احتجاز وإهانة مسافرين جزائريين بمطار فرنسا
25-01-2015, 08:58 PM
تفاقمت معاناة الجالية الجزائرية في أوربا عامة وفرنسا على وجه الخصوص بعد إساءات "شارلي إيبدو"، حيث تم تسجيل أكثر من 128 حالة عداء ضد المسلمين والجزائريين خاصة بسبب الإسلاموفوبيا، فيما تعرض العديد من المسافرين الجزائريين باتجاه فرنسا لإجراءات تفتيشية مهينة وصلت حد احتجاز البعض منهم بمركز الشرطة وترحيل آخرين قسريا إلى الجزائر.
وفي هذا السياق قررت إحدى الجزائريات التي تعرضت للترحيل من دون وجه حق في مطار شارل ديغول "أ . ب" بمعية صديقتها إيداع شكوى رسمية أمس أمام وزارة الخارجية الجزائرية بعدما تعرضت لمعاملة مهينة في الرحلة التي قادتها إلى باريس يوم 22 جانفي، حيث أكدت ذات المتحدثة في تصريح لـ "الشروق" أنها تحوز تأشيرة دخول الأراضي الفرنسية وفقا للقانون، لكنها تفاجأت بالمعاملة السيئة التي تلقتها منذ وطئت قدمها مطار شارل ديغول، حيث تم تفتيشها مع عدد من الجزائريين بطريقة مهينة وتم احتساب المبلغ المالي الذي تحوزه، ورغم أنها أظهرت وثيقة ـ تقول الفتاة ـ تثبت إقامتها عند قريبها إلا أن ذلك لم يشفع لها ليتم احتجازها في زنزانة الشرطة في المطار أين التقت عشرات الجزائريين هناك يعانون نفس الوضعية، وبعدما حاولوا الاستفسار عن سبب احتجازهم تم نعتهم بالإرهابيين، من قبل الشرطة الفرنسية ومنعهم حتى من الاتصال بالقنصلية الجزائرية، ليرحلوا بعدها إلى الجزائر دون أي سبب مثلما يرحل المجرمون والإرهابيون، فيما أكدت ذات المتحدثة أن عشرات الجزائريين لا يزالون محتجزين في مراكز العبور بفرنسا.
ومن جهته، أكد ممثل الجالية وعضو المجلس الشعبي الوطني لمنطقة أوروبا وباقي العالم، نور الدين بلمداح، أن العنصرية تجاه المسلمين كانت موجودة من قبل لكنها تفاقمت مع حادثة شارلي إيبدو.
واعتبر المتحدث بأن مشكل تعرض الجزائريين للإهانة والمعاملة السيئة في المطارات الفرنسية يرجع إلى عدم تقدم هؤلاء بشكوى ضد المتسببين والاكتفاء فقط بالغضب، ليؤكد أنه في حالة وجود شكوى رسمية من قبل ضحايا العنصرية في المطار سيتم التكفل بها من قبل الاتحاد الأوروبي والهيئات القضائية العليا التي تجرم العنصرية.
وفي تعليقه على حادثة ترحيل الجزائريين من فرنسا منذ يومين دون أي سبب ومعاملتهم معاملة سيئة في المطار؟ قال بلمداح: "على هؤلاء الجزائريين تقديم شكاوى قضائية رسمية لدى وزارة الخارجية الجزائرية وكذا أمام القضاء الفرنسي وشكوى لدى وزير الداخلية الفرنسي للحد من هذه التصرفات ومعاقبة المتسببين فيها". وأضاف: "لو تتعلم جاليتنا ثقافة الشكوى الرسمية سيتم الحد من ظاهرة العنصرية".
وأكد أن أوربا حاليا تعيش حالة استنفار قصوى بسبب حادثة شارلي إيبدو والضحايا الأوائل لحالة الاستنفار ولعصبية الشرطة هم المسلمون والجزائريون.







