تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
هام: رحلة أشهر ملحد عربي من الشك إلى الإيمان
18-07-2014, 06:15 PM
هام: رحلة أشهر ملحد عربي من الشك إلى الإيمان

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

هذا مقال للكاتب:" محمد ضاهر": نشرته مجلة:" العربي" الكويتية:( عدد:569):(4/2006)، وقد سرد فيه كاتبه مسيرة توبة:" أكبر ملحد ومشكك عربي"، وهو:" مصطفى محمود".
وتكمن أهمية:" توبة مصطفى محمود" أن:" رحلة شكه وإلحاده": دامت:" ثلاثة عقود كاملة؟؟؟"، مما يسبغ عليها مصداقية إضافية، فإلى المقال بتصرف يسير للتنسيق بين فقراته:

إنها مسيرة ثلاثين عامًا من حياة هذا الكاتب الشهير تقلّب فيها بين الماركسية والوجودية الملحدة إلى الإيمان.
استطاعت:" الفلسفة الوجودية الملحدة": أن تطرح نفسها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية كأيديولوجية جديدة لإنسان يتميز بالضياع والقلق, والخواء الروحي والعبثية, وانعدام معنى الحياة وجدواها في تفكيره.
كانت تلك الحرب بمنزلة زلزال دمّر في نفوس الناس وعقولهم:" الثقة بالقيم والمعتقدات السامية": التي كانت تشيع التفاؤل بمستقبل زاهر للجنس البشري من خلال التقدم العلمي وتطبيقاته التكنولوجية.
ونتيجة لهذا الوضع: سيطر الهلع والقلق على تفكير الأجيال الأوربية الجديدة, خصوصًا المثقفين منهم, بعد أن روعتهم أهوال الأسلحة الفتاكة والإبادات الجماعية:(الذرية والبيولوجية) التي استعملها المتحاربون؟؟؟.
وقد صدرت مئات الكتب بجميع اللغات الحية, وضعها كبار المفكرين والعلماء الغربيين تعبيرًا عن هول هذه المأساة وأخطارها, وكلها تنضح بالتشاؤم والمرارة.
راجت كتب الوجوديين بشكل هائل بين عامي:( 1950 – 1960) في أوساط المثقفين الشباب في كل أنحاء العالم, خصوصًا كتب:" سارتر وكافو"، ومازالت أصداء الفلسفة الوجودية متغلغلة حتى الآن, في كثير من الأنماط الفكرية للعالم المعاصر.
وعلى الرغم من هذه الأجواء المليئة بالإحباط واليأس والعدمية, فقد حاول بعض كبار علماء الغرب ومفكريه, في طليعتهم:( ألبرت أينشتاين, وبرتراند راسل, وألبرت شويتزر, وروجيه جارودي): التصدي الغاضب لاستخدام تطور العلوم والتكنولوجيا لأهداف غير أخلاقية، أو إخضاعها لتضارب المصالح والصراعات في المجتمع الدولي.
وحاول فريق آخر من المفكرين المتشبّعين بالقيم والأخلاقيات المسيحية: إعادة الاعتبار لهذه القيم، لإشاعة التفاؤل في عقول الناس من جديد، وإحياء الإيمان في قلوبهم.
إلا أن كل هذه الجهود ذهبت سدى, ويعيش العالم اليوم تداعيات هذا الفشل المريع.
كانت عقول الأجيال العربية الجديدة من المثقفين: تضج بموضوعات وأسئلة شبيهة بتلك التي طرحها الوجوديون في الغرب, مع اختلاف الأسباب عن:{ الحرية وجدوى الحياة, ولغز الموت, ومعنى الخير والشر وطبيعة التقدم, وحقيقة وجود الله والبعث بعد الموت؟؟؟}.
وكان:" مصطفى محمود": أهم وأجرأ المعبّرين عن هذا الاتجاه في الثقافة العربية المعاصرة.
تخرّج:" مصطفى محمود" في كلية الطب في الجامعة المصرية عام 1952 متخصصًا في الأمراض الصدرية, ومارس هذه المهنة حتى عام 1962, انصرف بعدها إلى الكتابة الفكرية.
وقد مهّد لهذا التحول بالعمل الصحفي إلى جانب دراسة الطب, فكتب في مجلة:"الرسالة":عام 1947: إنتاجه القصصي الأول, وفي عام: 1954 صدرت له مجموعة:" أكل عيش".
عمل في مجلتي:(روز اليوسف) و(صباح الخير)، ونشر فيهما الكثير من المقالات والقصص التي عبر فيها عن قلق فكري عميق يعيشه منذ الصغر كما يقول, فكان كتابه:(الله والإنسان):الصادر عام: 1956 رمزًا لهذا القلق؟؟؟.
وعلى الرغم من أن:" علوم الكيمياء والفلك والطبيعة": استهوته كثيرًا منذ أيام الدراسة، فإن نزعته إلى عالمي الفكر والفن :كانت لها الغلبة فانصرف إليهما.
وقد عكس إنتاجه الفكري الصادر في ما بين خمسينيات وسبعينيات القرن الماضي الأفكار الوجودية الملحدة نفسها تقريبًا التي عبّر عنها المفكرون الأوربيون في إنتاجهم الفكري.
كان الصراع بين التيارات المادية والاتجاهات الدينية المتجذرة في بنية المجتمعات العربية من سمات هذه المجتمعات في تلك الفترة, وقد أصبحت من اهتمامات:" مصطفى محمود": الفكرية الذي خضع منذ تفتحه على قضايا الإنسان والحياة لسطوة النظرة العلمية المادية التي لا تهتم بقضايا الغيب والماورائيات، والتي كان الخيال العلمي والشك بحقائق الأشياء من خلفياتها الرئيسية في شخصية :" مصطفى محمود".
وعلى الرغم من هذه المادية الصارمة, لم يستبعد:" محمود" نهائيًا وجود ظواهر روحية كامنة في أعماق الكون ومخلوقاته, نكتشفها بالتأمل والتفكير:[نظرة في السماء في منتصف ليل ساج إلى هذه العمارة الكونية الهائلة: سوف تثير الذهول. إلى أين نسير?، وما النهاية?، ومن الذي خلق?، وكيف ولِمَ؟].

سياحة فكرية
احتاج:" د. محمود" إلى حوالي ثلاثين عاما من السياحة الفكرية في بطون الكتب العلمية والفلسفية والدينية القديمة منها والحديثة, وإلى فترات طويلة من الاستبطان والحوار الذاتي العميق إلى أن وصل لقناعات روحية: غيّرت مجرى حياته كلها, مستلهمًا قول:" منصور بن سرجون الدمشقي":{ الفلسفة هي حب الحكمة, لكن الحكمة الحقيقية هي الله, فمحبة الله إذًن هي الفلسفة الحقيقية}.
إن إحدى القضايا الأساسية التي شغلت, وتشغل تفكير:" مصطفى محمود" هي: البحث عن أساس متين للعلاقة بين روحانية الإيمان الديني ومادية الحضارة الحديثة، ليقيم عليه نظامًا واقعيًا للحياة: يؤمّن السعادة الروحية والمادية للإنسان, وقد وجد هذا الأساس في الإسلام الذي يستطيع بتراثه الروحي الخصيب ومبادئه الأخلاقية والاجتماعية السامية: أن يقدم لعصرنا المادي الشرس، وللجنس البشري، وحضارته:" طوق النجاة والخلاص" من الهلاك الذي يتهدده, دون المساس بمكتسباته العلمية وتطوراته المادية: شرط إخضاعها للأهداف الإنسانية الخيّرة:[ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر].(آل عمران/104).
إن جلّ ما يهدف إليه الإسلام, كما يقول:" مصطفى محمود" هو:" تحقيق اقتران ناجح بين المادة والروح لقيام مدينة إنسانية جديدة قوامها القوة والرحمة, بحيث تكون القوة المادية تحت سيطرة قلب رحيم".
فالمثال والواقع المادي: لا يتعارضان في الإسلام، بل يكمل أحدهما الآخر، والعالم في المفهوم الإسلامي: لم يخلق عبثًا وكذلك الإنسان, بل لغاية أرادها الله وهي :"إعمار الكون وتطويره على أسس أخلاقية خيّرة تحفظ الحياة وتنمّيها وتحافظ على بيئتها من الدمار".
أراد:" د. مصطفى محمود": أن يطبّق عمليًا ما أمر به الإسلام من قيم المودة والرحمة والتكافل الاجتماعي, فبنى مسجدًا في قلب القاهرة:(منطقة المهندسين): جعل فيه مكانًا للصلاة، وآخر للمحاضرات، ومرصدًا، ومتحفًا طبيعيًا صغيرين باعتبار أن المسجد في الإسلام ليس فقط مركزًا للصلاة, بل منارة للعلم والمعرفة، وأقام إلى جانب المسجد:" مستشفى كبيرًا": يقدم معظم خدماته الطبية والعلاجية مجانًا للفقراء والمحتاجين, ويذهب في نهاية كل أسبوع مع زملائه من الأطباء إلى أعماق الريف المصري لعلاج المرضى ومداواتهم.

من الإلحاد إلى الإيمان
ضمّن:" مصطفى محمود": كتابيه:(حوار مع صديقي الملحد) و:(رحلتي من الشك إلى اليقين): وصفًا ممتعًا لذلك الحوار العميق الذي أجراه بين ذاته التي كانت يومًا تعيش في عالم الإلحاد والمادة, وذاته التي حلّت فيها سكينة الإيمان الروحي, فقال في كتابه:(رحلتي من الشك إلى اليقين):" ومع سن البلوغ جاءت مرحلة التمرد والرفض في قضية الأديان، وأصبحت أناقش كل شيء بمادية مجردة, وبدأت أعيد نظري في جميع الأحكام بطريقة صبيانية... وكان هدفي إعادة تقييم كل شيء, وبذلك تبلور الخط الأخير الذي قدر له أن يحكم حياتي كلها في ما بعد, وهو خط الفكر والتأمل والتفلسف, وإعادة النظر في قضية الدين سواء بالرفض أو القبول, وقد استمر الرفض ربع قرن تقريبًا".
كانت الاكتشافات العلمية الكبرى والأفكار الفلسفية العظيمة التي غيّرت وجه العالم وحياة الإنسان من نتاج العقول المشككة الباحثة دومًا عن الحقيقة لأن الشك كما يقول:" برتراند راسل":{ ثمرة من ثمرات البحث عن الحقيقة}, أو بتعبير:" نيتشه:{ ليس الشك، إنما اليقين القطعي هو الذي يقتل}.
لقد اتسمت الحضارة الغربية الحديثة منذ: القرن السابع عشر بالشك في الدين, وفي القرن الثامن عشر: امتد الشك إلى العقل, وفي القرن التاسع عشر: ترسّخ الإيمان المطلق بالعلم الحديث وبقدرته الكاملة على استكشاف مجهولات الغيب وألغاز الكون والحياة. وكان أفضل مَن عبّر عن هذا الإيمان قول:" السير جيمس تيفن":( عام 1884:{ إذا كان العلم قد أحاط بنشأة الحياة الإنسانية, فلست أرى بعد ذلك مادة باقية للدين, إذ ما هي فائدته?، وما هي الحاجة إليه?.
إننا نستطيع أن نسلك طريقنا بغيره, وإذا كانت وجهة النظر التي يقدمها لنا العلم لا تعطينا ما نعبده, فهي كفيلة بأن تعطينا الكثير جدًا مما نتمتع به ونتملكه}.
عرف الفكر الغربي مع بدايات القرن العشرين: تحولاً جذريًا عن الإيمان المطلق بالحقائق العلمية المعتمدة على التجارب الحسيّة ومبدأي السببية والحتمية: نتيجة ل:" نظرية أينشتاين" في النسبية التي غيّرت الصورة الموضوعية للعالم كما رسمها العلماء السابقون, وأدت إلى انهيار مبدأي الحتمية والسببية, ومعهما اليقين العلمي القديم.
لكن هذا الشك العلمي لم يؤد في النهاية إلى انهيار العصر العلمي كما أدى الشك الديني في عصر النهضة الأوربي إلى انهيار العصر الديني, بل أصبح العلم يقوم بدورين أساسيين كما يقول:" برتراند راسل":
الأول: من حيث هو تطبيق للنظريات العلمية لتوليد التكنولوجيا التي غيرت معالم المجتمعات الإنسانية من الأعماق.
والثاني: من حيث هو (ميتافيزيقا) يملأ الفراغ الذي أحدث اختفاء الإيمان بحتمية قوانين الطبيعة, ولكن ليس بالعودة إلى خرافات ما قبل عصر العلم, بل بالبحث عن مُثل عليا جديدة.
ونتيجة لهذا التطور في مفهوم العلم: أعاد علماء وفلاسفة القرن العشرين الاعتبار إلى قضيتين أساسيتين كانتا من محاور الفكر الرئيسية في كل حقب التاريخ, وهما:" حرية الإرادة, ووجود الله", بعد أن أنكرهما معظم علماء وفلاسفة القرن التاسع عشر.
وهاتان المشكلتان من الموضوعات المشتركة بين الدين والعلم والفلسفة إلى جانب مواضيع أخرى, كالتساؤل عن طبيعة الكون؟, ومصير الإنسان ودوره فيه؟.
وقد عبّر أحد علماء الفيزياء الفرنسيين عن وضعية العلم الجديدة بقوله:" إن الكشف الذي حققته الفيزياء الكمية, هو بمنزلة تحرير حقيقي لفكر الإنسان, إذ لم يعد مرتبطًا في تفسيره للكون بعليّة صارمة, بل أصبح بوسعنا بفضل هذا الاكتشاف تصوّر وجود دور فعّال يقوم به الشعور الإنساني وسط الكون المادي دون أن يكون في هذا التصور أي تناقض مع العلم".
لا يمكن فهم مسيرة:" مصطفى محمود "الفكرية وتحوّله من الشك إلى الإيمان إلا في ضوء هذه التطورات العلمية في الغرب لأن ثقافته مستمدة أساسًا من الفكر العلمي الغربي الحديث.
ولم يكن شكّه نتيجة تأمل ميتافيزيقي عقيم, بل نتيجة تأثره سلبًا وإيجابًا بذلك الفكر، فقد أمدّته دراسة الطب بالنظرة العلمية المادية التي لا تعترف إلا بما يقع في مجال الحس.
وبما أن الموضوعات الغيبية كالإيمان بالله والبعث بعد الموت لا يمكن البرهنة عليها حسيًا, فهي إذن أساطير خيالية لا تمت إلى الحقيقة بصلة.

