هل نحن مُفسِدون في الأرض ؟
15-01-2015, 07:08 AM
مقال رائع للدكتور راتب النابلسي :




🔹 سأل أحدهم أخته عندما جاءها مولود :
ماذا قدَّم لكِ زوجكِ بمناسبة الولادة ؟
قالت له : لم يقدِّم لي شيئاً ، فأجابها متسائلاً : أمعقول هذا ؟ أليس لكِ قيمة عنده ؟ والله يليق بكِ شخص غيره أرقى منه ، ألقى بذلك قنبلة ومشى ، جاء زوجها ظهراً إلى البيت فوجدها غاضبة فتشاجرا ، وتلاسنا ، واصطدما ، فطلقها ، من أين بدأت المشكلة ؟ من كلمة قالها الأخ ،
🔸 مثلاً قد يسأل أحدهم : هذا البيت كيف يتسع لكم ؟
إنه يتسع لنا ، ليس لك أنت علاقة ، إنه يحب أن يُعَكِّر صفو الأسرة ، هو شيطان ، داخل فيه شيطان ، وهذا هو الفساد .


🔹التقى بشاب راقٍ : أين تشتغل ؟ فقال له : بالمحل الفلاني ، كم يعطيك بالشهر ؟ قال له : خمسة آلاف ، فيرد عليه مستنكراً : خمسة آلاف فقط ، كيف تعيش بها ؟ إن صاحب العمل لا يستحق جهدك ولا يستأهله ، جعله كارهاً عمله ، فطلب رفع الراتب ، رفض صاحب العمل ، فأصبح بلا شغل ، كان يعمل أما الآن فهو بلا عمل .


* يرى والده مرتاح البال،فيقول له لماذا لا يزورك ابنك كثيراً ، كيف تصدق ان ظروفه لا تسمح ، فيعكر صفو قلب والده ليبدأ الجفاء بعد الرضا ، انه الشيطان يتحدث بلسانه.
ماذا يستفيد من يفعل ذلك ؟!
(( إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالاً يهوي بها سبعين خريفاً في جهنم .


🔸 كل إنسان يصَغّر دنيا الناس عندهم ، يكَرِّهه ببيته ، يكرهه بزوجته ، يكرهه بأولاده ، يكرهه بمهنته ، بحرفته ، يستعلي عليه ، هذا يفسد في الأرض ، أفسد العلاقات ، أفسد القرابات ، أفسد الأعمال ، فالفساد أيضاً واسع شره ونتائجه .




قد تبدو أسئلة بريئة متكررة في حياتنا اليومية :
لماذا لم تشتري كذا ؟
لماذا لا تملكين كذا ؟
كيف تتحمل هذه الحياة أو هذا الشخص ؟
كيف تسمح بذلك ؟
نسألها ربما جهلاً ، أو بدافع الفضول ، أو " الفضاوة " ولكننا لا نعلم ما قد تبثه هذه الأسئلة في نفس سامعها .


فلا تكن من المفسدين في الارض ....