"حرب شواطئ" بين وزارتي الداخلية والسياحة
05-04-2015, 06:29 PM
يبدو أن حرب التصريحات بين وزراء حكومة الوزير الأول عبد المالك سلال لن تنتهي، حيث كانت نهاية الأسبوع مسرحا لتبادل التصريحات، بين وزارتي الداخلية والسياحة بخصوص استغلال الشواطئ خلال موسم الاصطياف الداخل.
فبينما أعلنت وزارة الداخلية إلغاء القانون المنظم لاستغلال الشواطئ من قبل الخواص لكثرة التجاوزات، سارعت وزيرة السياحة يمينة زرهوني لتؤكد عدم تخلي دائرتها الوزارية عن منح رخص استغلال الشواطئ للمتعاملين الخواص.
ويؤكد مسؤول بوزارة السياحة، فضل عدم الكشف عن اسمه، في تصريح لـ "الشروق" أمس، على أن قرار إلغاء قانون 2003 الخاص باستغلال الخواص للشواطئ لا أساس له من الصحة، ليقول: "لا يمكن إلغاء قانون دون إصدار قانون آخر أو تعليمة".
ليتساءل: "هل منع الخواص من استغلال الشواطئ هو الحل لراحة المصطاف والقضاء على مشاكل الاصطياف؟".
وشدد المعني على أن القانون واضح وصريح في مسألة تنظيم وتسيير الشواطئ، حيث يمنح للمستثمرين الخواص حق استغلال ثلثي هذه الفضاءات.
وأشار إلى أن مديريات السياحة هي التي تتكفل بالإعلان عن مناقصات استغلال الشواطئ خلال مواسم الاصطياف، ليتقدم المستثمرون بالملفات التي تقبل وفق دفتر شروط خاص بالاستغلال، وفي حال عدم جدوى المناقصة- يضيف المتحدث- تحال العملية على البلديات التي تتكفل بالإعلان عن مناقصات أخرى لمنح الشواطئ للمستثمرين الخواص، مبرزا في السياق أن نفس القانون يمنح للولاة صلاحية منح رخص الاستغلال بالتراضي البسيط.
ودعا المسؤول ذاته وزارة الداخلية إلى الاهتمام براحة المصطافين وفق صلاحياتها من خلال الضغط على البلديات للاهتمام أكثر بنظافة المناطق السياحية ومحيطها، فضلا عن تسهيل الوصول إليها من خلال تقليص الحواجز الأمنية، لا التحدث عن إلغاء قانون لا يزال ساري المفعول.
وقد فندت وزيرة السياحة زرهوني لدى زيارتها التفقدية إلى مدينة وهران، أول أمس، كل ما يروج عن تخلي وزارتها عن منح استغلال الشواطئ للمتعاملين الخواص، مشيرة إلى أن هذا الإجراء ينص عليه القانون. "وحملت الجماعات المحلية مسؤولية التجاوزات التي تنتج عن استغلال هذه الأماكن والتي مردها إلى نقص رقابة هذه الأخيرة.
وأكدت الوزيرة أنها وجهت تعليمة إلى جميع ولاة الولايات الساحلية بتخصيص ثلثي هذه الفضاءات للمستثمرين الخواص، فيما يبقى الثلث الآخر فضاء مفتوحا لكل المواطنين، فيما سبق للمدير المركزي بوزارة الداخلية والجماعات المحلية، حيدر خالدي، أن أعلن عن إلغاء وزارة الداخلية لقانون 2003 الخاص باستغلال الشواطئ من قبل الخواص وهذا بغرض إعادة تنظيمها تحسبا لموسم الاصطياف القادم، ولمحاربة الاستعمال السيئ لهذا القانون من قبل المستفيدين من رخص استغلال الشواطئ الذين باتوا يكلفون المصطافين مبالغ مالية كبيرة والذي دفعهم إلى إلغائه، حرصا على راحة المواطنين.