من الشك إلى اليقين
تبدل هذا الخطاب الإلحادي جذريًا عندما ولج:" د.مصطفى محمود" رحاب الإيمان فقال في كتابه: (رحلتي من الشك إلى اليقين):" إن العلم الحقيقي لم يكن أبدًا مناقضًا للدين, بل يدل عليه ويؤكد معناه". وهو المعنى نفسه الذي عبّر عنه الفيلسوف الإنجليزي:" هوايتهد" بقوله:" إن عصور الإيمان هي عصور النظر العقلي".
كان:" مصطفى محمود": يقول في بداية وعيه الفكري (1956): " إن الله فكرة في تطور مستمر كما تدل على ذلك قصة الأديان, الله في العصر الحديث معناه الطاقة الخام التي في داخلنا, الله هو الحركة التي كشفها العلم في الذرّة وفي البروتوبلاسم وفي الأفلاك, وهو الحيوية الخالقة في كل شيء...".
وكان يقول أيضا:" إن كل ما تبقى من الأديان هي الأيام المقدسة (أي الأعياد) التي تحوّلت في زماننا الآن (في القرن العشرين) إلى إجازات وأيام راحة, والأمل الوحيد الباقي للدين هو أن يقيم معبده في عالم الحقيقة الذي أنشأه:" كوبرنيك وداروين وفولتير وسبنسر وكانت وبرنارد شو": ويحترم الصدق العلمي البسيط, ولا يحتمي بعالم اللامعقول.... فالرب الذي لا يحترم عقلاً صنعه بيديه يعطينا العذر في ألاّ نعبده.... إن شريعة هذا الدين بسيطة, وهي الولاء للحياة) (مجلة روز اليوسف, العدد 1465. سنة 1956, ص 21).
وعندما أصدر:" د. محمود" كتابه:(الله والإنسان) في عام 1956 صادرته السلطات المصرية, وأحالت مؤلفه إلى محكمة أمن الدولة بتهمة نشر الفكر الإلحادي, فكان ذلك أول صدام بين:" مصطفى محمود ": المفكر والمجتمع المصري المتدين.
تبدّل هذا الخطاب الإلحادي تمامًا عندما بدأ:" د.محمود ": قراءة الإسلام: قراءة جديدة بعقل القرن العشرين:كتابه:(القرآن محاولة لفهم عصري)، واطلع على قصة الشك والإيمان عند الغزالي, وتعرّف على الفكر الصوفي, خصوصًا عند النفري وابن عربي, فانفتحت أمامه فضاءات فكرية جديدة عبّر عنها بلغة مختلفة تمامًا عن تلك التي استعملها في مرحلة تفكيره العلمي والمادي.
يقول في كتابه:(رحلتي من الشك إلى اليقين):" الصورة المادية التي صوّرها العلم, اتضح أنها ناقصة وكاذبة, والتوصيف العلمي المادي للإنسان لا يفسر الإنسان...والفلسفة المادية لا تفسر الحياة, والغيب حقيقة, ورب الغيب حقيقة لا يمكن تفسير أي شيء من دونه, وعدت إلى الدين والكتب السماوية, وعدت أقرأ القرآن بقوة جديدة, وكانت ثمرة هذا التحول سلسلة كتب:(القرآن محاولة لفهم عصري), و(الكعبة) و(محمد) و(التوراة) و(حوار مع صديقي الملحد), و(رأيت الله)...وغرفت من التصوف ورجال الصوفية وطلاسم العارفين بالله, وكتبت كتابي (السر الأعظم) وأنا في هذا البحر".
يعترف:" مصطفى محمود" بالدور الأساسي الذي لعبه القرآن في انتقاله من حالة الشك والإلحاد إلى سكينة اليقين والإيمان, فالقرآن كما يقول الشاعر والفيلسوف الباكستاني:" محمد إقبال":" يوقظ في نفس الإنسان شعورًا ساميًا بما بينه وبين الخالق, وبينه وبين الكون...".
وبما أن:" العقل يترصد قلب الإنسان النابض، ويحرمه من ذلك الزخر من الحياة الكامنة فيه" كما يقول:" جلال الدين الرومي", فإن هذا الزخر الذي قاد :"مصطفى محمود" في النهاية من حالة الشك ومشاعر القلق وانعدام اليقين, إلى واحة الإيمان والسكينة العقلية والروحية والنفسية. إنها رحلة فكرية وعاطفية مثيرة ومضنية يحكيها:" د.محمود" في كتابه:(رحلتي من الشك إلى اليقين): الذي يجيب فيه عن كل الأسئلة التي يطرحها الإنسان على نفسه في مرحلتي الشك واليقين، وهو بذلك يشبه المرحلة التي مر فيها:" محمد إقبال": الذي افتتن في بداية حياته الفكرية بالثقافة الغربية ومفاهيمها المادية, وما لبث أن اعترف بخطئه بعد اكتشافه المعاني العميقة للقرآن التي كانت النور الذي هداه إلى الإيمان, كما يقول, لأن الإيمان بالمفهوم القرآني: يحيي النفس بعد موتها:[ أَوَمَنْ كانَ ميتًا فأحييناهُ وجعلنا لهُ نورًا يمشي به في النّاس].
لقد مارس:" د. مصطفى محمود" في كلتا الحالتين الإلحادية والإيمانية تأثيرًا كبيرًا على الشباب العربي منذ النصف الثاني من القرن العشرين, ويعبّر برنامجه التلفزيوني الشهير:(العلم والإيمان) وأرقام مبيعات كتبه التي يفوق بعضها المائة ألف نسخة لكل طبعة (إفادة قسم التوزيع في مؤسسة أخبار اليوم القاهرية): تعبيرًا حقيقيًا عن ذلك التأثير.
ومن أشهر كتبه:" حوار مع صديقي الملحد "، والكتاب يصف محاورة فكرية بين الدكتور مصطفى محمود وصديق خيالي ملحد، يسأل الأسئلة الإلحادية المعروفة مثل:" هل الله موجود؟ من خلق الله؟:، ويقوم الدكتور بالإجابة العلمية المنطقية على العديد من هذه الأسئلة.
ومن مقاطع الكتاب:
" صديقى رجل يحب الجدل ويهوى الكلام وهو يعتقد أننا نحن المؤمنون السذج نقتات بالأوهام ونضحك على أنفسنا بالجنة والحور العين وتفوتنا لذات الدنيا ومفاتنها.. وصديقى بهذه المناسبة تخرج من فرنسا وحصل على دكتوراه وعاش مع الهيبيز وأصبح ينكر كل شئ.
قال لى ساخرا: -انتم تقولون: إن الله موجود، وعمدة براهينكم هو قانون "السببية" الذي ينص على أن لكل صنعة صانعا ولكل خلق خالقاً ولكل وجود موجدا.. النسيج يدل على النساج والرسم على الرسام والنقش على النقاش والكون بهذا المنطق أبلغ دليل على الاله القدير الذى خلقه. صدقنا وآمنا بهذا الخالق.. ألا يحق لنا بنفس المنطق أن نسأل.. ومن خلق الخالق.. من خلق الله الذى تحدثوننا عنه.. ألا تقودنا نفس استدلالاتكم إلى هذا.. وتبعا لنفس قانون السببية.. ما رأيكم في هذا المطب دام فضلكم؟. ونحن نقول له: سؤالك فاسد.. ولا مطب ولا حاجة فأنت تسلم بأن الله خالق ثم تقول من خلقه؟! فتجعل منه خالقا ومخلوقا في نفس الجملة وهذا تناقض، والوجه الآخر لفساد السؤال أنك تتصور خضوع الخالق لقوانين مخلوقاته.. فالسببية قانوننا نحن أبناء الزمان والمكان.
والله الذي خلق الزمان والمكان هو بالضرورة فوق الزمان والمكان ولا يصح لنا أن نتصوره مقيدا بالزمان والمكان ولا بقوانين الزمان والمكان. والله هو الذي خلق قانون السببية فلا يجوز أن نتصوره خاضعا لقانون السببية الذى خلقه، وأنت بهذه السفسطة أشبه بالعرائس التى تتحرك بزمبلك وتتصور أن الإنسان الذي صنعها لابد هو الآخر يتحرك بزمبلك.. فإذا قلنا لها بل هو يتحرك من تلقاء نفسه.. قالت: مستحيل أن يتحرك شئ من تلقاء نفسه.. انى أرى في عالمى كل شئ يتحرك بزمبلك، وأنت بالمثل لا تتصور أن الله موجود بذاته بدون موجد.. لمجرد أنك ترى كل شئ حولك في حاجة إلى موجد".انتهى مقطع الكتاب.

