لقد بكى أُبَي فما الذي أبكاه؟ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
03-04-2014, 12:54 AM


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:


قال أنس رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأُبيّ بن كعب: إن الله أمرني أن أقرأ عليك (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا) قال : وسماني لك ؟ قال : نعم. قال: فبكى! رواه البخاري [ ] ومسلم .

وفي رواية: أن النبي [ ] صلى الله عليه وسلم قال لأُبيّ: إن الله عز وجل أمرني أن أقرأ عليك. قال: آلله سمّاني لك؟ قال: الله سمّاك لي. فَجَعَلَ أُبيّ يبكي .

إنا لنفرح حتى نكاد نطير فَرَحـاً حينما ينمي إلى أسماعنا أن فلانا ذَكَرَنا بخير ، وربما بَكينا

طَفَحَ السرور عليّ حتى إنه = من عِظم ما قد سرّني أبكاني

ونبتهج إذا قيل لنا إن الناس تُثني علينا

وترتاح نفوسنا لعبارات الثناء والشكر

والشكر مطلوب بذلُه وقبوله ، ومن هذا الباب الثناء على الْمُحسِن ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : مَنْ صَنَعَ إليكم معروفا فكافئوه ، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعُوا له حتى تُروا أنكم قد كافأتموه . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي .



ماذا لو أثنى عليك عالِم أو وزير أو حاكِم ؟!

ربما يطير بعض الناس فرحاً ، وربما لا تسعه الأرض !

ولعله يَلْهج بذلك طيلة حياته

أو يَجْعله وساماً على صدره ! بكثرة ذِكره

قف هنا .. وتأمل ما هو أعظم من ذلك

هل تخيّلت الثناء الرباني عليك ؟

هل تصوّرت أن يُثنَى عليك في الملأ الأعلى ؟

لقد بكى أُبـيّ بن كعب لما علِم أن الله ذَكَره في الملأ الأعلى

فهل مرّ بخاطرك هذا الذِّكر ؟

متابعة