تعديل الحكومة عبثي ولا يعنينا
16-05-2015, 12:52 PM
تعديل الحكومة عبثي ولا يعنينا
أغضب التعديل الحكومي الأخير رواد مواقع التواصل الإجتماعي، وقد حصل شبه إجماع على أنه عبثي ولا يعنيهم، وأمطروا صفحاتهم بتعاليق وزخرفوها بصور ترجمت في أن التغيير لا يرقى سوى لأن يكون محركا لترميم حكومة سلال، وعكست وجود فجوة كبيرة بين حاكم ومحكومه.
صفحة “الأوضاع السياسية والإقتصادية الجزائرية” نشرت صورة نادية لعبيدي مبتسمة، وأثنت على لعبيدي شجاعتها في ترسيمها دعوى قضائية ضد رئيسة حزب العمال، التي إنهالت عليها بالتهم، هي ونوابها في البرلمان، واعتبرتها سابقة في تاريخ الجزائر، رغم بهتان وعبثية التعديل.
وكتب فايسبوكي على جدار الموقع ذاته ساخرا، بأن الرئيس “تحدى مرضه وأحدث تغييرات هامة على الجهاز التنفيذي، فعزل ثلاث وزيرات وأبقى على عمارة بن يونس، لأن الشعب لم يصل إلى الخبطة”، وعلى عمار غول لأن “الشعب لم يصل إلى “القنطة” في النقل، وأتى بفرعون وترك بن رمعون”. ولم تختلف تعاليق من يسبحون في الفضاء الأزرق، من حيث اعتبارهم أن التعديل لا حدث، بل تنوعت من حيث ثقل معانيها، فهناك من تطرف وكانت أوصافه للتعديل الحكومي لاذعة باعتبارها “مسخرة”، بينما اعتدل الآخر في رأيه بوصفه بالمذل والمخذل لآمال الشعب الجزائري، ولم تكن سوى إبعاد لمن كثر عنهم الكلام، ومسرحية لإلهاء الشعب عن قضاياه الحقيقية.
واشتعلت صفحات الموقع الأزرق بغضب أحمر من حكومة بوتفليقة الجديدة، وحملت تعاليق اعتبرت “أن تعديلها خضع لمنطق الشطرنج وجرى وفق معايير غير موضوعية، لأن رياحه عصفت بوزراء حملوا حقائبهم لمدة لم تتجاوز السنة والنصف، وتساءلوا هل يمكن لوزير أن ينهض بقطاعه في مدة قصيرة”.
ونزل التغيير الحكومي بردا وسلاما، عندما طالت آلته رأسي وزيري الرياضة والطاقة، محمد تهمي ويوسف يوسفي، اللذين شهد قطاعاهما تشنجات عميقة مع الجماهير، أولها مسألة الغاز الصخري التي أخذت أبعادا دولية، وكذا النكسات المتتالية في الرياضة الجزائرية على مختلف الأصعدة، حسب ما يعتقده مشاركون فايسبوكيون.
وواسى أحد المشاركين الوزراء الذين غادروا الحكومة، مطمئنا: “ماتخافوش يا وزراء درك يفليكسيكم بوتفليقة إلى مجلس الأمة، كسابقيكم، كي تستريحوا من تعب وإرهاق الإدارة، والتصريحات الصحفية”.







