقه في أحسن تقويم يتلاءم تمام التلاؤم والموافقة مع ما كلفه الله به من أعمال وواجبات فيزاولها ويقوم بها بسهولة ويُسر فهو يختلف عن سائر الحيوانات بهذا التركيب الجميل الممتاز والتقويم الأحسن، كلفه بالطهارة على اختلاف أنواعها وتكوينه الجسمي يساعده على القيام بها. وكلفه بالصلاة وهيئته قد أعدها الله أحسن إعداد للقيام بهذا الواجب فهو يستطيع كل أفعال الصلاة من قيام وركوع وسجود كما يستطيع أن يؤدي كل الأقوال من قراءة وتسبيح وسائر الأذكار.
3_ وزوده إلى جانب ما ركزت فيه من فطرة الاعتراف بالله بإرسال الرسل وإنزال الكتب التي فيها يترتب تفاصيل وبيان كل الواجبات والتكاليف التي يجب أن ينهض بها وما يترتب عليها من سعادة ونعيم وجزاء حسن إن هو قام بها وأداها على الوجه المطلوب، وقبل هذا زوده إلى جانب ما فُطر عليه من فطرة الله وما يؤيد هذه المعرفة من آيات كونية باهرة يشاهدها بعينه ويسمعها بأذنه فتوحي إلى قلبه بما فيها من روعة وجمال وعظمة وإبداع بقدرة خالقها الهائلة وعلمه المحيط الشامل وحكمته العليا التي تضع كل شيء في موضعه, زوده بما يعرف به من صفات خالقه ونعوت جلاله مما يزيده علماً وبصيرة ومحبة وتعلقاً بهذا الرب العظيم .
وعلى ضوء ما سبق من ذكر الخالق العظيم الموصوف بصفات الكمال ونعوت الجلال, ومن ذكر العبد الذي زوده الله بوسائل عظيمة تؤهله لمعرفة الله وعبادته والقيام بالخلافة في أرضه نستطيع أن نقول إن توحيد الله الذي جاءت به الرسل ودعت إليه ونزلت لبيانه الكتب السماوية نوعان:
1_ توحيد المعرفة والإثبات.
2_ توحيد الطلب والقصد.
فتوحيد المعرفة والإثبات _ وهو يشمل توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات, هو إثبات حقيقة ذات الرب تعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله على أساس تنزيهه عن مشابهة المخلوقين, وهذا المبدأ وهو مبدأ التنزيه يرتكز على أدلة وبراهين من القرآن العظيم مثل قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}, {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً}, {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ).
وبتعبير آخر نقول إنه يجب الإيمان بما ورد في القرآن والسنة من صفات الله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل, وهذا المنهج هو منهج السلف الصالح وهو الصراط المستقيم الذي يضمن للمؤمن السلامة من التخبط في ظلمات التشبيه والتعطيل .
إذا المشبه كما يُقال يعبد صنماً والمعطل يعبد عدماً, وأدلة هذا النوع من التوحيد كثيرة جداً نذكر ما يتيسر، قال تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ, هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ, هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).
جمعت هذه الآية بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات،
وقال تعالى: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ, هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ, هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} الحديد.
وقال تعالى: {طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى. إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى. تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى. الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى. لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى. وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى. اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى).
وقال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ, يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} السجدة.
وقال تعالى: {الم اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} إلى قوله: {إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).
وقال تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ).
دلت هذه الآيات على صفات كمال تليق بجلاله وعظمته وهي الإلهية وعلم الغيب والشهادة والرحمة والملك والقدوسية والهيمنة والعزة والجبروت والكبرياء وكونه السلام المؤمن الخالق البارئ المصور والمختص بالأسماء الحسنى وخضوع أهل السماوات والأرض له والعزة والحكمة والأولية والتفرد بالإحياء والإماتة والقدرة الشاملة والأولية المطلقة التي لم يسبقها شيء والآخرية التي ليس بعدها شيء والاستواء على العرش وكونه في السماء على الوجه اللائق به .
وله صفات أخرى مثل السمع والبصر والإرادة دلت عليها أدلة أخرى من الكتاب والسنة لا يتسع المقام لذكرها كلها يجب أن يكون موقف المؤمن إزاءها موقف الإيمان الكامل والتسليم المطلق وأن يتلقاها بصدر رحب ونفس مطمئنة لا يتسرب إليها حرج أو شك,
إلا أنه مع الأسف قد لعب الشيطان برؤوس أناس اختلفت نظراتهم ومواقفهم من هذه الصفات ما بين غال في الإثبات إلى أن انحدر إلى مستوى لا يليق به فشبه الله بخلقه ولم يقرأ مثل قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}, مما يفيد التنزيه وما بين معطل جريء جحد صفات الكمال ونعوت الجلال وهم ما بين شجاع أعلى هذا الجحد وأبدى صفحته غير هياب ولا متلعثم وما بين مختف وراء ستار من التحريفات سميت تأويلات, وبين ذلك الإفراط وهذا التفريط منهج السلف الصالح وعلى رأسهم رسول الله وصحابته الكرام والتابعون لهم بإحسان وأئمة الهدى, هذا المنهج هو كما قدمنا الإيمان بما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل .
ولنذكر هنا ثلاث صفات يتجلى له من خلال الكلام عليها أن الحق كان فيها حليف أهل السنة والجماعة وأن طريقهم هو الطريق المستقيم الذي لا يجوز العدول والإنحراف عنه

يتبع...............
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية عزالدين بن عبد الله
عزالدين بن عبد الله
مشرف منتدى الحقوق و العلوم السياسية
  • تاريخ التسجيل : 24-12-2006
  • المشاركات : 5,248
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • عزالدين بن عبد الله will become famous soon enough
الصورة الرمزية عزالدين بن عبد الله
عزالدين بن عبد الله
مشرف منتدى الحقوق و العلوم السياسية
موضوع مغلق
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 12:12 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى