تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
من درر ابن القيّم في معرفة الشبهة ودفعها
19-02-2015, 11:52 AM
من درر ابن القيّم في معرفة الشبهة ودفعها

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

قال الإمام العلامة:" ابن القيم" رحمه الله في كتابه الفذ:" مفتاح دار السعادة":( 1 / 442-445 ):
" الشبهة: واردٌ يَرِدُ على القلب يحولُ بينهُ وبينَ انكشافِ الحقِّ له، فمتى باشرَ القلبُ حقيقَةَ العلمِِ: لم تؤثر تلك الشبهة فيه، بل يقوى علمُه ويقينُه بردِّها، ومعرفَةِ بطلانها، ومتى لم يُباشِرْ حقيقَةَ العلمِ بالحقِّ قلبُهُ: قَدَحَت فيه الشكَّ بأوَّلِ وهلةٍ، فإن تَدارَكَها، وإلاّ تتابعت على قلبه أمثالُها، حتى يَصيرَ شاكّاً مرتاباً.
والقلبُ يتواردُهُ جيشانِ من الباطلِ :" جيشُ شهواتِ الغيِّ"، و:"جَيشُ شُبُهاتِ الباطلِ"؛ فأيّما قلبٍ صغا إليها، ورَكَنَ إليها: تشرَّبَها وامتلأ بها، فينضَحُ لسانُهُ وجوارحُهُ بموجبها، فإن أُشرِبَ:" شبهات الباطلِ": تفجّرت على لسانِه:" الشكوكُ والشبهاتُ والإيراداتُ"، فيظنُّ الجاهلُ: أنَّ ذلكَ لِسَعَةِ علمهِ!!؟، وإنّما ذلكَ من عَدَمِ علمهِ ويقينه.
وقال لي شيخُ الإسلام رضي الله عنه - وقد جعلتُ أوِردُ عليه إيراداً بعدَ إيراد -:" لا تجعَل قلبَك للإيراداتِ والشبهاتِ مثل:" السِّفِنْجَة!؟"، فيتشرَّبها، فلا ينضحَ إلا بها، ولكن اجعله:" كالزُّجاجة الْمُصْمتَة": تَمُرُّ الشبهاتُ بظاهرها، ولا تستقرُّ فيها، فيراها بصفائه، ويدفعُها بصلابته، وإلا فإذا أشرَبْتَ قلبَك كلَّ شبهةٍ تمرُّ عليها: صارَ مَقرَّاً للشبهات".انتهى كلام شيخ الإسلام.
فما أعلمُ أني انتفعت بوصيةٍ في دفعِ الشبهاتِ كانتفاعي بذلك.
وإنما سُمِّيت الشبهة شُبهةً: لاشتباه الحقِّ بالباطلِ فيها؛ فإنها تلبِسُ ثوبَ الحقِّ على جسمِ الباطلِ، وأكثَرُ الناس أصحابُ حُسنٍ ظاهرٍ، فينظرُ الناظر فيما أُلبِسَتْهُ من اللباسِ، فيعتقدُ صحَّتَها!!؟.
وأمَّا:" صاحبُ العلمِ واليقينِ" ؛ فإنه لا يغترُّ بذلك، بل يُجاوِزُ نَظرَهُ إلى باطِنها، وما تَحتَ لباسها، فينكشفُ له حقيقتُها، ومثالُ هذا:" الدرهم الزَّائف"؛ فإنَّه يغترُّ به الجاهلُ بالنقد: نظراً إلى ما عليه من لباسِ الفضَّةِ، والنّاقدُ البصيرُ: يُجاوزُ نَظَرَهُ إلى ما وراءَ ذلكَ، فيطَّلعُ على زيفهِ.
ف:" اللفظ الحسن الفصيح" هو للشبهة: بمنزلة اللباس من الفضَّةِ على الدِّرهم الزَّائفِ، والمعنى كالنُّحاسِ الذي تحته.
وكم قد قَتلَ هذا الاغترارُ من خلقٍ لا يحصيهم إلا الله!!؟.
وإذا تأمَّلَ العاقلُ الفَطِنُ هذا القدرَ وتدبَّرَهُ: رأى أكثَرَ الناسِ يقبلُ المذهَبَ والمقالَةَ بلفظٍ، ويردُّها بعينها بلفظٍ آخر.
وقد رأيتُ أنا من هذا في كُتُبِ الناس ما شاء الله!!؟.
وكم رُدَّ من الحقِّ بتشنيعهِ بلباسٍ من اللفظِ قبيح!!؟.
وفي مثل هذا قال أئمَّةُ السُّنة - منهم الإمام:" أحمد" وغيره -:" لا نُزِيلُ عن الله صفةً من صفاتهِ: لأجلِ شناعَةٍ شُنِّعت، فهؤلاءِ الجهميَّةُ يُسمُّونَ إثباتَ صفاتِ الكمال لله - من حياته وعلمه وكلامه وسمعه وبصره، وسائرِ ما وصف به نفسه -:" تشبيهاً وتجسيماً!!؟"، ومن أثبت ذلك مشبِّهاً!!؟.
فلا يَنفِرُ من هذا المعنى الحقِّ: لأجلِ هذه التسمية الباطلةِ إلا:" لعقولُ الصغيرةُ" القاصرَةُ خفافيش البصائر.
وكلُّ:" أهلِ نِحلَةٍ ومقالةٍ": يكسونَ نِحلَتَهم ومقالتَهم: أحسَنَ ما يَقدِرونَ عليه من الألفاظ، ومقالَةَ مُخالفيهم: أقبحَ ما يقدرونَ عليه من الألفاظ.
ومن رزقه الله بصيرةً، فهو يكشفُ بها حقيقَةَ ما تحتَ تلكَ الألفاظِ من الحقِّ والباطلِ، ولا تغترُّ باللفظ، كما قيل في هذا المعنى:

