عملية عسكرية "واسعة النطاق" بتونس
02-08-2013, 05:20 PM
عملية عسكرية "واسعة النطاق" بتونس

بدأ الجيش التونسي منذ فجر اليوم الجمعة عملية عسكرية "واسعة النطاق" في مرتفعات جبال الشعانبي الحدودية مع الجزائر، ضد مسلحين تصفهم الدولة "بالإرهابيين"، وذلك بعد أيام من مقتل جنود برصاص مسلحين في المنطقة ذاتها، في عملية اعتبرت الأكثر دموية.
وأوضح مصدر عسكري في الميدان أن طائرات مروحية قصفت صباح اليوم الجمعة جبل الشعانبي، عقب اشتباكات البارحة التي توقفت عند الساعة الرابعة صباحا بالتوقيت المحلي (03:00 بتوقيت غرينتش).

كما نقل المصدر ذاته عن الناطق باسم الجيش قوله إن "اشتباكات بدأت حوالي الساعة العاشرة ليلا بتوقيت تونس (21:00 ت.غ) من مساء الخميس بين العسكريين ومجموعة إرهابية"، لافتا إلى أن عملية عسكرية جوية وبرية بدأت فجر اليوم الجمعة.

وتأتي هذه العملية في أعقاب كمين نصبته مجموعة مسلحة الإثنين الماضي في جبل الشعانبي، مما أدى إلى مقتل ثمانية عسكريين تونسيين، كما استولت المجموعة على أسلحتهم ولباسهم العسكري ومؤونتهم الغذائية بعدما ذبحت خمسة منهم .
وأفاد شهود عِيان بوصول تعزيزات كبيرة من الجيش والحرس الوطني وفرق مكافحة الإرهاب، بعد الإشتباكات التي وقعت الليلة الماضية بين وحدات عسكرية وأمنية مشتركة وبين مجموعة مسلحة في منطقة بئر أولاد نصر بسفح جبل الشعانبي، يُرجّح انتماؤها إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وقالت مصادر أمنية في وقت سابق إن الوحدات العسكرية تسعى إلى تطويق هذه المجموعة، موضحة أن المواجهات تدور في منطقة تبعد 16 كلم عن القصرين قرب جبل الشعانبي، حيث تتم ملاحقة مجموعة متصلة بتنظيم القاعدة منذ ديسمبر الماضي.

في هذه الأثناء قامت وحدات أمنية الليلة الماضية بحملة تفتيش في مسجد يسيطر عليه "متشددون" بمدينة القصرين، واعتقلت أفراداً محسوبين على التيار السلفي "المتشدّد".

من جهته قال الباحث في الشؤون العسكرية والإستراتيجية فيصل الشريف إن ما تعرض له الجنود الإثنين الماضي، غيّر طريقة تعامل السلطات مع المسلحين المتحصنين في الجبل، لافتا إلى أن هذه العملية قد تكون بمثابة "رد الإعتبار للجيش التونسي".

وذكر الشريف أن عملية قتل الجنود كشفت عن "خطر داهم" يشير إلى إختباء المسلحين على تخوم الحدود التونسية الجزائرية في كهوف الجبال، وإلى تحركهم في مجموعات صغيرة داخل المدن التونسية وبين السكان.