الإشاعات الطبية تثير هلعا بين مرضى القصور الكلوي
11-01-2015, 09:23 PM

أثارت تصريحات البروفيسور هدوم فريد، رئيس مصلحة طب الكلى بمستشفى مصطفى باشا الجامعي، عن استعمال أغشية مضرة لغسيل الكلى على مرضى القصور الكلوي، تتسبب لهم في هشاشة في العظام وقصور في القلب، مخاوف وقلقا كبيرين لدى المرضى الذين أحسوا أنفسهم في خطر يهدد حياتهم.

وقال بعضهم إنهم تحولوا إلى ضحية للمرض والإشاعة الطبية التي لا يدركون أبعادها وحقيقتها، مستنكرين التلاعب بحياتهم واستعمالهم كورقة ضغط في تصفية حسابات شخصية ضيقة، وخدمة مصالح خاصة.

وفي هذا السياق، نفى بوخلوة مصطفى رئيس فيدرالية مرضى القصور الكلوي ما أكده البروفيسور هدوم، وقال في تصريح خص به الشروق "تفاجأت كثيرا بما ورد في الصحافة عن البروفيسور هدوم بهذا الخصوص وهو ما يبعث على القلق والخوف بين المرضى، لكن أؤكد أنه لا صحة لهذه الادعاءات غير المؤسسة أبدا.. نحن حاضرون على مستوى 40 ولاية ولم نلاحظ أي شيء من هذا القبيل".

وأضاف المتحدث "غشاء غسيل الكلى كوبروفان لا يسوق في الجزائر منذ بداية سنوات الألفين، وأنا طبيب في مجال غسيل الكلى وأقول إن أغشية غسيل الكلى الاصطناعية وشبه الاصطناعية متوفرة بأحجام مختلفة".

وأردف بوخلوة، "الأغشية المستعملة في الجزائر هي نفسها المستعملة في دول أوروبا.. يوجد في الجزائر موردان اثنان فقط، مورد ألماني ومورد ياباني، والحديث عن أغشية من الهند من وحي الخيال، إلا إذا كان الأمر مرتبطا بنوايا أخرى غير معلنة".

وعن نوعية التصفية المطبقة في بعض العيادات الخاصة وفعاليتها، قال بوخلوة إن الفدرالية تحوز على تحقيق أنجز في 2013 على حوالي 20 عيادة خاصة موزعة عبر التراب الوطني، أثبت أن متوسط وزن المرضى انتقل من 60 كلغ عام 2008 إلى 63.12 عام 2013، كما أن مريض الكلى أصبح يخضع للتصفية 3 مرات أسبوعيا عوض أربع مرات، بالإضافة إلى أن نسبة الوفاة لدى المرضى انخفضت إلى 7.56 بالمائة عام 2013، وهي تعادل الأرقام الأوروبية 6 بالمائة بعدما كانت تقارب 10.98 بالمائة عام 2008.

وتحصي الجزائر 18 ألف مريض بالقصور الكلوي، حيث تسجل سنويا ألف إصابة جديدة.



الجزائر تسجل 5 آلاف إصابة جديدة بأمراض الكلى سنويا.

وأكد بوخلوة، خلال ندوة صحفية انعقدت أمس بالعاصمة، أن الجزائر تتوفر على 300 مركز لما يعادل 18 ألف مريض فيما لا يزال حوالي 1500 مريض يعانون صعوبة الوصول إلى العلاج بسبب سوء توزيع مراكز التصفية، لا سيما في بلديات الجزائر العميقة، خاصة الجنوب، في غياب خريطة صحية وطنية.

وأثار بوخلوة مسألة توقيف التكوين في مجال تخصص الكلى بسبب اللوبيات التي تعترض الأمر، حيث إن آخر تكوين عرفه الأطباء الجزائريون يعود إلى سنة 1999.