إسرائيل تضغط لصالح الجيش المصري خشية الفوضى
22-08-2013, 08:42 AM
إسرائيل تضغط لصالح الجيش المصري خشية الفوضى
في الوقت الذي تتطور فيه الأحداث السياسية في مصر، ويشهد العنف تصعيدا في بعض الأحيان، تحاول السلطات الإسرائيلية التوفيق بين حقيقتين جديدتين: الأولى الإرتياح لأن الإخوان المسلمين أزيحوا من السلطة والثانية هي الخوف من أن الإضطرابات التي أعقبت ذلك قد تزعزع إستقرار المنطقة بأسرها. ولا تفضل إسرائيل بالطبع إقامة دولة إسلامية في مصر.
وقادت هذه الحتمية تل أبيب إلى إطلاق حملة دبلوماسية مكثفة لدفع أوروبا والولايات المتحدة صوب دعم الحكومة المصرية المدعومة من الجيش، رغم الحملة التي شنتها لفض إعتصامين لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي بالقوة الأسبوع الماضي.
ولكن مسؤولا إسرائيليا كبير، وصف هذا النهج الدبلوماسي بأنه ليس أكثر من صفقة ناعمة.
وقال المسؤول : "نجري محادثات مع الأوروبيين والأمريكيين، وآخرين .. ولكن هذا يختلف عن محاولة إقناع شخص ما أن يقوم بهذا أو ذاك".
وأضاف: "وجهة نظرنا هي، أولا وقبل كل شيء، أن كل ما كان يجري في العالم العربي على مدى العامين الماضيين، ليس له علاقة بنا".
وأوضح المسؤول: "أما وقد قلنا هذا، فنحن هنا.. موجودون هنا.. فهم على حدودنا... مصر تربطها بنا معاهدة سلام ولكن معاهدة السلام تلك ليست حجر الأساس للإستقرار في الشرق الأوسط برمته، وإن كانت أحدها".
وقال المسؤول: "الشيء الأول الذي نريده هو الإستقرار".
وفي إطار متصل، ذهب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى حد القول بأن إسرائيل كان لها يد في الإطاحة بمرسي.
وقال في تعليق أوردته صحيفة "هاآرتس" الليبرالية اليسارية اليومية في اسرائيل:"من الواضح أن أردوغان قد فقد عقله" لأنه خسر صديقا وحليفا مهما هو مرسي. وقارنت الصحيفة بين تعليقات أردوغان والفكرة الكلاسيكية المعادية للسامية بأن اليهود يقفون وراء العديد من الأحداث العالمية.
وعلى أية حال، يتفق كثير من المراقبين المحليين على أن سقوط مرسي كان هدية بالنسبة لإسرائيل.
وقال جوناثان فاين، وهو أستاذ في العلاقات الدولية بالمركز متعدد التخصصات، في هرتسليا، شمال تل أبيب: "من الواضح إن إبعاد جماعة الإخوان المسلمين هو بالتأكيد أمر طيب بالنسبة لإسرائيل".
وأكد فاين: "مصر هي حجر الزاوية في العالم العربي، وإذا حدث بها أي شيء ينتقل أثره فورا إلى المنطقة بأسرها"، وأوضح أنه إذا ما كان الإخوان المسلمون عززوا من قوتهم، لأدى هذا إلى دعم الإسلاميين في أنحاء المنطقة.
وقال فاين إن مصر كانت "بالتأكيد في موقف مهم" لتحديد من سيخرج منتصرا من الربيع العربي على المدى البعيد، وقد ميز هذا الربيع العربي "صراع داخلي بين المعتدلين العرب الموالين للغرب والمسلمين المتشددين في أرجاء المنطقة".
وأضاف فاين محذراً من أن يدير الغرب ظهره للحكومة المصرية وأن يقطع عنها المساعدات بسبب التطورات الأخيرة في البلاد:"إذا لم نبق على مصر حليفا مواليا للغرب، وممثلا معتدلا في المنطقة، سنخسر جميعا".
وأكد: "لا يمكن لنا أن ندع مصر تسقط في يد الإسلام المتشدد".
ويخشى معظم المسؤولين حالياً من أن تحل الفوضى في شبه جزيرة سيناء المصرية.
فقد ذكرت صحيفة "هاآرتس" هذا الأسبوع أن جهاز الأمن الداخلي في إسرائيل(الشين بيت) حدد نحو 15 مجموعة مختلفة على صلة بمنظمة الجهاد العالمية وتنظيم القاعدة، تنشط في سيناء وأنها شكلت وحدة خاصة للتعامل مع هذا التهديد.
وفي وقت سابق الشهر الجاري، تمكنت إحدى بطاريات منظومة الدفاع الجوي الصاروخي في إسرائيل المعروفة باسم "القبة الحديدية" للصواريخ قصيرة المدى من إسقاط صاروخ كان موجها إلى منتجع إيلات الإسرائيلي على البحر الأحمر جنوبي إسرائيل.
وقال المسؤول الإسرائيلي : "نحن قلقون. بالطبع نحن قلقون".