تقولُ هذا جَنى النَّحلِ تمـدحُهُ ÷ وإنْ تشأ قلتَ ذا قَيءُ الزَّنابيرِ
مدحاً وذمّاً وما جاوَزْتَ وصْفَهُما ÷ والحقُّ قد يَعتريه سوءُ تعبيرِ

فإذا أردتَ الإطِّلاعَ على كُنهِ المعنى:" هل هو حقٌّ أو باطلٌ!!؟"، فجرِّدهُ من لباسِ العبارة، وجرِّد قلبك من النَّفرَةِ والميل، ثمَّ أعطِ النَّظَرَ حقَّهُ: ناظراً بعينِ الإنصافِ، ولا تكُن ممن ينظرُ في مقالَةِ أصحابهِ ومن يُحسّنُ ظنَّهُ به: نظراً تامّاً بكلِّ قلبهِ، ثم ينظرُ في مقالَةِ خصومهِ وممن يسيءُ ظنَّه به: كنَظَرِ الشَّزَرِ والملاحظةِ، فالنَّاظرُ بعينِ العداوَةِ: يرى المحاسنَ مساوئَ، والنَّاظرُ بعينِ المحبَّةِ عكسُهُ.
وما سَلِمَ من هذا إلا من أرادَ الله كرامَتَهُ، وارتضاهُ لقبول الحقِّ، وقد قيل :
وعينُ الرِّضا عن كُلِّ عيبٍ كليلَةٌ ÷كما أنَّ عينَ السُّخطِ تبُدي المساويا

وقال آخَرُ:
نَظروا بعـينِ عـداوةٍ لو أنَّها ÷ عينُ الرِّضا لاستَحسنوا ما استقبحوا

فإذا كانَ هذا في نظرِ العينِ الذي يُدرِكُ:" المحسوسات"، ولا يتمكَّن من المكابرةِ فيها، فما الظنُّ بنظرِ القلبِ الذي يُدرِكُ:" المعانيَ" التي هي عُرضَةُ المكابرة!!؟.
والله المستعان على معرفةِ الحقِّ وقبوله، ورد الباطلِ وعدمِ الاغترارِ بهِ.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية amina 84
amina 84
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 20-06-2009
  • العمر : 41
  • المشاركات : 9,993
  • معدل تقييم المستوى :

    28

  • amina 84 has a spectacular aura aboutamina 84 has a spectacular aura aboutamina 84 has a spectacular aura about
الصورة الرمزية amina 84
amina 84
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: من درر ابن القيّم في معرفة الشبهة ودفعها
20-02-2015, 03:38 PM
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

وفيك بارك الله أختنا الفاضلة:" أمينة"، وجزاك الله خير الجزاء على حسن مشاركتك، وجميل دعائك.
رزقنا الله وكل الموحدين:" العلم النافع، والعمل الصالح"، وجنبنا:" فتن الشهوات والشبهات ما ظهر منها وما بطن"، وختم لنا بالحسنى في هذا الدار، وجمعنا بنبيه المصطفى عليه الصلاة والسلام في دار القرار.
وآخر دعائنا أن: الحمد لله رب العالمين.
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 03:18 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى