قضية الطريق السيار.. فصل جديد من كشف المستور
26-04-2015, 07:12 AM
تفتح اليوم محكمة الجنايات بالعاصمة ملف قضية "الطريق السيار" التابع فيها 16 شخصا وعلى رأسهم الأمين العام للوزارة ورجل الأعمال الجزائري اللوكسمبورغي وبعض إطارات وزارة الإشغال العمومية، بالإضافة إلى 7 شركات أجنبية كشخص معنوي، سيكون عليهم الإجابة على أسئلة محكمة الجنايات بخصوص تورطهم في جنايات قيادة جمعية أشرار واستغلال النفوذ والرشوة وتبيض الأموال، وتنظيم جمعية أشرار وجنح استغلال النفوذ وإساءة استغلال الوظيفة وتلقي هدايا غير مستحقة وجنحة مخالفة التشريع الخاص بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج وتبديد أموال عمومية.
وستواصل محكمة الجنايات برئاسة القاضي هلالي الطيب محاكمة المتهمين بعدما سبق وأن تأجلت القضية لمرتين، آخرها كان منذ أسبوع بسبب سحب تأسيس هيئة دفاع المتهم شاني مجذوب في الجلسة، التي تميزت بأخذ ورد مابين هيئة الدفاع والمحكمة حول بعض جوانب "المحاكمة العادلة" وتحولت إلى مواجهات بين المحامين أنفسهم، والذين رفض بعضهم على غرار الأستاذ برغل والنقيب سيليني تدويل القضية والمساس بجهاز العدالة الجزائرية من قبل محامين أجانب، في وقت أراد محامو شاني اللعب على وتر المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان كورقة لربح الوقت وللضغط على المحكمة خاصة أن شاني لجأ إلى العدالة اللوكسمبورغية ليرفع دعوى تخص تعرضه للتعذيب أثناء التحقيق، وهو الشيء الذي جعل دفاعه يطالب ببطلان الإجراءات التحضيرية للمحاكمة، غير أن القاضي هلالي ارتأى ضم كل الدفوعات للموضوع ليجيب عنها أثناء المحاكمة.
وقد تميزت المحاكمة المؤجلة بتقديم المحامين في حق المتهمين لدفوعات شكلية، ركزت في مجملها على استبعاد ممثل الخزينة العمومية ورفض تأسيسه كطرف مدني، مع التأكيد على هيئة المحكمة بعدم مشاركته في المناقشات طيلة المحاكمة، بعدما فضل الفصل في صحة التأسيس بعد الدعوى الجزائية، وهو ما جعل ممثل الخزينة العمومية يتدخل ويعترض على طلب زملائه مشبها ما يجري بالنقاش "البيزنطي" غير أن القاضي تدخل ليطلب منه التزام ألفاظ محترمة في رده على الزملاء، وفي المقابل تميزت الدفوع الشكلية التي ساقها المحامون في حق الشركات الأجنبية المتابعة كشخص معنوي في مجملها بالمطالبة ببطلان إجراءات المتابعة، فيما كشفت الجلسة المنصرمة عن غياب أهم شاهدي وهما نجل أبو جرة سلطاني أسامة، وكذا مدير إقامة الدولة حميد ملزي، فيما كانت البحوث سلبية بالنسبة لأغلبية الشهود، وماعدا القائمة المفاجئة التي تقدم بها دفاع شاني وتخص ضباط بالشرطة العسكرية ووكيل الجمهورية وقاضي التحقيق، والتي رفضتها هيئة المحكمة، فلا توجد قائمة أخرى للشهود تقدم بها المحامون، في انتظار ما ستسفر عنه جلسة المحاكمة من أسرار وخبايا اكتنفت سير القضية التي طالت أهم مشروع في الجزائر، والتي ستدوم في حال تشكيل محكمة الجنايات واختيار المحلفين أكثر من أسبوع حسب ما كشف عنه المحامون في الملف.







