خصوم سعداني يحضرون لتأسيس حزب جديد!
01-06-2015, 05:13 AM


أعلن خصوم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني، مغادرته المشهد السياسي، وقرروا مواصلة العمل، من خلال تشكيل كيان جديد عنوانه الكبير "أفلان مكرر".
عقد أمس رموز معارضة القيادة الحالية للأفلان، اجتماعا بالأبيار بالعاصمة للخروج بموقف موحد من نتائج المؤتمر العاشر للحزب الذي وصفوه بغير الشرعي، على أن تتبعه لقاءات لتحديد ورقة عمل للمراحل القادمة بهدف "استرجاع الحزب" أولها الطعن لدى القضاء في شرعية المؤتمر ونتائجه، نهاية بتأسيس حزب سياسي جديد يحمل مبادئ الأفلان التاريخية.
وأوضح العضو القيادي في الحركة التقويمية عبد الكريم عبادة لـ"الشروق"، أن المعارضين للقيادة الحالية للافلان، بصدد جمع المعطيات حول أشغال المؤتمر العاشر للحزب الذي وصفه بـ"الكرنفال"، بغرض الخروج بموقف موحد، ووضع خطة طريق لتنسيق جهود الرافضين لانعقاد المؤتمر ونتائجه، والشروع في إجراءات ميدانية لإنقاذ الحزب من أزمة الشرعية، وهو ما أكده السيناتور صالح قوجيل الذي قال إن إطارات الحزب المعارضة للقيادة الحالية سيخرجون قريبا بقرار موحد.
وتابع المتحدث أن أنصار التقويمية سيلجئون مرة أخرى إلى القضاء للطعن في شرعية المؤتمر ونتائجه، وسيواصلون النضال بكل الطرق والوسائل المتاحة، إلى غاية استرجاع الشرعية، مبرزا أنه بعد أن تغلق النوافذ أمامهم، وتتأكد لهم أن "المجموعة حولت الحزب عن مضمونه واستغلته كورقة تجارية ساعتها سنعمل على تأسيس حزب سياسي جديد يجسد مبادئ الأفلان التاريخي"، موضحا أن مشروع الحزب الجديد هدفه الأساسي هو احتضان واستقبال كل الإطارات والمناضلين السياسيين الذين لا يؤمنون بشريعة الأفلان وخطه السياسي ومبادئه النوفمبرية.
ويتهم أنصار الحركة التقويمية، القيادة الحالية للحزب، بالتواطؤ في حياكة ما يسمونه مؤامرة ضد الأفلان بهدف إضعافه، في أعقاب تعيين وزراء من حكومة عبد المالك سلال في اللجنة المركزية للحزب، خاصة مع تزامنها مع عودة أحمد أويحيى إلى قيادة حزب التجمع الوطني الديمقراطي، وهي العودة الرامية بحسبه إلى تقوية الأرندي وجعله الرقم الأول في معادلة الحكم، كما يرى رئيس المجلس الشعبي الوطني السابق، عبد العزيز زياري.
وتابع عبادة يقول أن في الأعراف السياسية في جميع دول العالم، الحزب هو من ينتدب رجالته في الهيئات والمؤسسات الحكومة والمناصب الوزارية، غير أن ما حدث في الجزائر العكس، حيث الحكومة سلال احتوت الأفلان بانتداب طاقمها في اللجنة المركزية، وهو ما اعتبره المتحدث بالدليل القاطع على أن "الأفلان ضائع ولم يعد له رجال، حتى يستورد رجالا من الحكومة، لإيهام الرأي العام بالأغلبية".
كما اعتبر عضو اللجنة المركزية السابق، ورئيس الغرفة السفلة السابق، عبد العزيز زياري في حوار مع موقع "كل شيء عن الجزائر"، أن إدراج موظفين ـ يقصد الوزراء ـ في اللجنة المركزية لإيهام الرأي العام بوجود حكومة أغلبية حزبية، وهو ما يؤكد بحسبه موقف السلطة الحاكمة في البلاد من الأحزاب السياسية التي تعتبرها مجرد لجان مساندة.
وبرأي زياري فإن الأفلان تحول إلى مجرد لجنة مساندة، رافضا تأويل رسالة الرئيس بوتفليقة التي وجهها للمؤتمرين، واعتبرها رسالة بروتوكولية ضمن الطقوس السياسية للرئيس التي دأب على ممارستها مع عبد العزيز بلخادم عندما كان أمينا عاما للأفلان، مؤكدا أن رسالة الرئيس لن تنهي حياة الحركة التصحيحية.