أمريكا تخطط لاجهاض أي نوايا عسكرية ايرانية ضد الأردن
17-05-2013, 08:41 AM
أمريكا تخطط لاجهاض أي نوايا عسكرية ايرانية ضد الأردن عبر العراق
قال مصدر رفيع في وزارة الخارجية العراقية, أن قائد القيادة الوسطى للقوات الامريكية الجنرال لويد اوستن طلب صراحة من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "إخضاع الأجواء العراقية بالكامل الى الرقابة الجوية العسكرية الامريكية, لضمان التحرك الاستباقي لاجهاض أي نوايا عسكرية ايرانية تكون موجهة ضد الأردن عبر العراق على اعتبار أن المملكة الأردنية ستكون معنية بالحرب وربما بدخول قوات برية امريكية من أراضيها إلى سوريا".
واضاف الدبلوماسيالعراقي أن واشنطن طلبت من بغداد وقف أي تنسيق مع إيران بشأن الوضع السوري, على اعتبار أنه قد يجر المالكي الى تقديم تنازلات أكبر لدعم نظام دمشق في المرحلة المقبلة, كما أنه غير مفهوم بالنسبة للإدارة الامريكية ويثير مخاوفها من انضمام العراق إلى محور طهران - دمشق- "حزب الله" في لبنان.
ويقول الديبلوماسي العراقي إن زيارة قائد القيادة الوسطى للقوات الامريكية لبغداد قبل أيام ومحادثاته مع المالكي أظهرت أن لدى الامريكيين قلقا بالغا من ارتفاع مستوى التنسيق العراقي - الايراني في المرحلة الراهنة, في ضوء معلومات تفيد أن المالكي أبلغ بعض الجهات القريبة منه أنه إذا اتجهت الأوضاع السورية الى حرب طائفية صريحة وحاسمة, فهو ينوي رفع سقف التنسيق مع القيادتين الايرانية والسورية.
وسعى الجنرال أوستن, بحسب المصدر, إلى معرفة موقف الحكومة العراقية في حال سارت الأمور الى الأسوأ في سوريا وانسدت أفق التسوية السياسية, لأن واشنطن تخشى أن تؤدي مثل هذه الظروف إلى اختيار المالكي التنسيق مع القيادة الايرانية بدلاً من التنسيق مع الإدارة الامريكية, ما يترتب عليه تحويل العراق الى عمق لوجستي للنظام السوري لمواجهة أي تحركات عسكرية غربية محتملة ضد نظامه.
وكشف المصدر أن أوستن طلب صراحة من المالكي إخضاع الأجواء العراقية بالكامل الى الرقابة الجوية العسكرية الامريكية, إذا ما بدأت بالفعل الضربات الجوية ضد قوات الأسد, لأن هذه الرقابة ستكون حيوية لواشنطن لمنع أي تحرك عسكري ايراني لدعم دمشق عبر العراق براً وجواً, كما أن هذه الرقابة ستضمن للولايات المتحدة التحرك الاستباقي لاجهاض أي نوايا عسكرية ايرانية تكون موجهة ضد الأردن عبر العراق على اعتبار أن المملكة الاردنية ستكون معنية بالحرب وربما بدخول قوات برية امريكية من أراضيها إلى سوريا.
وفي المقابل, يمكن للقوات الامريكية ان تضمن للمالكي المساهمة بدور فعال في التصدي لأي جماعات سلفية متشددة تخطط للقدوم الى الاراضي العراقية بعد سقوط الأسد, كما أن واشنطن تعهدت توفير كل الامكانات التقنية العالية التي تضمن مراقبة الحدود العراقية - السورية في المستقبل لتأمين الأمن العراقي الداخلي, غير أن كل ذلك سيكون رهناً بمدى استجابة بغداد للتنسيق مع الجانب الامريكي.
وأكد المصدر أن العلاقات العراقية - الامريكية ستدخل مرحلة حاسمة في الفترة المقبلة, سيما أن واشنطن تسعى لإحباط أي تدخل عسكري إيراني لمساندة النظام السوري رداً على التدخل الغربي, وتعلم أن القوة العسكرية العراقية غير جاهزة على الإطلاق لمنع إيران من التحرك على الارض.
وفي هذا السياق, تحدث أوستن إلى المالكي عن سيناريوهات محددة للتحركات الايرانية المفترضة, منها فتح ممر جوي عسكري بين طهران ودمشق عبر الأجواء العراقية, بالتالي لا تملك القوة الجوية العراقية معدات للتصدي لهذا الممر وليست لديها أي منظومة دفاع جوي.
كما كشف الجنرال الأمريكي لرئيس الوزراء العراقي, استناداً إلى تقارير استخباراتية امريكية, عن أن بعض قادة "الحرس الثوري" الإيراني يفكرون باجتياح بري محدود للأراضي العراقية, في حال دخلت قوات الأسد في مواجهة مع الغرب, وأنه سيشمل خط محافظة ديالى باتجاه الطريق السريعة من بغداد الى الرطبة على الحدود السورية, كما أن القيادة الايرانية ستستعين بالميليشيات التابعة لها داخل القوات الأمنية العراقية وخارجها لدعم هذا الاجتياح.
وبناء على ذلك, حذرت الإدارة الأمريكية بغداد من وجود خيارات بالغة الخطورة قد لا تكون في مرمى حساباتها, سيما أن إيران مستعدة لفعل أي شيء للدفاع عن الأسد.
ووفق المصدر العراقي, فإن التحالف الوطني الشيعي الذي يقود حكومة المالكي منقسم بين القبول بالتنسيق العسكري مع واشنطن بشأن سوريا, وبين الانضمام الى التنسيق مع ايران, وسط مخاوف من أن يكون لتطورات الوضع السوري في الفترة المقبلة تداعياته على مستوى المحافظات الشيعية التسع في العراق, في مقدمها اندلاع حرب أهلية داخل الطائفة الشيعية العراقية نفسها في حال أخذ المالكي موقفاً مسانداً لطهران أو واشنطن .







