تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية zoulikha2
zoulikha2
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 11-04-2009
  • الدولة : وهران
  • المشاركات : 384
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • zoulikha2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية zoulikha2
zoulikha2
عضو فعال
مصالحة المثقف و التسلط؟
15-03-2014, 04:16 PM
مصالحة المثقف و التسلط؟

شاهدنا موضوعا عن علاقة المثقف بالسياسة على قناة النهار الحرة وكنت كتبت في الموضوع مرارا وأود ان اعيد الكتابة في هذا الموضوع الذى اثار حافظتى نظرا لان المرحلة تتطلب الاعادة ...
لقد شاهدنا مرارا بعض المثقفين الذين رفضوا جوائز الهيئة التسلطية لأنهم شعروا بخيانة الضمير عندما عرضت عليهم الجائزة في الوقت الذي كان يسقط فيه ضحايا فلسطينيون وعراقيون وسوريون ..واشمأزوا من تملق الأديب للتسلط ، في الوقت الذي تحالفت فيه الصهيونية والامبريالية علي استغلال الضعف العربي ...
وعلي اثر ذلك نشرت عدة مقالات في الصحف تناقش فكرة المصالحة بين المثقف والتسلط كيف ما كان نوعه. ومن ثم جاءتني فكرة اعادة الكتابة في موضوع قضية المصالحة بين المثقف والتسلط .
الواقع أن المثقف يجابه عدة سلطات تتنافس وتصطدم في حياته العقلية علي الصعيد السياسي والفكري والعقدي . ومن بين هذه السلطات السلطة السياسية والحزبية و الدينية وسلطة المسكوت عنه واللامفكر فيه...
شغلت بالموضوع وتساءلت هل يمكن أن تبرم مصالحة بين المثقف والتسلط ؟ وهل هذا في صالح الثقافة والسياسة معا؟ وهل يمكن حقا أن تقام هدنة بين مثبت ومفسر للأوضاع من جهة، وبين منور وكاشف متمرد من الجهة الأخرى؟ كانت الإجابة : هذه سيمفونية لحنها التاريخ وعزفها المتسلطون عبر العصور ورقص عليها أرباب المصالح الشخصية والرغبات الفردية... لا زلنا نحفظ قول احد خلفائنا الأوائل لا أحول بين الناس وألسنتهم ماداموا لم يحولوا بيني وبين سلطتي
إننا نعيش عصر (أنا أهيمن إذن أنا موجود )ٌ عصر البلبلة والزلازل واختلاط المفاهيم، وحديث الروبية فى الشؤون العامة... وهذه كلها تحرم أن تنشا مصالحة نسميها سياسة ثقافة لان دور الثقافة هو تحطيم (الماصك) الذي ضرب حول رأسه وحكم علي عقله بان يكرر نفسه في حالة لا زمان... عقل ينتج حضارة التلقين ويدس انفه هاربا من حضارة الإبداع .
من هنا في اعتقادي إذا أصيب مبدع بهلوسة موضوع يجد على يمينه حدود ضميره إذا تعداها يسقط في الجحيم... وعلى يساره سدود عقله إذا عجز عن السباحة يغرق فيها... فإذا وجد التسلط بكوابيسه واقفا أمامه فلم يبق من الإبداع شيء بل ما يبقى له إلا التملق والتسلق...
لا باس إن يكون المثقف ملتزما من تلقاء نفسه مع أوضاع قائمة ،لكن بلا ضغوطات ولا كوابس... التسلط في اغلب الأحيان يستغل سياسة الأفكار الموروثة لأنها تقيد الفكر وتجعل المثقف يري الأمور بعين منطق التسلط وليس بمنطق الأشياء ، بل تعمي بصيرته عن رؤية الحقيقة . المثقف يريد أن يكتب كما يتنفس قد يغضب البعض وقد يرضي البعض الأخر والمثقف لا يبالي بمن تطيب له رائحة أنفاسه أو لا تطيب ... هو يكتب والقارئ يقرا والبقاء للأصح... قد يزرع قلمه خيرا وقد ينفث سما أو يدس قنبلة ... انه في طلب الحقيقة المصبوغة بألوان قزح ولا يدري إذا كان ينجح في طريقة اكتشافها أو يفشل . أما عين المتسلط المستبد عمشاء ماكرة... ترفض الإشعاع وتأبي النور الساطع لان هدفها السكوت المباح . والمتسلط يجعل دائما الحق باطلا ويموهه ويغطيه ببرنوس الادلجة ، والحقيقة خفية صعبة المنال ومن ثم نجد المتسلط يكرم الثقافة أحيانا وتبطش بها أحيانا أخري ليتولد الإحباط في النفوس وتشتعل نار الانفعال العدواني القابل لان يتحول إلي عنف فردي أو جماعي . أما المثقف يحرص علي تخفيف ذلك الإحباط ويتجاوز ذاك الفشل الفردي والجماعي... ويناضل من اجل الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي القائم على قلة العدل ،لان الظلم وغياب الأمل يهيئ المحيط للتطرف الفاحش ... وحينما يتعثر التسلط القائم ، في مواجهة الأزمات ويطول سوء تسيير نظامه يشعر أفراد المجتمع أن هناك خلل ما في فكر هذا المجتمع أو في أداء النظام أو فيهما معا ، ثمة تحتم الظروف قيام دور المثقف ليبحث عن البديل المقترح دون الانحياز الى جهة او اخرى ...
