المرأة
21-09-2013, 02:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
المرأة
المراة كلمة تحمل كتلة لا حدود لها من معاني الحب و الحنان و العطف , كلمة لا يمل الجميع من تكرارها لأنه و بكل بساطه هي الأم التي حنت علينا , هي البنت التي حركت فينا شعور الأبوة , هي الأخت التي ترأف بنا , هي الزوجة التي تتحمل مع الزوج أعباء الحياة, تظل المراة المرفأ الهادئ الذي يشتاق إليه جميع من في الأسرة من الأب و الأبناء فترسوا فيه أنفسهم براحة واطمئنان, و تظل هي مجموعة من مشاعر الخوف و القلق و التوتر على كل ممن حولها . يظل الكلام ناقصا مهما اكتمل عن هذه المراة لأنها حروف تلازمنا قد لا نجيد لأجلها فن التعبير لأنه ينتهي عندما نبدأ بوصفها .
لما كانت المرأة هي الأم وهي المدرسة,و النبع الأول للتربية و اتجاهات السلوك و هي المرآة التي تعكس صورة المجتمع , فقد عني بها الإسلام بالغ العناية لهدف سام , و مقصد نبيل يتمثلان في منح الحياة جيلا ممتازا بالحياة , و تسعد به الحياة .
و الإسلام حينما يعنى بالمرأة , فيتعهد الفتاة أو يوصي بتعهدها بالتربية السليمة , و التقويم الممتاز , بغية أن تكون في المستقبل الأم المثالية المبتغاة , فيرصد اجزل جائزة جاذبة للمسلم , و هي الجنة مطمح كل مؤمن على تربية الفتاة تربية يرضاها الله لأنها إن صلحت صلح الجيل , و انتظم شان الناس في قابل أيامهم , فعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( من كن له ثلاث بنا ت يؤويهن و يرمهن , و يكفلهن و جبت له الجنة البتة , قيل يا رسول الله: و إن كانتا اثنتين؟ قال : و إن كانتا اثنتين , قال , فرأى بعض القوم إن لو قال واحدة لقال واحدة ) رواه احمد بإسناد جيد و البزار و الطبراني.
فإذا تحققت هذه الغاية , و هي التربية السليمة للفتاة جاء دور آخر يوصي الإسلام فيه بإتباع هديه القويم و هو دور الزواج أو مرحلة تكوين الأسرة .
قال الله تعالى : ( و لا تنكحوا المشركات حتى يؤمن و لأمة مؤمنة خير من مشركة و لو أعجبتكم ) البقرة 221. و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تنكح المرأة لأربع , لمالها و لحسبها و لجمالها و لدينها , فاظفر بذات الدين تربن يداك ) رواه البخاري و مسلم.
نورالدين عبد الكريم









