اغتيال بن لادن عدوان أمريكي على باكستان
10-07-2013, 05:12 PM
اغتيال بن لادن عدوان أمريكي على باكستان
اعتبر تقرير أعدته لجنة تحقيق باكستانية أن القرار الأحادي الجانب الذي اتخذته الولايات المتحدة لشن عملية عسكرية لاعتقال أو قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في الأراضي الباكستانية، "عدوان أمريكي" على سيادة باكستان.
ويوضح تقرير اللجنة التي تشكلت في جوان 2011، "مدى ازدراء واشنطن للسيادة الباكستانية واستقلال أراضيها"، وكذلك "الفشل الشامل لباكستان في كشفها عن وجود بن لادن على أراضيها لعقد من الزمن".
ويحمل التقرير -الذي اعتمد معدوه على أكثر من 200 شهادة شاهد عيان وأفراد من عائلة بن لادن وجاء في 336 صفحة- الحكومة الباكستانية والجيش على السواء مسؤولية "العجز الذريع" الذي أدى إلى فشل جماعي سمح لبن لادن بالعيش سرا، وللولايات المتحدة بانتهاك السيادة الباكستانية عبر تنفيذ هجوم على أراضيها دون أن يعلم الجيش أو الحكومة بذلك.
وركزت انتقادات لجنة التحقيق على الجيش بشكل خاص، وقالت إن قياداته السياسة والعسكرية تفتقر كليا لأي سياسة يمكن من خلالها التعامل مع تأمين الحدود الغربية ضد أي انتهاك محتمل للأراضي الباكستانية أو حتى أجوائها، مشيرة إلى أن أجهزة الرقابة (رادارات) كانت "منشورة في أوقات السلم" ولم تفعّل على الحدود الغربية مع أفغانستان.
وبين التقرير أن السياسة الدفاعية الباكستانية "عفا عليها الزمن"، وتحدث عن غياب أي خطط أو عمل استباقي يمكن الرد من خلاله على أي غارة أمريكية أحادية الجانب.
ويقول أحمد شجاع باشا الذي كان رئيسا للمخابرات في حينها إن إسلام آباد أصبحت "ضعيفة جدا" وتعتمد على واشنطن للقيام بأي عمل دفاعي ضد السياسات الأمريكية.
وأضاف باشا للجنة التحقيق "نحن أصبحنا دولة ضعيفة جدا وخائفة"، مشيرا إلى أن قضية بن لادن "لم تكن تمثل فشلا فرديا أو مؤسساتيا، بل فشلا جماعيا وممنهجا".
وزعم باشا بأن المجتمع الباكستاني مخترق بشكل كبير من قبل أجهزة المخابرات الأمريكية، مستندا إلى ما نقله عن ضباط أمريكي "أنتم رخيصون.. يمكننا أن نشتري الواحد منكم بتأشيرة لأمريكا أو بوجبة غداء. نستطيع أن نشتري أي واحد منكم".
ومما خلصت إليه اللجنة أن المخابرات الباكستانية توقفت عن ملاحقة بن لادن بعدما توقفت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي أي) عن المشاركة في المعلومات بشأن الأماكن المحتملة لبن لادن عام 2005.