التسلط يريد أن يكمم الأفواه حتى يأتي اليوم الذي تخطئ فيه المتسلطون من الصبح للمساء ولا احد يعبأ بأخطائهم أو يجرؤ علي تقويمهم . كما يريد التسلط من المثقف أن يعيش في واقعية سلفية تصور الواقع القائم أو الماضي بعين الرضي وتحرم عليه النظرة المستقبلية ، لان التسلط يخشى المثقف الحر بحكم انه فنان حساس يتنبأ بالنتائج قبل غيره .
التسلط المستبدة تريد من المثقف أن يبقي وراءه يجري ويلهث تابعا له يقوم بدوره مفسرا لأفكاره وإذا رفض المثقف دور التابع يزيحه التسلط عن طريقه بأية طريقة كانت ..لذا تبدو المصالحة غير ممكنة بل مرفوضة حتى ، لان التسلط وسيلة قمع يكرس الأمر الواقع في اطر محددة محضرة من قبل ... لكن المثقف أداة احتجاج دائم في رفض الأوضاع ... المثقف عالم قائم ، مهمته تبشيرية بعالم يراه هو أفضل . المثقف منشئ ومؤسس بل مشرع وخير للمتسلطين أن تسيروا وراءه مطبقين أو رافضية لا يهم المهم أن يتبينوا الخبر قبل أن يصيبوا الناس بجهالة...
إن سنة الحياة تجعل الواقع والتطلع في دوامة الصراع الدائم وفي هذا التناقض يري العلماء فيه تكمن الحياة الجدلية التي منها تخرج النظرة الجديدة التي هي اصح من النظرتين السابقتين ، ويرى العلماء من الطبيعي استحالة تغيير القديم إلي جديد ما لم يكن في الجديد ما هو افضل من القديم ليسير به إلي احسن ، وتراكمات القديم تنقلب دائما إلي كيف جديد وهكذا شئنا أم أبينا ، ولما يصبح الجديد أمرا واقعا يتحول بدوره إلي قديم يحتاج إلي جديد ينا قضه... ومن يتابع حركة التاريخ يري أن الثورة الفرنسية قامت علي يد رجال مفكرين أحرار قاموا بحركة النقد البناء . والأمور الراهنة تقاس بما يأتي منها من نتائج تحكم عليها بالقبول أو الرفض سواء في السياسة آو في الحياة الفكرية او العقدية .
المطلوب من المثقف أن يبني لقرائه عالما من خياله ... عالما مخالفا للواقع كيف ما كان ، المهم أن يخلق عالما علي مثاله وصورته كما ينظر هو للأمور وكيف يراها أن تكون ، هو يخترع النموذج... حقا أحيانا تفوق طموحاته ما يمكن أن ينجزه اولو الامر لكن المثقف يمكن له أن يأتي بما يخفف به حدة التباعد لمحاربة الإحساس بالفشل والإحباط . دوره ان يجنب وطنه من الكوارث الربيعية الشتوية.
مهمة المثقف تفرض عليه أن ينشر أفكارا تحريضية مسالمة ويجب أن تكون منطقية ، هو قد يكبر أمورا ويصغر أمورا آخري ليفتح البصائر علي توقعات تطحن الأمور المرفوضة وتتجاوزها .. انه مطالب بخلق مواقف ايجابية تعبر عن الرغبة في إقامة أسس المجتمع الجديد الذي يحلم به. والموقف الايجابي يعبر عن روح الجماعة وأمالها وهمومها لان المثقف فرد معبر عن إرادة الجماعة ، باستطاعته أن يخلق فكرة أو انجاز مواقف إنسانية آو حزبا حقيقيا أو فئة تطمح إلي ما هو أفضل... المثقف هو الذي يصنع الإنسان الذي يحمل الفلسفة المتفائلة التي تؤمن بالمستقبل.
