إسرائيل متخوفة من استقرار "القاعدة" في الجولان
13-01-2014, 11:01 AM
إسرائيل متخوفة من استقرار "القاعدة" في الجولان
حذر بحث إسرائيلي جديد من أن "تنظيم القاعدة استقر في الجانب السوري من مرتفعات الجولان من أجل تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية، وتوقع اتساع مثل هذه الهجمات في حال حقق هذا التنظيم انتصارات" في حربه ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
ووفقا للبحث الذي أعده الباحثان يورام شفايتسر وأفيف أوريغ، من معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب، فإن تنظيم القاعدة نجح بالنهوض في أعقاب موجة اغتيالات أمريكية استهدفت قياديين فيه وفي مقدمتهم زعيمه أسامة بن لادن، وأن القاعدة أخذت تستقر مجددا في أنحاء الشرق الأوسط من خلال تركيز جهودها في الحرب الأهلية في سوريا.
وأضاف الباحثان الإسرائيليان أن "الزعيم الحالي للقاعدة، أيمن الظواهري، يرى بالحدود في مرتفعات الجولان منطقة لانطلاق عمليات جهادية ضد أهداف إسرائيلية، وأنه يتوقع اتساع هذه العمليات في حال حقق التنظيم والتنظيمات الأخرى التابعة له انتصارات في صراعهم ضد نظام الأسد".
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن الباحثين قولهما إنه خلافا للتوقعات والتقييمات التي سادت بعد مقتل ابن لادن في ماي العام 2011، فإن تنظيم القاعدة لم يمنَ بهزيمة ولا توجد الآن إمكانية للقضاء عليه.
وأضافا أن "تنظيم القاعدة وتنظيمات الجهاد العالمي استغلت الهزة في العالم العربي من أجل دفع غاياته وتوسيع دائرة التنظيمات التي تنشط في فلكه ومواصلة جهودهم من أجل دفع غاياتهم".
وتوقعا أن "تخف الضغوط" على القاعدة في أفغانستان في الفترة القريبة المقبلة على أثر انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أفغانستان خلال العام الحالي، وأنه نشأت فرص جديد أمام التنظيم والتنظيمات التي تنشط إلى جانبه.
ورأى الباحثان أن جزءاً كبيراً من هذه الفرص موجودة في سوريا اذ أصبح التنظيمان المرتبطان بالقاعدة هناك، وهما "الدولة الإسلامية في العراق والشام" و"جبهة النصرة"، الفصيلين المسلحين الأكثر بروزاً بين حركات المعارضة للنظام السوري.
وتابعا أن "تنظيم القاعدة سيحاول استغلال وتصعيد انعدام الاستقرار في الدول الإسلامية من أجل سيطرة تنظيمات جهادية فيها، وأن القاعدة ستساعد من خلال مد هذه التنظيمات بمقاتلين اكتسبوا خبرة في الحروب الداخلية في دول عربية إلى جانب متطوعين من دول غربية يلتحقون بالتنظيم".
واقتبس الباحثان أقوالاً للظواهري قالها قبل عامين، وتم بثها بواسطة شريط فيديو، وقال فيها إن "الجهاد هو فريضة واجبة على كل مسلم، سواء كان فلسطينيا أو لا، وأنه من أجل تحرير فلسطين يتوجب على المسلمين التجمع في الأراضي السورية واستخدامها لانطلاق عمليات جهادية ضد إسرائيل".
وقالا إن "الظواهري يعتبر أنه بعد سقوط نظام الأسد ستنشأ ظروف مثالية لإقامة دولة إسلامية في سوريا، لكي تتحول إلى قاعدة انطلاق عمليات جهادية ضد إسرائيل، بدعم من تنظيم القاعدة في العراق".
وخلص الباحثان إلى أنه يتعين على الدول العظمى الغربية الاستمرار بملاحقة قادة القاعدة، وأن على الولايات المتحدة الاحتفاظ بحرية نشاطها العسكري في أفغانستان وباكستان وسياسة الاغتيالات ضد نشطاء القاعدة بعد الانسحاب المقرر لقوات الناتو، وذلك بالاتفاق مع حكومات هاتين الدولتين.