ولايزال:" د.محمود" حتى الآن يصدر المؤلفات حول موضوعات مختلفة تستأثر باهتمام الأجيال العربية المعاصرة, خصوصًا في مصر, من خلال متابعاته المستمرة لتطور الأحداث السياسية والعلمية والدينية والاقتصادية في العالم, والتعليق عليها, إما ناقدًا وإما مؤيدًا, لكن إنتاجه في مجال الفكر الإسلامي يبقى أكثر الجوانب إضاءة في مسيرته الفكرية.
التعديل الأخير تم بواسطة أمازيغي مسلم ; 22-07-2014 الساعة 02:09 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية فواز الجزائري
فواز الجزائري
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 10-10-2008
  • المشاركات : 1,955
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • فواز الجزائري is on a distinguished road
الصورة الرمزية فواز الجزائري
فواز الجزائري
شروقي
رد: هام: رحلة أشهر ملحد عربي من الشك إلى الإيمان
18-07-2014, 06:24 PM
بارك الله فيك أستاذ أمازيغي على سرد هاته الأحداث المثيرة فعلا ...نسأل الله الهداية والعودة لكل الملاحدة ممن عرفنا وممن لم نعرف ....إنه على كل شئ قدير ..
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام: رحلة أشهر ملحد عربي من الشك إلى الإيمان
18-07-2014, 06:47 PM
وفيك بارك الله أخي:" فواز"، وشكرا لك على حلمك وكرمك وجميل دعائك.

