الأفلان يشارك في "ندوة الأفافاس" ويضع لها خطوطا حمراء
29-01-2015, 09:56 PM
أعلن الأمين العام للأفلان عمار سعداني، مشاركة الحزب في ندوة الإجماع الوطني التي تديرها جبهة القوى الاشتراكية، ووضع سعداني ما أسماه "خطوطا حمراء غير قابلة للنقاش"، واتهم المسؤول الأول في الحزب الحاكم، باريسَ بالوقوف وراء احتجاجات الجنوب على الغاز الصخري.
وكان ظاهرا أن الأفلان سيلبي دعوة الأفافاس للمشاركة في ندوة الإجماع الوطني، المزمع عقدها يومي 23 و24 فيفري الداخل، وهو ما تجلى في لافتة نصبت داخل القاعة التي احتضنت لقاء الحزبين، أمس، بمقر الأفلان في حيدرة، وحملت اللافتة صورتين للرئيس بوتفليقة وحسين آيت احمد، وفوقها كتب "تحت الرعاية السامية لرئيسي الحزبين... فخامة الرئيس المجاهد عبد العزيز بوتفليقة-المجاهد حسين آيت احمد"، ولم ينتظر الحضور كثيرا للتأكد من مشاركة "حزب السلطة في ندوة أقدم حزب معارض في الجزائر"، لكن سعداني أعلن أن هنالك خطوطا حمراء يحظر مناقشتها خلال الندوة، وهي "شرعية المؤسسات القائمة حاليا، بداية من رئيس الجمهورية إلى رئيس البلدية"، وكان المعني يلمح إلى مطالبة تنسيقية الانتقال الديموقراطي بالذهاب إلى رئاسيات مسبقة.
وفي هذا السياق، أشار المتحدث إلى أنه ينبغي على المجلس الوطني للافافاس، أن يأخذ هذا الموقف بعين الاعتبار.
وأكد سعداني أنه تم الاتفاق مع جبهة القوى الاشتراكية حول بعض المبادئ الأساسية "التي لا ينبغي السطو عليها، كالوحدة الوطنية، وحماية التراب الوطني، والتصدي للمخاطر التي تحاك ضده، وكذا حماية الشعب الجزائري، إضافة إلى ألا تكون ندوة الإجماع الوطني ندوة للتصادم بين الأحزاب السياسية، وتوجيه الانتقادات لبعضها البعض، وإنما لتقديم ما يفيد البلاد لا غير".
ورفضت قيادة الأفافاس، التعاطي مع أسئلة الصحفيين حول موقف الحزب حاليا، وهل تحول من المعارضة إلى الموالاة، ورد أحد قيادات الحزب على سؤال في هذا الخصوص: "الأمر ليس مطروحا في الوقت الراهن"، ثم استشهد بعبارة لسعداني قال فيها إن الأفافاس حزب معارض، للدلالة أن جبهة القوى الاشتراكية لا تزال في نهجها الذي وضعه آيت احمد قبل 50 سنة، وفي مداخلة قصيرة للأمين الأول للحزب، محمد نبو، خلال اللقاء، عبر فيها عن "سروره" لموافقة حزب جبهة التحرير الوطني المشاركة في ندوة الإجماع الوطني، معتبرا ذلك "انخراطا مهما"، وقال "إننا نريد إعادة زرع الثقة، وبعث الأمل من جديد في مجتمعنا".
وخصص سعداني، حيزا وافرا من لقاء جمعه زوالا مع محافظي الحزب، لأزمة الغاز الصخري، وبلغة الواثق، وجه أصابع الاتهام لدوائر غربية، وتمثيليات دبلوماسية، بتأجيج سكان المنقطة، وتوقف المتحدث تحديدا عند فرنسا، وقال عنها "فرنسا تحتاج إلى اليورانيوم لا إلى الغاز الصخري، واستغلالنا للغاز الصخري لن يساعدها، وكذلك الحال مع أمريكا وروسيا"، وصنف الغضب الشعبي على عزم الحكومة استغلال الغاز الصخري انه مفتعل، وذكر "الحديث عن الغاز الصخري مفتعل... والسفارات ناشطة في هذا الجانب"، وحمل كلامه إصرارا للمضي نحو استغلال الغاز الصخري، وتجنده للدفاع عن سوناطراك التي قال إنها تتعرض لمحاولات تكسير، كما دافع عن الإجراءات المتخذة من قبل الرئيس بوتفليقة حيال منطقة الجنوب، وكشف عن إجراءات جديدة ستتخذ، مع تأكيده أن الدولة لن تقطع صلتها مع سكان المنقطة.







