الجيش المصري يكشف عن الجهاز المعجزة لعلاج أخطر أمراض العالم
27-02-2014, 08:52 AM
الجيش المصري يكشف عن الجهاز المعجزة لعلاج أخطر أمراض العالم الإيدز وفيروس C للكبد الوبائى
سخرت مجلة (كومينتاتور) الأمريكية من الجهاز المعجزة الذى كشف عنه المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية لعلاج أخطر أمراض العالم الإيدز وفيروس C للكبد الوبائى.
وقالت المجلة: إن هذا الجهاز يعُد معجزة “سياسية” أكثر منها طبية. وصعدّت وسائل الإعلام المصرية حملتها لدعم هذا جهاز “complete cure” والترويج له بأنه المعجزة الحقيقية التى ستمكن أكثر من 18 مليون مصريا من الشفاء الكامل من مرض فيروس C وعشرات الآلاف ممن يعانون من نقص المناعة “الإيدز” خلال 16 ساعة فقط.،
فبهذا الجهاز لن يحتاج الطبيب المعالج لأخذ عينة من المريض للكشف عن العدوى، وعلاوة على ذلك، أذاعت القنوات الحكومية فيديو لطبيب يقوم ببعض الفحوصات لمريض باستخدام هذا الجهاز المعجزة ويقول: “فحوصاتك جيدة جدا..كنت تعانى من الإيدز أما الآن فقد شفيُت من المرض نهائيا”.
وتفيد التقارير بأن هذا الجهاز يتكون من جزئين: الأول يدعى “C fast” لعلاج إلتهاب الكبد الوبائى الفيروسى والثانى يسمى “I fast” لعلاج الإيدز، بالإضافة إلى ذلك، تؤكد التقارير أن الجيش يعمل على هذا الإختراع منذ 22 عاما، وانتهى من الجزء الأول بالفعل عام 2006، ولكن فضّل فريق العمل الإنتظار حتى اختبار مدى فعالية الجهاز على مرضى الإيدز.
والأكثر من ذلك، أن مخترع الجهاز، اللواء الدكتور “إبراهيم عبد العاطي”، أكد أن مصر لن تصدر الجهاز لأي دولة أخرى لحمايته من الإحتكار الدولي والسوق السوادء، ونقلت المجلة عنه قوله: “المشير السيسى قال إننا نتخلف كثيرا وعلينا القفز للأمام بدلا من السير ببطء ونعلن منافستنا للآخرين وهذا الجهاز هو القفزة الأولى للأمام”.
ولعل الغريب فى الأمر، تأكيد وإصرار الإعلام على أن هذا الجهاز يستطيع معالجة إنفلونزا الخنازير.
ويبدو أن الرسالة التى يريد الإعلام توصيلها بوضوح هو أنه بإمكان الشعب المصرى الاعتماد كلية وفقط على القوات المسلحة، لأنهم الأمل وهم من يستطيعون تلبية جميع احتياجتنا وهم رجال المهام المستحيلة والأفضل لقيادة البلاد فى المستقبل بل والأفضل على مستوى العالم لما تمتلكه من علماء وخبرات من شأنها أن تساعد على ازدهار مصر وتحسين ظروف المعيشة لشعبها.
ورأت المجلة أن هذا النوع من الدعاية يعُيد إلى أذهاننا الحملات الإعلانية للإختراع العسكرى الأكذوبة لصاروخين عابري القارات “الظافر والقاهر” أثناء فترة حكمي الرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر وأنور السادات.
وقالت المجلة الأمريكية: قيل وقتها أن هذين الصاروخين قادران على الوصول إلى أعماق إسرائيل نفسها، وأثناء هذه الأوقات صوّره الإعلام كما لو كان قنبلة نووية تستطيع ردع أى تهديدات لمصر.
وأضافت بقولها “وفيما بعد، أعلن الفريق “سعد الدين الشاذلي” فى مذكراته، أن صاروخي “الظافر والقاهر” كانوا وسيلة دعاية فقط ولم يكن فاعلين أو لديهم قدرة تدميرية عالية، وقد تم التأكيد على وسائل الإعلام وقتها على الترويج بكثافة لهذين الصاروخين الأكذوبة حتى يستخدمه “السادات” كتهديد لأمريكا وإسرائيل”.
أما الآن، فالوضع مختلف، لأن “الأكذوبة” يتم توصيلها للمصريين العاديين الذين يبنون آمالهم على هذا الجهاز المعجزة ويصفونه بالنعمة والهدية من الخالق وينتظرون تداوله فى المستشفيات بفارغ الصبر ويمكن أن يجدوا شعاع النور فى آخر هذا النفق المظلم.







