الجيش يشهد إستقالات بالجملة إحتجاجا على أوضاعه الصعبة
01-08-2013, 04:22 PM
الجيش التركي يشهد إستقالات بالجملة إحتجاجا على أوضاعه الصعبة
يعاني الجيش التركي هذه الأيام من إستقالات بالجملة، إحتجاجا إما على الأوضاع المعيشية للضباط، أو سجن المئات من الجنرالات في قضايا التخطيط لإنقلاب عسكري دون حجة أو دليل مقنع لكثير من العسكريين، أو إحتجاجا على سياسات حكومة الإسلامي رجب طيب أردوغان في الشرق الأوسط.
والمعروف، عدديا وتنظيميا، أن الجيش التركي هو ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، بعد جيش الولايات المتحدة.
ولن تكون مهمة قائد الجيش التركي الجنرال نجدت أوزال سهلة خلال هذين اليومين، الذين ينعقد فيهما إجتماع الشورى العسكري السنوي الدوري، إذ عليه إعادة ترتيب البيت الداخلي للجيش، وسد الفراغات الكثيرة التي تخلفها تلك الإستقالات، لدرجة أنه قد يضطر إلى تمديد فترة خدمة قائد سلاح البحرية مراد بيلغال عاما أو أكثر.
ويأتي هذا التمديد لبيلغال لعدم وجود من يخلفه في التراتبية العسكرية، بعد إستقالة المرشح الوحيد لهذا المنصب الجنرال نصرت غولار، إحتجاجا على إعتقال 160 من رفاق دربه في البحرية بتهمة التجسس والتخطيط لإنقلاب، حيث إعتبر أن قبوله ترقية لقيادة سلاح البحرية في هذه الظروف سيعني أنه فقد شرفه العسكري الذي يقتضي منه الدفاع عن رفاق دربه.
وتشير الإحصاءات إلى أن ربع جنرالات الجيش التركي إما تم حبسهم على ذمة قضايا مماثلة، أو تم طردهم من الخدمة بحجج مختلفة. لكن هذا العدد مرشح للإرتفاع، إذ إستقال ثلاث جنرالات من سلاح الطيران قبل يومين فقط، خلال إجتماع مجلس الشورى العسكري، لإستشعارهم أن دورهم قد جاء ضمن مسيرة الإحالة على التقاعد.
لكن المفاجأة جاءت في رد وزير الدفاع عصمت يلماز على إستجواب تقدم به حزب الشعب الجمهوري في البرلمان، مؤكدا إستقالة نحو 110 طيارين من سلاح الجو خلال العام الحالي، وكانت الحكومة قد نفت هذا الخبر بداية العام، وقالت إن بعض الطيارين إحتجوا على ظروفهم المعيشية وتدني رواتبهم، وأن الحكومة معنية حاليا بتحسين أوضاعهم.
لكن يبدو أن محاولات الحكومة باءت بالفشل، ما دفع هؤلاء إلى الإستقالة، علما أن وزير الدفاع في جوابه على المعارضة، إعترف بأن تدريب طيار وتعليمه على قيادة طائرات حربية من طراز أف-16 يكلف الدولة أكثر من 4 ملايين ليرة (نحو 2 مليون دولار أمريكي)، وهو إعتراف يشير إلى أن تركيا خسرت نحو نصف مليار ليرة بسبب تلك الإستقالات.
ويبدو وضع الجيش التركي اليوم صعبا بعد تسريب عدة تقارير عن تقاعس كثير من الجنود والضباط في تنفيذ أوامر قياداتهم، أو التأخر في تنفيذها بعد إقتياد المئات منهم للمحاكمة، فالتردد بات يغشى الكثيرين في المؤسسة العسكرية، بالإضافة إلى الغضب من سياسات الحكومة الحالية التي أرسلت الكثير من القيادات الذين كان ينظر إليهم كأبطال داخل الجيش، إلى السجن.
ومن أبرز من أودعوا السجن في هذا الصدد القائدان في القوات الخاصة، أنغين ألان أشرف، الذي نفذ عملية إلقاء القبض على زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان عام 1999، وعلي تركشان الذي قاد عملية إستعادة جزيرة صغيرة من اليونان في أزمة عام 1995 في بحر إيجه.
ويعتقد كثير من الجنود والضباط أن سياسات تركيا في الشرق الأوسط قد تورط الجيش في عمليات قتالية ليس له باع فيها، مثل الهجمات التي باتت تتكرر من قبل جبهة النصرة في سوريا على مخافر الجيش على طول الحدود السورية التركية، في وقت كثرت فيه إستجوابات المعارضة التركية لوزير الدفاع، متهمة إياه بإجبار الجيش على دعم بعض "الجهاديين والمتشددين" من المقاتلين في سوريا، بينما تحول أصوات نواب الحزب الحاكم دون إتمام هذه الإستجوابات في البرلمان.
من مواضيعي
0 إيطاليا توقف مغربيا متهما بالهجوم على متحف باردو بتونس
0 إشتباكات عنيفة بين "فجر ليبيا" وتنظيم الدولة الإسلامية
0 رسالة إلى المسمى أبو أسامة
0 شكوى إلى إدارة المنتدى
0 شكوى إلى إدارة المنتدى
0 السعودية تحذر من التعامل مع الجزائر
0 إشتباكات عنيفة بين "فجر ليبيا" وتنظيم الدولة الإسلامية
0 رسالة إلى المسمى أبو أسامة
0 شكوى إلى إدارة المنتدى
0 شكوى إلى إدارة المنتدى
0 السعودية تحذر من التعامل مع الجزائر
التعديل الأخير تم بواسطة نبيل عزاب ; 01-08-2013 الساعة 04:25 PM