أما التسلط المستبد يخلط أوهامه وأحلامه بالواقع ، كما يصبغه بألوانه المفضلة ويقولبه في رغباته الفردية ولا يهمه ان يصبح هذا الواقع خيرا أو شرا مستطيرا ( ولتخلى بعدى) ... بينما حقيقة الأمور ليست كذاك والانطباع الذاتي بعيد عن الحقيقة .
التسلط يستغل أسلوب دغدغة النزوات ، ويعتمد علي العواطف الثائرة ويدفع إلي أحلام اليقظة ، لان شهوة الحكم عنده تغذى غريزة السيطرة ، أما المثقف يعتمد علي العقول المتبصرة التي تكافح المفاهيم الانهزامية والانتهازية ، التي تخرج من قلب فئات معارضة (قولا)، تهدف إلي ترويض الجماهير المعارضة علي تقبل الاضطهاد من جديد . ولعل الأزمات العميقة والظروف القاسية التي تعيشها بلادنا وتدفعها إلي الهلاك بصفة تلقائية تشهد علي ذلك .
الفكر الانهزامي يريد أن يبعد الفرد عن السياسة كنشاط علمي ، ويدفعه إلي قبول أنواع التسلط الذي تفرضه فئة مستغلة وجروحنا العميقة من جراء الاستيلاء على بلدان اخوتنا تدل على ذلك ، ولا تجعل الفرد يكتفي بقبول الأمر الواقع فقط بل تفرض عليه أن ينفذ الاوامر المناقضة لمصالحه ومصالح بلاده. وتلكم هي خطة التكيف مع الاستغلال والوعي السائد ...
المثقف يرفض أن ينحصر طموح الفرد في القدرة علي العيش الكفيف ، يأبى أن يتحدد وعيه في [ التوالد ] وإيجاد السبل ’’ الشرعية ‘‘ لتحسين وضعته التي قد تعني التملق أو السرقة ... المثقف الحر يرفض أن تنحصر الاوامر في يد فئة محددة تسمي أحزابا وتتحالف مع المثقف الذي أكل ضميره مع الهزائم ثم تختفي معارضته لتصير في يد أحزاب معروفة انقلب رؤساؤها إلي أعضاء دائمين كشيوخ القبائل ، يتحول معهم المناضل إلي أداة تائهة في دائرة العمل المضني من اجل توفير العيش وما يلزم لإعادة الذات كأفراد أو كاسرة تنتج عبيدا يرثون الوضع المضني ويؤيدون تمادي الاستغلال ليفرض التسلط قوانينه الثابتة المطلقة علي حساب وعي الأغلبية الشعبية التي تظهر خارج الصراع والصراع علي رأسها يدور... وهي لا تعبا بقسوة الاستغلال بل تواجهه في سلبية يائسة ساكتة علي الظلم الذي يصبح قوة محلية قبل أن يكون قوة عالمية ...
إذا كان الحزب وحدة سياسية يستغل ورقته الانتخابية للسيطرة علي السلطة في تنفيذ مخططه السياسي ، فالمثقف هو الذي يفضح الاتفاق الحزبي السطحي ويعري مشاريعه الماكرة الخبيثة التي لا تستند علي مخطط فعال ، وإذا كان الحزب لا يعتمد علي مبادئ وكل هدفه هو تشويه الرأي العام المدمر للديمقراطية ، فالمثقف هو الذي يكشف الأفعال الدنيئة... كثيرا ما نسمع بصراع الأحزاب من اجل الشعب وفي الأخير نكتشف أن الصراع الدائر ما هو إلا صراع يدور حول رأس الشعب وان المواطن هو الهدف ... والواقع هو أن الأحزاب مرتبط بالتقدم الفكري وتخلفه والحزب الذي يغطى ضعفه بالشقشقة وكثرة المراوغة ونشر البلبلة يعيى ويفتضح مكره للمناضل وللجمهور .