صدق أحد أعلام أهل السنة والجماعة حين قال:" أهل السنة والجماعة أرحم بأهل البدع من أمهاتهم، نريد لهم الهداية، ويرموننا بالعظائم".
دمت طيبا مباركا موفقا.
  • ملف العضو
  • معلومات
حاليلوزيتش
زائر
  • المشاركات : n/a
حاليلوزيتش
زائر
رد: هام: رحلة أشهر ملحد عربي من الشك إلى الإيمان
18-07-2014, 07:54 PM
تحية الاخ امازيغي .

رغم ان المقال يحمل مغالطات كثيرة حين يحاول جعل الحربين العالميتين نتيجة للتطور العلمي ، وهو الامر الباطل تماما ، لكن لا يهم ، فيبقى ان الاشارة لمصطفى محمود اشارة جيدة ، خاصة حين نعلم ان الرجل مفكر متحرر، فهو من اوائل من اعلنوا قبولهم للتطور خلافا للخرافات الميتافيزيقية السائدة ، و هو الشيء الذي يجعله رائدا في جعل العلم كأساس للايمان فهو يقول في احد مقولاته ، (انك لن تكون متدينا الا بالعلم ، فالله لا يعبد بالجهل ) وهو طبعا ما يجعله مناقضا للتصور الاصولي مناقضة جذرية ، فالتصور الاصولي قائم على التسليم الاعمى للنصوص ، وعلى نبذذ العقل وهذا شيء جاهلي تماما لكن مصطفى محمود يدعو لعقلنة الايمان ، وربطه ربطا مباشرا بالعلم ليكون ايمانا غير خرافي ، ومنه اخ امازيغي ، فالاخ مصطفى محمود في الحقيقة هو ضربة للتصورات الاصولية في مقتل ، ومنها تصوراتك انت اكثر منها للتصور الالحادي كما تحاول هنا ..










سلام
التعديل الأخير تم بواسطة حاليلوزيتش ; 18-07-2014 الساعة 08:05 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام: رحلة أشهر ملحد عربي من الشك إلى الإيمان
20-07-2014, 02:41 PM
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

يا:" حاليوش": أوافقك الرأي في قولك:{ إن المقال يحمل مغالطات كثيرة}؟؟؟، لأن:" توبة مصطفى محمود": شكلت صدمة نفسية عنيفة جدا لدى:" الملحدين العرب"، فالقضية ليست سهلة، والتوبة لم تصدر من:" واحد منوالة من الكليكة نتاع الملحدين؟؟؟"، بل إنها تتعلق ب:" أكبر ملحد عربي": قضى نصف عمره تائها في:" دهاليز الشك، وأقبية الإلحاد؟؟؟"، لذلك صعب على ملحدينا تقبل توبته، وراحوا يفتشون في أقواله ما يخفف عنه وطأة:" تسونامي توبة مصطفى محمود؟؟؟".
لقد أعجبتني جدا محاولة:" حاليلوش": الاستفاقة من صدمته، حين ذهب ينقل عن:" مصطفى محمود" قوله:{ إنك لن تكون متدينا إلا بالعلم ، فالله لا يعبد بالجهل}، ثم عقب عليه:" حاليلوش" بقوله:{ وهو طبعا ما يجعله مناقضا للتصور الأصولي مناقضة جذرية ، فالتصور الأصولي قائم على التسليم الأعمى للنصوص ، وعلى نبذ العقل وهذا شيء جاهلي}، فأقول معلقا على:" حاليلوش" ما يأتي:

