أكبر جرائم داعش على الإطلاق .. " دولة البغدادي " تسلم الجبهة الإسلامية طبيباً قيادياً بعد قتله
31-12-2013, 03:42 PM



تحول تنظيم الدولة الإسلامية في العراق و الشام إلى تنظيم " البغدادي البعثي "، بحسب ما وصفه ناشطون معارضون، في الوقت الذي فاقت فيه تجاوزات التنظيم مع بقية الفصائل العسكرية المعارضة في سوريا، كل تصور.
و في أحدث نتائج الخلافات التي حصلت بين الدولة و حركة أحرار الشام الإسلامية ( الجبهة الإسلامية )، علم عكس السير أن تنظيم البغدادي قام يوم أمس بتسليم الطبيب حسين سليمان ( أبو ريان ) مقتولاً إلى الأحرار ضمن عملية تبادل أسرى شملت عدة عناصر آخرين.
و قالت مصادر مقربة من أحرار الشام، أن الدولة الإسلامية سلمت أبو ريان مقتولاً و مشوهاً، حيث قطعت أذنه و أطلق الرصاص على كفيه و قدميه، مشيرة إلى أن عناصر الدولة زعموا خلال عملية التسليم أنه قتل عن طريق الخطأ، في تبرير مماثل لما قاموا به بحق الشهيد محمد فارس ( أحرار الشام ) الذي قطعوا رأسه عن طريق الخطأ أيضاً.
و أكدت المصادر أن الأسرى الـ 22 الآخرين، تعرضوا لعمليات تعذيب، و قضوا فترة اعتقالهم و هم مكبلي الأيدي.
و كان ناشطون قالوا مطلع الشهر الحالي ( كانون الأول ) إن اشتباكات اندلعت بين الدولة الإسلامية و فصيل تابع للجبهة الإسلامية ( أحرار الشام )، إثر محاولة الدولة السيطرة على مطار كشيش الخاضع لسيطرة الجبهة.
و لفت الناشطون إلى أن ضحايا الاشتباك كانوا ثلاثة عناصر من لواء مصعب بن عمير ( أحرار الشام )، و أربعة من الدولة الإسلامية، مع وقوع أسرى بين الطرفين.
و بعد ذلك اعتقلت الدولة الإسلامية الطبيب سليمان مدير معبر " تل أبيض " الحدودي ( سابقاً ) و قائد قوات الأحرار في الرقة، و لفتت مصادر ميدانية وقتها إلى أن عملية الاعتقال تمت في مسكنة مسقط رأس الطبيب.
و في أول رد فعل رسمي من حركة أحرار الشام و الجبهة الإسلامية قال حسان عبود قائد الحركة و رئيس الهيئة السياسية للجبهة الإسلامية على صفحته في تويتر : " لا أدري ما هو الدين الذي يقتل فيه المخطوفون من المجاهدين و الثوار. اللهم إنا نبرئ دينك مما يصنع هؤلاء. رحم الله الطبيب المجاهد أبي ريان ".
و الطبيب حسين سليمان من مواليد 1985، خريج جامعة حلب كلية الطب البشري، و طالب دراسات عليا في طب الأطفال.
و عرف عن حسين التحاقه بصفوف الثوار منذ البداية، فشارك في تظاهرات حلب و اعتقل عدة مرات، قبل أن ينضم إلى الحراك المسلح و يساهم في تأسيس كتيبة مصعب بن عمير التي انضمت لاحقاً إلى أحرار الشام.
أسس أبو ريان مشفى مسكنة الميداني و استطاع تغطية المناطق المحررة من دير حافر إلى الرقة و حتى بادية حماه، كما شارك في معارك مطار الجراح و الرقة التي عمل في مشفاها الوطني بعد تحرير المدينة.
و بعد استلام أحرار الشام لمعبر تل أبيض، تم تعيينه مديراً للمعبر، قبل أن يستلم القيادة العامة لكتائب أحرار الشام في تل أبيض.
و رجح ناشطون أن يتحول الخلاف بين الجبهة الإسلامية و الدولة الإسلامية علنياً، و قد يتحول إلى صدام مسلح، وذلك بعد أن فشلت كل الوساطات التي قامت بها كل الفصائل المعارضة و الدعاة الإسلاميون الناشطون في الشأن
الجهادي، في سبيل تحكيم الشرع في الخلافات التي تنشب بين الفصائل و التي غالباً ما يكون تنظيم الدولة هو البادئ بها، إلا أن الأخير غالباً ما كان يرفض الاحتكام أو الالتزام.









