ملعب 5 جويلية .. الفضيحة
26-04-2015, 09:54 AM
وجه رئيس الاتحاد الجزائري* لكرة القدم محمد روراوة،* صفعة قوية لوزير الرياضة محمد تهمي* ولوزير السكن والعمران عبد المجيد تبون،* بعدما اتضح بأن ملعب* 5* جويلية الأولمبي* غير جاهز تماما لاحتضان المباريات،* مثلما وعد به الوزيران قبل أسبوع،* عند تفقدهما لأشغال البناء والترميم على مستوى الملعب،* واتضح بأن رئيس الفاف كان محقا عندما قرر نقل نهائي* كأس الجمهورية من الملعب الأولمبي* إلى ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة*.
تسللت* "الشروق*"، السبت،* إلى الملعب الأولمبي* ووقفت على حجم تأخر أشغال البناء والترميم بمختلف أجزائه،* رغم أن الوزيرين تهمي* وتبون أعلنا في* وقت سابق،* بأن كل الأشغال ستنتهي* يوم* 52* أفريل الجاري* (أمس السبت*)،* وحال ملعب* 5* جويلية من الخارج* يوحي* للعيان بأنه جاهز بالفعل لاحتضان مباريات كرة القدم ابتداء من الفاتح من* شهر ماي* المقبل،* لكن الحقيقة* غير ذلك تماما،* لأنه كان من المفروض أن* ينتهي* الجزء الثاني* من الأشغال أمس،* على أن* يسلّم الملعب اليوم خلال الزيارة التفقدية التي* سيصطحب فيها تهمي* زميله تبون*.
واكتشفنا خلال الزيارة التي* قادتنا صبيحة أمس إلى مركب محمد بوضياف،* بأن الأشغال لم تنته بعد،* على الرغم من تقدمها بنسبة كبيرة في* الشكل الخارجي،* فالعمال جزائريون أم صينيون كانوا* يسارعون الزمن لإنهاء عملهم في* الورشة الموجودة بين المدرجات العلوية والسفلى قبل نهاية ساعات عملهم*.
وإلى* غاية زوال السبت،* كانت الدعامات الخشبية ما تزال تحت المدرج رقم* 14،* ما* يعني* بأن جزءا من الصفائح الإسمنتية ليس جاهزا تماما،* ناهيك عن الأسقف التي* لم* ينته ترميمها بعد،* وحتى اللوح الإلكتروني* المقابل للمنعرج الجنوبي* كان ما* يزال منصوبا على الدعائم الحديدية،* كما أن الآلات التي* تم الاستعانة بها لدهن المدرجات من الداخل بقيت في* مكانها لأنها لم تكمل مهمتها إلى* غاية أمس*.
والثقة التي* كان* يتحدث بها تهمي* وعبد المجيد تبون في* كل زيارة* يقومان بها إلى المركب الأولمبي* محمد بوضياف،* أوحت للجميع بأن الأشغال ستنتهي* في* وقتها المحدد والملعب سيكون جاهزا بنسبة مائة بالمائة،* لاستقبال أكثر من* 60* ألف مناصر ابتداء من شهر ماي* المقبل*.
ويمكن القول بأن تبون وتهمي* خسرا الرهان أمام رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم،* عندما تم الإعلان عن اختيار ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة،* لاحتضان نهائي* كأس الجمهورية للمرة الثانية على التوالي* والذي* سيجمع لأول مرة بين أمل الأربعاء ومولودية بجاية* يوم* 2* ماي* الداخل،* إذ كان رئيس الفاف متأكدا بأن المرافق لن تكون جاهزة لاستقبال جماهير الفريقين،* إضافة إلى عدم جاهزية أرضية الميدان التي* لن* يكون باستطاعتها احتضان مباراتين متتاليتين في* نفس اليوم بعد حوالي* خمسة أيام عن اكتمال نمو عشبها الطبيعي*.
والزيارة التي* قام بها الوزيران تهمي* وتبون إلى ملعب* 5* جويلية الأسبوع الماضي،* لم* يكن لها أي* معنى آخر،* إلا أنها كانت للرد على رئيس الفاف،* وبعث رسالة إلى السلطات العليا للتأكيد على أن الملعب سيجهز في* التاريخ المحدد وأنه بوسع رئاسة الجمهورية إعادة النظر في* مكان إجراء نهائي* السيدة الكأس التي* تغيب عن العاصمة منذ سنة* 2013*.
يشار إلى أن الخلاف بين محمد روراوة ومحمد تهمي* بدأ بعد حرمان الاتحاد الإفريقي* لكرة القدم الجزائر من شرف تنظيم* "كان*" 2017،* وهي* النكسة التي* أثرت على مصداقية الرجلين لدى الرأي* العام،* قبل أن* يتنقل الصراع ثانية إلى حلبة جديدة،* وهي* نهائي* كأس الجمهورية والتي* تفوق فيها لحد الآن رئيس الفاف*.
*"يا مزيّن من برّا واش حالك من داخل*"
صحيح أن ملعب* 5* جويلية اكتسى حلة جميلة،* خاصة بعدما تم وضع كراس في* المدرجات العلوية تحمل ألوان العلم الوطني،* الأبيض،* الأخضر والأحمر،* كما أن الأرضية تبدو في* حالة حسنة،* خاصة وأن العشب الذي* وضع عليها من النوعية الجيدة،* ولكن الوضع داخل الملعب،* يؤكد بأن تقديرات مسؤولي* الشركة المكلفة بالأشغال لم تكن في* محلها،* حيث إن محيط الملعب* يحتاج إلى بعض الترميم دون الحديث عما* يتواجد بين المدرجات العلوية والسفلى والسلالم التي* بقيت مشدودة بالدعائم الحديدية إلى* غاية أمس،* وهو ما* يسوقنا إلى القول بأن الملعب* *"الرمز*" ينطبق عليه المثل الشعبي* الشهير*: "يا مزيّن من برّا واش حالك من داخل*".
تجدر الإشارة،* إلى أن آخر نهائي* لكأس الجمهورية في* ملعب* 5* جويلية،* كان قبل سنتين بين مولودية الجزائر واتحاد الجزائر،* وآخر لقاء في* البطولة كان أيضا بين نفس الفريقين،* قبل أن* يغلق الملعب بسبب انهيار جزء من المدرجات تسبب في* وفاة مناصرين للاتحاد*.







