"الجزائر تعيش على أجندة واحدة.. وسنقف في وجهها"!
06-02-2015, 09:46 PM

شن وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، صلاح الدين مزوار، هجوما شديدا على الجزائر، واصفا إياها بـ"البلد العجيب الذي ليس له أجندة غير معاداة المغرب"، ومعلنا في ذات الوقت تغير إستراتيجية المملكة في التعاطي مع الأزمات التي تمس مصالحه العليا، على حد زعمه.

وواصل مسؤول الدبلوماسية المغربية، "نفث سمومه"، فقبل ثلاثة أيام فقط، اتهم من منبر إعلامي فرنسي الجزائر بأنها سبب الأزمة بين الرباط وباريس، وعاد الموظف في نظام المخزن، هذه المرة ليوجه تهما مجانية، وزعم في لقاء بالبرلمان أول أمس، "للجزائر نقطة وحيدة ومشروع سياسي ومجتمعي قائم على معاداة المغرب"، متوهما أن مسؤوليها "هدفهم اختلاق الآفاق للمواطنين الشباب، وإعطاء تركيبة مؤسساتية بناء على المغرب"، وفي كلام بعيد عن الأطر الدبلوماسية المعتادة، تابع "سيقف المغرب في وجه المحاولات اليائسة والبائسة الساعية لضرب مصالح المملكة"، مغنيا أن "ما عشناه يجب أن يكون فيه نقاش صريح بين مكونات المجتمع المغربي للتقدم خدمة لهذا الوطن".

ولدى تطرقه لملف الصحراء، قال مزوار "أن المغرب تعرض لضغوطات متعددة لاستئناف المفاوضات على مدى تسعة أشهر، لكن تمسكنا بموقفنا للوصول لضمانات حقيقية"، مضيفا أنه "تم تكسير هذه الضغوط حتى لا يتم إعطاء أي قراءات بدون ضمانات الحيادية"، كما أقحم الجزائر في الخلاف المغربي مع الصحراء الغربية، رغم أن موقف الجزائر معلوم لدى الجميع وهو دعم حق الصحراويين في تقرير مصيرهم لا غير، وفي هذا الخصوص قال مزوار "أخطر الانزلاقات، التعامل مع الصحراء كمنطقة غير تابعة للسيادة المغربية، وعدم تحميل الجزائر المسؤولية، واقتراح البوليساريو للتعاون مع آليات حقوق الإنسان، والإشارة للثروات الطبيعية والمراقبة الدائمة لحقوق الإنسان"، وتابع في تصريحات مريضة "التعامل الجديد للدبلوماسية المغربية سيقوم على احترام المحددات التي وضعتها المملكة، ليس كبلد مستعمر، أو بلد يدبر منطقة غير مستقلة"، مشددا على "ضرورة تدبير المرحلة بكثير من الحزم، رغم الضغوط المتعددة والمحاولات اليائسة" وفق تعبيره.

وخاض مزوار كذلك في النهج الجديد الذي تتبعه الدبلوماسية المغربية، والتي لاقت استهجانا واستياء في عواصم العالم، خاصة وأنها تعتمد على تصريحات "عدائية وغير موزونة واتهامات جزافية"، وقال "التحول الذي تعيشه الدبلوماسية المغربية أثار ردود أفعال، منها رفع دعاوى قضائية ضد المغرب لدى الاتحاد الأوربي لرفض اتفاقية الصيد البحري، والحملات الإعلامية المغرضة للمس برموز مغاربة".