يا:" حاليلوش": لقد قرر علماؤنا قاعدة عظيمة تقول:" العقل الصريح لا يخالف النص الصحيح"، وإذا ما وجد ما ظاهره التعارض بين:" النقل والعقل؟؟؟"، فمرده إلى أحد أمرين، وهما:
الأول: أن يكون النص غير صحيح:( غير ثابت).
أو:
الثاني: أن يكون الخلل في فهم العقل للنقل.
ذلك أن:" النقل الصحيح": مصدره معصوم:(الوحي: كتابا وصحيح السنة)، بينما عقل الإنسان غير معصوم، فهو عرضة للخطأ، وتغيير الرأي مع ظهور أمارات كانت خفية سابقا عليه، فيتغير اجتهاده، وهذا ملاحظ على جميع بني البشر.
وقول:" مصطفى محمود" الذي ساقه:" حاليلوش": يدل لنا، وليس له، فصحيح أن الواحد لا يكون متدينا إلا بالعلم، ونفتخر نحن:" المسلمون: يا:" حاليلوش" أن الله تعالى في كتابه الكريم لم يأمر نبيه عليه الصلاة والسلام بطلب الازدياد من شيء إلا من العلم، فقال:[ وقل ربي زدني علما]، وقال عليه الصلاة والسلام:" طلب العلم فريضة على كل مسلم".
فالعلم عندنا له مكانة عظيمة، وقد ازدهرت علوم المسلمون في:" دمشق وبغداد والقيروان وبجاية والأندلس" وغيرها، وكان المسلمون بالتوازي مع ازدهار علومهم محافظين على تدينهم، إذ لا تعارض بين:" الدين والعلم" عندنا كمسلمين.
ولأجل ذلك: ما كان ينبغي لحاليلوش أن يغالط كعادته معلقا على كلام:" مصطفى محمود" السابق قائلا:{ وهو طبعا ما يجعله مناقضا للتصور الأصولي مناقضة جذرية ، فالتصور الأصولي قائم على التسليم الأعمى للنصوص ، وعلى نبذ العقل}؟؟؟.
لقد برهنا بالدليل لحاليلوش: أننا لا نعارض العلم، ولا ننبذ العقل، بل قلناه سابقا، ونكرره حتى نقرره:" العقل الصريح: لا يخالف النقل الصحيح".
وننبه هنا إلى نقطة هامة جدا، وهي: أن حجرنا على العقل: الخوض في بعض المسائل الغيبية: ليس دليلا على نبذنا للعقل، وإنما لمعرفتنا بأن للعقل له حدودا لا يستطيع تجاوزها، مثل ما للبصر أفق لا يستطيع تجاوزه، وهذا أمر مشاهد محسوس في الماديات، ومدرك في العقليات، كمسألة:" ماهية الروح": التي يستحيل على العقل إدراكها، قال الله تعالى:[ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ]، فذلك المقدار من العلم خارج عن إدراك العقل البشري، ومن العبث: أن تزين للبعض عقولهم: الخوض فيما نهوا عنه مما هو خارج عن إدراكاتهم العقلية البشرية، فهذا:" النوع من العلم"، وهذا المقدار من:" إقحام العقل" فيما خارج عن قدرته: هو الذي ننبذه يا:" حاليلوش"، وليس:" مطلق العقل أو العلم".
ونعد القراء الأفاضل بمقال خاص حول:" طاقة العقل وقدرته وحدوده": التي لا يستطيع تجاوزها، لأن قدرة البشر محدودة، فالكمال لله وحده.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
  • ملف العضو
  • معلومات
حاليلوزيتش
زائر
  • المشاركات : n/a
حاليلوزيتش
زائر
رد: هام: رحلة أشهر ملحد عربي من الشك إلى الإيمان
22-07-2014, 09:23 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمازيغي مسلم مشاهدة المشاركة


لقد أعجبتني جدا محاولة:" حاليلوش": الاستفاقة من صدمته، حين ذهب ينقل عن:" مصطفى محمود" قوله:{ إنك لن تكون متدينا إلا بالعلم ، فالله لا يعبد بالجهل}، ثم عقب عليه:" حاليلوش" بقوله:{ وهو طبعا ما يجعله مناقضا للتصور الأصولي مناقضة جذرية ، فالتصور الأصولي قائم على التسليم الأعمى للنصوص ، وعلى نبذ العقل وهذا شيء جاهلي}، فأقول معلقا على:" حاليلوش" ما يأتي:


كيف اخي استفيق من الصدمة و المقال كان على هواي ، فكما تقول انت الموضوع صادم لدعاة الالحاد ، وعن نفسي لست داعية اللحادي ، لكن الموضوع وكما نعم يدعم نظرية التطور ، لان مصطفى محمود كان تطوري ، فمن منا المصدوم .

(بالمناسبة ايمان مصطفى محمود بالالحاد او التطور لا يجعل التطور او الالحاد صحيحا ، لكني اجيب من منطلق تصوراتك التي تجعل الرجال دليلا على الحق )

اقتباس:
يا:" حاليلوش": لقد قرر علماؤنا قاعدة عظيمة تقول:" العقل الصريح لا يخالف النص الصحيح"،
عذرا اخي الكريم لكن هذه قاعدة باطلة ، لانه ما يدرينا ان الصحيح نقلا ، هو بالضرورة صحيحا علميا (ودعني من فكرة العقل ، لان مفهوم العقل مغلوط في الفكر الاصولي )


اقتباس:
وإذا ما وجد ما ظاهره التعارض بين:" النقل والعقل؟؟؟"، فمرده إلى أحد أمرين، وهما:
الأول: أن يكون النص غير صحيح:( غير ثابت).
كلام مقبول


اقتباس:
أو:
الثاني: أن يكون الخلل في فهم العقل للنقل. ذلك أن:" النقل الصحيح": مصدره معصوم:(الوحي: كتابا وصحيح السنة)، بينما عقل الإنسان غير معصوم، فهو عرضة للخطأ، وتغيير الرأي مع ظهور أمارات كانت خفية سابقا عليه، فيتغير اجتهاده، وهذا ملاحظ على جميع بني البشر.
اذا تكلمنا بخصوص العقل فكلامك صحيح ، فالعقل البشري غير معصوم واضن كانط وضح المسالة ، لكن هل حديثتك يصلح عن المنهج العلمي ، فلا اضن ، لان لا الية للانسانا ليوم لمعرفة الحقيقة غير العلم ، ونحن اذا شككنا في العلم فنحن نسلم انفسنا للخرافة ، لهذا فكلام ان صح عن العقل فهو لا يصح عن العلم ، ونحن هنا وكما وضحت لا نتكلم عن ما خالف العقل، بل ما خالف العلم ، وما خالف العلم فهو باطل الا ان يثبث العكس


اقتباس:
وقول:" مصطفى محمود" الذي ساقه:" حاليلوش": يدل لنا، وليس له، فصحيح أن الواحد لا يكون متدينا إلا بالعلم، ونفتخر نحن:" المسلمون: يا:" حاليلوش" أن الله تعالى في كتابه الكريم لم يأمر نبيه عليه الصلاة والسلام بطلب الازدياد من شيء إلا من العلم، فقال:[ وقل ربي زدني علما]، وقال عليه الصلاة والسلام:" طلب العلم فريضة على كل مسلم".
فالعلم عندنا له مكانة عظيمة، وقد ازدهرت علوم المسلمون في:" دمشق وبغداد والقيروان وبجاية والأندلس" وغيرها، وكان المسلمون بالتوازي مع ازدهار علومهم محافظين على تدينهم، إذ لا تعارض بين:" الدين والعلم" عندنا كمسلمين.
وهل قال احد اخي ان العلم نقيض الدين !!!!، انت هنا اخي تجيب على فرضية لم يطرحها احد وعليه فكلامك لا يعنينا ، اما عن زعمنا فهو ان لا علم مع الاصولية ، لان الاصولية نقيض الدين ، ويكفي ان جميع العلماء الذين تفتخربهم الان وتحاجج بهمال ملحدين المزعومين ، هو كفرة عند جماعتك الاصولية ، عدى تحريم الاصولية لبعض انواع العلوم كالكيمياء ، فأي علم هذا الذي ينسجم مع الاصولية ؟؟؟.


اقتباس:
ولأجل ذلك: ما كان ينبغي لحاليلوش أن يغالط كعادته معلقا على كلام:" مصطفى محمود" السابق قائلا:{ وهو طبعا ما يجعله مناقضا للتصور الأصولي مناقضة جذرية ، فالتصور الأصولي قائم على التسليم الأعمى للنصوص ، وعلى نبذ العقل}؟؟؟.
لقد برهنا بالدليل لحاليلوش: أننا لا نعارض العلم، ولا ننبذ العقل، بل قلناه سابقا، ونكرره حتى نقرره:" العقل الصريح: لا يخالف النقل الصحيح".
لا اخي انت لم تبرر ولا شيء ، وكدليل على هذا فلك ا لسؤال التالي ، هل لو خالف العلم نصا صحيح النقل ، فهل تقدم العلم ام النص .؟
الجواب بنعم او لا ان سمحت


اقتباس:
وننبه هنا إلى نقطة هامة جدا، وهي: أن حجرنا على العقل: الخوض في بعض المسائل الغيبية: ليس دليلا على نبذنا للعقل، وإنما لمعرفتنا بأن للعقل له حدودا لا يستطيع تجاوزها،
عذرا اخي لكن هذا الكلام غير صحيح ، فالاصولية لا تحرم البحث في الامور الغيبية (مع تحفضنا عن ما هو غيبي ) لكنها تحرم البحث في امور مادية ملموسة مثل بدء الخلقية ، فكلنا يعلم ان للعلم رايا في الامر ، لكن ا لاصولية تعتبر هذا الامر تجاوزا على حدود الله لان ما جاء به العلم كان نقيضا لما تؤمن به الاصولية ، فهل هذه هي الحرية العلمية


اقتباس:
مثل ما للبصر أفق لا يستطيع تجاوزه، وهذا أمر مشاهد محسوس في الماديات، ومدرك في العقليات، كمسألة:" ماهية الروح": التي يستحيل على العقل إدراكها، قال الله تعالى:[ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ]، فذلك المقدار من العلم خارج عن إدراك العقل البشري، ومن العبث: أن تزين للبعض عقولهم: الخوض فيما نهوا عنه مما هو خارج عن إدراكاتهم العقلية البشرية، فهذا:" النوع من العلم"، وهذا المقدار من:" إقحام العقل" فيما خارج عن قدرته: هو الذي ننبذه يا:" حاليلوش"، وليس:" مطلق العقل أو العلم".
عذرا اخي لكن هذا كلام باطل ، لان عدم قدرتنا على معرفة شيء لا تعني بالضرورة جنوحنا نحو منع البحث فيه ، فمن قال اننا لا يمكن ان نصل الى كنه ذلك الامر ، فهل حصلت ابحاث وفشلت ؟ و الجاوب طبعا لا ، لهذا فمحاولة قمع البحث بإسم اللاجدوى هو محاولة فاشلة لتكبيل العقل ..


اقتباس:
ونعد القراء الأفاضل بمقال خاص حول:" طاقة العقل وقدرته وحدوده": التي لا يستطيع تجاوزها، لأن قدرة البشر محدودة، فالكمال لله وحده.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
في الانتظار اخي وان كنت افضل ان اجد لك مقالا عن طاقة العلم وقدرته وحدوده ، وهل هذا الامر سبيل لاستغناء عن خدمات العلم .

شكرا
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 09:22 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى