تنظيم الدولة الإسلامية يدمر مدينة...................
06-03-2015, 02:00 PM
تنظيم الدولة الإسلامية يدمر مدينة نمرود الأثرية في الموصل بالجرافات

أعلنت وزارة السياحة والآثار العراقية أن تنظيم الدولة الإسلامية عمد إلى "تجريف" مدينة نمرود الآشورية الأثرية في شمال البلاد أمس الخميس، وذلك بعد نحو أسبوع من نشره شريطا مصورا يظهر تدمير آثار في مدينة الموصل.

وقالت الوزارة إن "عصابات داعش الإرهابية تستمر بتحدي إرادة العالم ومشاعر الإنسانية بعد إقدامها الخميس، على جريمة جديدة من حلقات جرائمها الرعناء، إذ قامت بالإعتداء على مدينة نمرود الأثرية وتجريفها بالآليات الثقيلة، مستبيحةً بذلك المعالم الأثرية التي تعود الى القرن الـ13 قبل الميلاد وما بعده".

وبدوره، أوضح مسؤول عراقي يعمل في مجال الآثار أن عملية الجرف بدأت بعد صلاة ظهرأمس الخميس، وأنه أمكن خلال الأيام الماضية ملاحظة وجود شاحنات في الموقع الأثري، ما قد يرجح قيام التنظيم بنقل آثار من الموقع.

وأضاف المسؤول، الذي رفض كشف اسمه، "حتى الآن، لا نعرف إلى أي حد تم تدمير الموقع".

وتقع مدينة نمرود، التي يعود تاريخها الى القرن الـ13 قبل الميلاد، عند ضفاف نهر دجلة، وعلى مسافة نحو 30 كلم جنوب الموصل.

وقال عبد الأمير حمداني، وهو عالم آثار عراقي في جامعة "ستوني بروك" الأمريكية، "آسف للقول إن الجميع كان يتوقع هذا الأمر. خطتهم هي تدمير التراث العراقي، موقعا بعد آخر".

وأضاف: "مدينة الحضر بالتأكيد ستكون الهدف التالي"، في إشارة إلى المدينة التاريخية الواقعة وسط الصحراء في نينوى، ويعود تاريخها إلى ألفي عام قبل الميلاد، وهي مدرجة على لائحة منظمة اليونيسكو للتراث العالمي. وتابع بأسى: "أنا حزين للغاية. لكن الأمر كان فقط مسألة وقت".

وتأتي عملية جرف الموقع بعد أسبوع من نشر التنظيم شريطا مصورا يظهر قيام عناصر منه بتدمير تماثيل وقطع أثرية في متحف مدينة الموصل، مستخدمين مطرقات. كما أظهر الشريط نفسه تدمير تمثال آشوري ضخم لثور مجنح عند بوابة نركال في المدينة التي يسيطر عليها التنظيم منذ هجومهم الكاسح في العراق في جوان الماضي.

وأثارت عملية التدمير استنكارا عالميا، وتخوفا على مواقع أثرية أخرى في محافظة نينوى، ومركزها مدينة الموصل، لا سيما نمرود ومدينة الحضر.