مهم للجميع
23-04-2015, 06:30 PM


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


فايدة جائتني على الفيس وأحببتٌ أن أشارككم بها


بكم تبيع صاحبك؟

قال تعالى :

(( وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ))

سمعت مرة حواراً :

قال الأول : بكم بعت صاحبك ؟

فرد عليه الآخر: بعته بعد تسعين زلة..

فقال الأول أرخصته) أي بعته بثمن زهيد!!

تأملت هذا الكلام

فذهلت من ذلك الصديق الذي غفر لصديقه تسعة وثمانين زلة،

ثم بعد زلته التسعين تركه وتخلى عن صداقته !!

وعجبت أكثر من الشخص الآخر الذي لامه على بيع صاحبه بتسعين زلة

وكأنه يقول تحمل أكثر !!

التسعون زلة ليس ثمناً مناسباً لصاحبك .. لقد أرخصت قيمته ..

ترى كم يساوي صاحبي أو صاحبك من الزلات ؟!

بل كم يساوي إذا كان قريباً أو صهراً أو أخاً أو زوجاً أو زوجة ؟!

بكم زلة قد يبيع أحدنا أخاه في الله ؟ بِكم ؟!


إن من يتامل واقعنا اليوم ويعرف القليل من أحوال الناس والقطيعة التي دبت في أوساط المسلمين

سيجد من باع صاحبه أو قريبه أو حتى أحب الناس إليه بزلة واحدة ..

بل هناك من باع كل ذلك بلاذنب سوى أنه أطاع نماماً كذاباً !!!

ترى هل سنراجع مبيعاتنا الماضية من الأصدقاء والأقارب والأهل والأحباب

وننظر بكم بعناهم ؟؟؟ ؟

ثم نعلم أننا بخسناهم أثمانهم ..

وبعنا الثمين بلا ثمن ..

ترى هل سنرفع سقف أسعار من لازالوا قريبين منا؟!

إن القيمة الحقيقية لأخيك أوصديقك أوأحبابك ومن حولك أنت اليوم لاتعرف قدرها بل يوم القيامة

فلا تبع علاقاتك بأي عدد من الزلات مهما كثرت ..

وتذكر قوله تعالى :

﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