وإذا عدنا الى ايامنا هذه نجدها عبارة عن انفعال نتجت عنها فئات متطاحنة لان الانتفاضة الحقيقية هي الإصرار والمطالبة الدائمة وليس عندما يقترب موعد الانتخاب فقط ... لان انتفاضة في المواعيد الانتخابية هي اسباب تختفى وراءها امبريالية عالمية متعاونة مع إمبريالية محلية تابعة. تريد
أن تعمق السحق الطبقي وتنشر الفقر الجماعي ، الذي جعل الجماهير تهجر السياسة وتقبل التغرير الذي فرضه التسلط علي الضعفاء – وتلكم هي صيغة التكيف مع منطق التفوق السائد الذي يجعل الناس يجرون وراء حلم كاذب... وأرسطو يقول:ٌُُ إذا أردت أن تعرف أين تذهب يجب أن تعرف من أين أتيت
المثقف المبدع يحاول ان ينقذ الفشل ويفضح الأحزاب المتواطئة مع انواع التسلط المستبدة ويعري النوايا المنعزلة عن الناس وقضاياهم ، المثقف الأصيل مسكون دائما وأبدا بهموم وطنه اهتماما كاملا شاملا كليا لا جزئيا ... عليه أن يعري الأساس الإيديولوجي للأحزاب حتى لا تصبح التعددية مصيبة علي البلاد ووبالا علي الوطن .
... اغلب الأحزاب تمتهن التسلط الكلامي واقلها تعمل من اجل المصلحة الكلية وتحقيق التعايش وكم نخاف علي هذه التعددية لأنها منقولة لم تخرج من مشروع وطنى فكري ثقافي حضاري ... لا يكفي أن نؤمن بالديمقراطية إذا كنا نعجز عن فقه معانيها ،واستنباط نتائجها السلبية والايجابية ... لا زلنا نخلط بين حرية الشعب وسلطة الشعب... الفرق كبير بين المخادعة والثقة بالنفس ، كثيرة هي الأحزاب التي لا تبشر بالنضج الفكري والسياسي ...
zoulikha
ربنا زدنا علما وعملا بما علمتنا
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
  • تاريخ التسجيل : 16-02-2013
  • المشاركات : 13,112

  • وسام اول نوفمبر جنان الشروق المرتبة الثالثة 

  • معدل تقييم المستوى :

    29

  • اماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the rough
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
رد: مصالحة المثقف و التسلط؟
16-03-2014, 06:44 PM
السلام عليكم : شكرا على الموضوع
عدد المثقفين المكيافلين اكبر بكثير من عدد المثقفين الشرفاء بالطبع لا يوجد مثقف واحد يعترف انه مزيف او انه متملق بل يرغي ويزبد ويموه ويلتوي ويمطط او يقلص الحق حسب ما يناسب مبتغاه مع ذلك تبلغ به حماسة تصديق وهمه الى حد المزايدة على الناس بمن فيهم أولئك الذين عرضوا انفسهم للخطر الأعظم من اجل نصرة قناعاتهم في هذا الصدد يمكن ان نستحضر مثال اولئك الذين يعيشون في ارقى العواصم العالمية وتجدهم يملؤون الصحف والاستديوهات ضجة عن النضال والثورة
من المثقفين المخلصين لقناعاتهم من تعرضوا للتصفية الجسدية ومنهم من مات وليس في جيبه درهم ومنهم من سجن لسنوات وتعرض للتعذيب مع ذلك تجده مستميت في الدفاع عن افكاره
اروع مثال يمكن ان يضرب عن المثقفين الشرفاء هو نخبة مثقفينا الجزائريين والاباء الروحيين لثورة الفكر ابن الاستعمار الفرنسي والتي كانت اساسا لحفظ هوية الشعب الجزائري وعبدت الطريق بسلاسة وهدوء وثقة لثورة السلاح هؤلاء هم المثقفون الحقيقيون لم يلجؤوا للحماس العشوائي ويبادروا بحث الشعب على الثورة المسلحة مباشرة بل بدؤوا بثورة الافكار وواجهوا بكل شجاعة الادارة الفرنسية القامعة لمسارهم الاصلاحي
[SIGPIC][/SIGPIC]
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية zoulikha2
zoulikha2
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 11-04-2009
  • الدولة : وهران
  • المشاركات : 384
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • zoulikha2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية zoulikha2
zoulikha2
عضو فعال
رد: مصالحة المثقف و التسلط؟
17-03-2014, 08:48 AM
شكرا على الاضافة والمرور نعم المستهتر دائما يظن نفسه اعلى ممن سبقه ويحسب ان طريق المجد سهل وسريثع يصل اليه دون معاناة.
ربنا زدنا علما وعملا بما علمتنا
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 12:20 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى