من منكم لديه هذه الرغبة فليدخل ليعرف السبب
24-01-2015, 07:56 PM
لماذا نشعر برغبة في قضم الأطفال الصغار والكائنات اللطيفة ؟!
تتجلّى براءةُ العالم في عينَيه، وتُختزَلُ أبجديّة اللطافة في حركاته، تعترينا إثرَ ذاكَ رغبةٌ خرقاءُ في قضم أصابعه وقدميه الناعمتين! وعضّ وجنتيه الورديتين!، فما هو الدافع يا تُرى وراء هذه التصرّفات التي تنتابنا لدى رؤية طفلٍ صغير؟! لسوف تتفاجئون حقاً بالتفسير الأوّل لهذه الظاهرة، إذ تبيّن أنّ ما يحدثُ في دماغنا لدى رؤيةِ أو شمِّ طفلٍ صغير تماماً كالذي يحدث أثناء رؤيةِ أو شمِّ طعامٍ شهيّ!، أي أنّ الموضوع قد اختلط على دماغنا لا أكتر ولا أقلّ! حيث أُخضعت مجموعةٌ من النساء في دراسةٍ حديثةٍ لفحصٍ بالرنين المغناطيسي الوظيفي لدماغهن، وذلك أثناء شمّهنّ بشكلٍ عفوي رائحة مولودين حديثاً، فلاحظ العلماء أنّ المناطق التي نشطت في الدماغ لحظتها هي ذاتُها التي تنشط عندما تصبح قطعةٌ ما من الطعام في متناول يدينا، وإنّ هذا التنبيه للمناطق التي ذكرناها يحرّض على تحرّرٍ سريعٍ وهائلٍ للدوبامين ما يبعث على السرور والرضى.
وهذا ما حدث أيضاً في دراسةٍ سابقة لكنها تمّت بِجعل النساء يشاهدن صوراً لأطفال، وقد توصّل العلماء للنتيجة ذاتها؛ ما يدفعنا لعضّ الكائنات اللطيفة كالأطفال هو أنّ دماغنا يعاملها بصورة مشابهة للطعام!.
إنْ كان هذا التفسيرُ قد شكّل لكم صدمةً ما فلا أدري إن كان التفسيرُ الآخر باعثاً أقلَّ على الصدمة، إذ سيتبيّن لنا أنّ هذه الأفعالَ ما هي إلا إرثٌ تطوّري، فنحن نتشاركها مع أصدقائنا من الرئيسات (رتبة من الثدييات) كسلوكٍ اجتماعيٍ حميمي، كيف ذلك؟ فلنقرأ الأمثلة التالية..
بعضُ قردة العالم القديم كانت تصطّف منتظرةً دورها لتسنح لها الفرصة في التعبير عن عاطفتها إزاءَ مولودٍ جديد، حيث راحت القردة تمرّر أنوفها وأفواهها على هذا الطفل الصغير مظهرةً انجذابها نحوه.
كذلك ليس ببعيدٍ عنّا في وقتنا الحاضر، فمن يتابع الأفلام الوثائقية التي تصوّر حياة الحيوان في بيئته أو كان من هواةِ تربية الحيوانات الأليفة، لسوف يلاحظ كيف أنّها تمارس هذا النوع من الملاطفة أثناء لعبها مع بعضها البعض.
وكم من مرّة دنا منك كلبك ليعضّ يدك.. ويذكر علماءٌ أيضاً مشاهدتهم لسعادين ال "كبوشي" وهي تقوم بعضّ بعضها بأساليبَ غايةً في الحنيّة كما لو أنّها طقوسٌ شعائرية، يُدخل أحدهم أصابع الآخر في فمه، يشدّ عليها برفقٍ باعثاً رسالة مفادها " لكَ أن تثقَ بي، وتَدَعَ أصابعك عالقةً في فمي متى شئت" وهو بالتأكيد ليس عضاً مؤذياً في جميع الحالات التي مررنا عليها وإنما تأكيدٌ على المحبّة ودعوة للثقة والتآلف، وكيف لنا أن نشكّ بذلك وأوّل الأفعال التي نقوم بها نحن الثدييات بعد ولوجنا للحياة هو وضع أفواهنا على ثدي الأم ناشدين بعضاً من الغذاء! وهكذا نخلص إلى أن رغبتنا الجامحة في "التهام" الأطفال الرائعين ما هي بأمر غريبٍ بل هي تعبيرٌ عاطفي خالصٌ وحسن نيّةً تجاه هذه المخلوقات المذهلة.
تتجلّى براءةُ العالم في عينَيه، وتُختزَلُ أبجديّة اللطافة في حركاته، تعترينا إثرَ ذاكَ رغبةٌ خرقاءُ في قضم أصابعه وقدميه الناعمتين! وعضّ وجنتيه الورديتين!، فما هو الدافع يا تُرى وراء هذه التصرّفات التي تنتابنا لدى رؤية طفلٍ صغير؟! لسوف تتفاجئون حقاً بالتفسير الأوّل لهذه الظاهرة، إذ تبيّن أنّ ما يحدثُ في دماغنا لدى رؤيةِ أو شمِّ طفلٍ صغير تماماً كالذي يحدث أثناء رؤيةِ أو شمِّ طعامٍ شهيّ!، أي أنّ الموضوع قد اختلط على دماغنا لا أكتر ولا أقلّ! حيث أُخضعت مجموعةٌ من النساء في دراسةٍ حديثةٍ لفحصٍ بالرنين المغناطيسي الوظيفي لدماغهن، وذلك أثناء شمّهنّ بشكلٍ عفوي رائحة مولودين حديثاً، فلاحظ العلماء أنّ المناطق التي نشطت في الدماغ لحظتها هي ذاتُها التي تنشط عندما تصبح قطعةٌ ما من الطعام في متناول يدينا، وإنّ هذا التنبيه للمناطق التي ذكرناها يحرّض على تحرّرٍ سريعٍ وهائلٍ للدوبامين ما يبعث على السرور والرضى.
وهذا ما حدث أيضاً في دراسةٍ سابقة لكنها تمّت بِجعل النساء يشاهدن صوراً لأطفال، وقد توصّل العلماء للنتيجة ذاتها؛ ما يدفعنا لعضّ الكائنات اللطيفة كالأطفال هو أنّ دماغنا يعاملها بصورة مشابهة للطعام!.
إنْ كان هذا التفسيرُ قد شكّل لكم صدمةً ما فلا أدري إن كان التفسيرُ الآخر باعثاً أقلَّ على الصدمة، إذ سيتبيّن لنا أنّ هذه الأفعالَ ما هي إلا إرثٌ تطوّري، فنحن نتشاركها مع أصدقائنا من الرئيسات (رتبة من الثدييات) كسلوكٍ اجتماعيٍ حميمي، كيف ذلك؟ فلنقرأ الأمثلة التالية..
بعضُ قردة العالم القديم كانت تصطّف منتظرةً دورها لتسنح لها الفرصة في التعبير عن عاطفتها إزاءَ مولودٍ جديد، حيث راحت القردة تمرّر أنوفها وأفواهها على هذا الطفل الصغير مظهرةً انجذابها نحوه.
كذلك ليس ببعيدٍ عنّا في وقتنا الحاضر، فمن يتابع الأفلام الوثائقية التي تصوّر حياة الحيوان في بيئته أو كان من هواةِ تربية الحيوانات الأليفة، لسوف يلاحظ كيف أنّها تمارس هذا النوع من الملاطفة أثناء لعبها مع بعضها البعض.
وكم من مرّة دنا منك كلبك ليعضّ يدك.. ويذكر علماءٌ أيضاً مشاهدتهم لسعادين ال "كبوشي" وهي تقوم بعضّ بعضها بأساليبَ غايةً في الحنيّة كما لو أنّها طقوسٌ شعائرية، يُدخل أحدهم أصابع الآخر في فمه، يشدّ عليها برفقٍ باعثاً رسالة مفادها " لكَ أن تثقَ بي، وتَدَعَ أصابعك عالقةً في فمي متى شئت" وهو بالتأكيد ليس عضاً مؤذياً في جميع الحالات التي مررنا عليها وإنما تأكيدٌ على المحبّة ودعوة للثقة والتآلف، وكيف لنا أن نشكّ بذلك وأوّل الأفعال التي نقوم بها نحن الثدييات بعد ولوجنا للحياة هو وضع أفواهنا على ثدي الأم ناشدين بعضاً من الغذاء! وهكذا نخلص إلى أن رغبتنا الجامحة في "التهام" الأطفال الرائعين ما هي بأمر غريبٍ بل هي تعبيرٌ عاطفي خالصٌ وحسن نيّةً تجاه هذه المخلوقات المذهلة.












