مليار مسلم مرتد
05-03-2015, 02:37 PM
مليار مسلم مرتد في فقه تنظيم الدولة الإسلامية
منذ أعلن تنظيم الدولة الإسلامية زعيمه أبوبكر البغدادي أميرا للمؤمنين وخليفة للمسلمين، ووتيرة القتل لديها في تصاعد غير مسبوق لأسباب أضحت مستغربة عند كثير ممن ناصروها قبل الخلافة.
وبغض النظر عن قتلى التنظيم في المعارك والهجمات التي يقوم بها في العراق وسوريا، فإن فنون القتل اللافتة التي يمارسها على الأفراد الذين يقبض عليهم أضحت مثار نقاش كونها صادرة عن "أحكام شرعية" يصدرها قضاتها.
وبمراجعة "فقه تنظيم الدولة الإسلامية" الذي هو دستورها المحكم، فإن الحركة الأكثر تطرفا اليوم تعمل حسب آلية بسيطة وواضحة لمن يعرفون أبجديات الفقه المتشدد.
ويقوم هذا الفقه على قاعدة تفسير ولوي عنق النصوص الشرعية مثل حديث "لا يحل دم أمرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه"، ومثل حديث من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية"، وغيرها من النصوص.
وبهذا فإن التنظيم يعتبر عدم بيعة خليفتها "ترك للدين"، و"جاهلية" حسب النصين السابقين.
وبهذا، دعت الحركة بعد إعلانها للخلافة إلى مبايعة خليفتها من قبل الجميع دون نقاش، ليس في أراضي سيطرتها فحسب، بل في جميع العالم، ليصبح جميع من لم يبايعه مرتدا عن الإسلام والملة كما أضحى دمه وماله حلال.
وفي عمليات الإعدام اليومية التي تمارسها ضد منافسيها، فإن معظم الإعدامات المنفذة كانت التهمة فيها الردة، وعدم مبايعة الخليفة.
وبهذه الحسابات البسيطة للغاية، فإن الحركة تعتبر نحو المليار والنصف مليار مسلم مرتدون عن الملة وقتلهم حلال لعدم مبايعتهم الخليفة أو الإعتراف به بعد أن دعاهم إلى مبايعته ولم يبادروا بها "كل من مكانه" ليكون بذلك عدد المؤمنين على وجه الأرض هو عدد أتباع تنظيم الدولة الإسلامية والمبايعين لخليفتها فقط، وعددهم يتراوح حسب التقديرات ما بين عشرين إلى ثلاثين ألف.









