تواصل التحقيق في "فضيحة" العطل المرضية بالجامعة الإسلامية بقسنطينة
16-03-2015, 12:19 PM

تواصل مصالح الأمن بقسنطينة، تحقيقاتها في قضية الشهادات الطبية والعطل المرضية، التي وصلت مصلحة المستخدمين بإدارة الجامعة الإسلامية الأمير عبد القادر بقسنطينة، تخص دكتور في علوم القرآن الكريم، لتبرير غيابه عن الجامعة، قبل أن يتضح في ما بعد، ورود إسمه ضمن طاقم جامعة أم القرى الإسلامية في مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية، تزامنا مع التحقيقات الداخلية التي باشرتها الجامعة الإسلامية الأمير عبد القادر، وعيادة الكلى والمسالك البولية في حي الدقسي بقسنطينة وصندوق الضمان الاجتماعي، في غياب الدكتور المعني المتواجد حاليا بالمملكة العربية السعودية.

وقال مقربون من الدكتور بأنه تحصل على عقد عمل مع جامعة أم القرى فعلا، منذ بضعة أشهر، ولكنه لم يلتحق بعمله الجديد، لأنه كان يريد أن ينسحب بصفة نهائية من الجامعة الإسلامية بقسنطينة، حيث قدّم استقالته، ولكن إدارة الجامعة رفضتها، وهذا ما نفته جملة وتفصيلا إدارة الجامعة الإسلامية، وأكدوا بأن الرجل كان مريضا وطريح فراش بيته منذ شهر أوت إلى غاية شهر ديسمبر من العام الماضي، وكل الشهادات التي تقدم بها كانت صحيحة، وعندما استعاد عافيته غادر مع بداية شهر مارس الماضي الجزائر باتجاه جامعة أم القرى ليس للعمل وإنما لإمضاء عقد العمل في جامعة أم القرى، ومكث هناك لحد الآن، مع الإشارة إلى أن الشروق اليومي تحوز على شهادة مرضية قدمها المعني للجامعة في أواخر شهر مارس الماضي فقط .

وأكد المقربون من الدكتور وعددهم أربعة أساتذة رفضوا جميعا ذكر أسمائهم، بأن المعني عانى من بعض الضغوطات، وكان يتقدم في كل مرة بطلب الإستيداع القانوني بمعنى أن يقضي سنة بيضاء من دون مرتب، ولكن إدارة الجامعة ترفض ذلك، لأن للجامعة الإسلامية تاريخا مع دكاترتها الذين يطلبون سنة من دون مرتب، ثم يهاجرون إلى دول الخليج العربي، وقد يعودون بعد سنة من العمل في الخارج.

ودافع المقربون من الدكتور عن زميلهم الذي أمّ المصلين لمدة قاربت العشرين سنة في جامع الأمير عبد القادر في صلاة التراويح بالقول بأنه كان مقررا أن يعود إلى قسنطينة خلال الشهر الحالي لتقديم استقالته النهائية من الجامعة الإسلامية الأمير عبد القادر، بعد أن أمضى عقد العمل في المملكة العربية السعودية، أما الطلبة بجامعة الأمير عبد القادر، الذين بقوا من دون أستاذ في مقياس حسّاس ومهم خاص بالتفسير منذ شهر سبتمبر الماضي، فقد طلبوا من إدارة الجامعة الإسلامية تعويض الدكتور الذي تم فصله أمس الأحد، بصفة نهائية من هيئة التدريس بجامعة الأمير عبد القادر الإسلامية.